غزة ما بين الجوع والنار.. وبين الصمت والخِذلان
آخر تحديث 05-10-2025 21:31

سيُكتب في التاريخ أن هناك شعبًا محاصرًا اختار المقاومة على الركوع، وأنّ في غزة أبطالا آمنوا بأن النصر يولد من رحم المعاناة.. وأن الكرامة لا تُشترى، ولا تُستجدى، بل تُنتزع.

     

يمرّ قطاع غزة بكارثة إنسانية لم يَسْبِق لها مثيل في تاريخ البشرية، حَيثُ يتعمّد العدوّ الصهيوني، برعاية الشيطان الأكبر، واشنطن، استخدام التجويع سلاحًا ضد الأهالي في القطاع، في ظلّ صمت دولي وعربي مخزٍ ومريب.

لقد فضحت غزة عناوين "حقوق الطفل" و"حقوق المرأة" و"حقوق الإنسان" وغيرها من الشعارات الزائفة التي صدّعت الرؤوس وتردّدت على مسامعنا كَثيرًا، لكنها تلاشت في غزة وتبخّرت، لأن الطفل الذي بلا حليب فلسطيني، ولأن المرأة التي لم تجد ما يسدّ رمقها ورمق أطفالها مسلمة، ولأن الإنسان الذي يجوع ويُقتل هو إنسان عربي لا يؤمن بالعبودية إلا لله.

من لم يُقتل في غزة بالرصاص والقنابل، قُتل جوعًا وكمدًا، وكأنّ العالم قد أجمع، مع الكيان الصهيوني وواشنطن، على الحكم على الشعب الفلسطيني في غزة الأبية بالإعدام، لا لذنب اقترفوه، بل لأنهم تحَرّكوا لنصرة أقصى المسلمين المستباح، ولأنهم لبّوا نداء الأسرى الذين يعانون كُـلّ أشكال المعاناة في سجون الاحتلال منذ عشرات السنين، ولأنهم انتصروا لأعراض المسلمين في الضفة المحتلّة.

نعم، كان الفلسطينيون يعلمون، حين قرّروا بدء عملية " (طوفان الأقصى) "، أن الجيوش العربية الجرّارة وذات الإمْكَانات الكبيرة لن تلتحق بمعركتهم لنيل شرف الدفاع عن مقدساتها التي يدنّسها الصهاينة بين الفينة والأُخرى. لكنهم لم يكونوا يعلمون أن الأُمَّــة العربية ستترك الأطفال والنساء والعزّل في غزة بلا مأوى يقتاتون أعلاف الحيوانات إن وُجد، بل يموتون جوعًا، ويقضون أيامهم ولياليهم بلا طعام أَو ماء.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تبقى غزة عنوانًا للكرامة، وصوتًا صارخًا في وجه الخِذلان، وشاهدة على سقوط الإنسانية في امتحانها الأكبر. ورغم الجوع والدمار والحصار، فإن روح الصمود في غزة لا تنكسر، لأنها لم تقاتل؛ مِن أجلِ أرض فقط، بل؛ مِن أجلِ كرامة أُمَّـة، ومقدسات دين، وحقّ لا يموت.

سيُكتب في التاريخ أن هناك شعبًا محاصرًا اختار المقاومة على الركوع، وأنّ في غزة أبطالا آمنوا بأن النصر يولد من رحم المعاناة.. وأن الكرامة لا تُشترى، ولا تُستجدى، بل تُنتزع.


"العفو الدولية" تفضح تسلسل الإجرام الأمريكي من مجزرة المهاجرين باليمن إلى مذبحة الأطفال بإيران
المسيرة نت | متابعات: أعادت منظمة العفو الدولية فتح ملف الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان الأمريكي العام الفائت، باستهداف مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة في صعدة، والتي أودت بحياة أكثر من 120 شهيداً وجريحاً.
تقليص زمن مدة هبوط المروحيات.. كيف يخطط جيش العدوالإسرائيلي لمواجهة تهديد مسيّرات حزب الله؟
المسيرة نت | متابعات: يشكّل هاجسُ المسيّرات الانقضاضية التهديدَ الأبرز الذي يؤرق جيش الاحتلال في جنوب لبنان، ويدفعه إلى إعادة صياغة تكتيكاته الميدانية وتقليص انتشاره، في ظل عجزٍ متصاعد عن احتواء هذا الخطر المتنامي، رغم اعتماد سياسة الهدم الممنهج ومحاولات تطوير وسائل المواجهة.
إيران تبعث برسائل ردع سياسية وعسكرية جديدة: فلسطين هي المحور وكل قوى المقاومة جاهزة
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، اليوم الأربعاء، برسائل عسكرية وسياسية جديدة، وجهتها إلى العدوين الأمريكي والصهيوني، مجددة التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل هي المحور.
الأخبار العاجلة
  • 11:01
    مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو على بلدة رشاف جنوبي لبنان
  • 10:54
    مصادر فلسطينية: استشهاد مسعف في الخدمات الطبية إثر قصف من طيران العدو قرب دوار التوام شمال قطاع غزة.
  • 10:53
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في أفيفيم بالجليل الغربي خشية اختراق طائرات مسيّرة
  • 10:45
    مصادر فلسطينية: إصابات في صفوف المدنيين جراء قصف صهيوني قرب دوار التوام شمال غرب غزة
  • 10:45
    مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو على بلدتي برعشيت والغندورية جنوبي لبنان
  • 10:42
    رئيسة المفوضية الأوروبية: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤثر على الأمن الاقتصادي في أوروبا، ويجب ضمان توفر مصادر مستقلة وآمنة للطاقة
الأكثر متابعة