من التوجيه إلى التطبيق.. ومهرجان خيرات اليمن يؤسس لاقتصاد مستقل
شهدت العاصمة صنعاء انطلاقة واعدة لموسم جديد من مهرجان "خيرات اليمن"، حيث دشّن القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، فعاليات هذا الحدث الزراعي والاقتصادي المهم في نسخته الثانية، بتنظيم مشترك بين المجلس المحلي لأمانة العاصمة ووزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، عبر مكتب الزراعة ووحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية في الأمانة. ويُعد هذا المهرجان، الذي يستمر من الرابع وحتى الثامن من أكتوبر الجاري، محطة محورية تعكس توجه الدولة الجاد نحو النهوض بالقطاع الزراعي، واستعادة مكانته الاستراتيجية في البناء الوطني والتنمية المستدامة.
يأتي مهرجان "خيرات اليمن" كرسالة واضحة بأن اليمن، رغم التحديات التي تمر بها، لا تزال أرضًا معطاءة قادرة على إنتاج ما يكفيها بل وما يُبهر العالم بجودته وتنوعه. وقد بات هذا المهرجان أكثر من مجرد فعالية موسمية؛ إنه حراك اقتصادي واجتماعي وثقافي، يعكس الروح اليمنية الأصيلة المرتبطة بالأرض، ويُترجم الرؤية الوطنية نحو تعزيز الإنتاج المحلي كخيار استراتيجي للسيادة الغذائية، والخروج من دوامة الاستيراد والارتهان الخارجي. وفي هذا السياق، فإن تنظيم هذا الحدث السنوي يمثل خطوة متقدمة على طريق استعادة الثقة بالمنتج المحلي، وتحقيق نقلة نوعية في آليات التسويق والدعم للمزارعين والمصدرين.
إن تعزيز مكانة
المنتجات الزراعية اليمنية محليًا وعالميًا لم يعد ترفًا أو خيارًا ثانويًا، بل
غدا ضرورة اقتصادية ملحة، تتطلب حشد الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح هذا التوجه،
والارتقاء به إلى مستويات أكثر فاعلية واستدامة. ومن هنا، فإن المهرجان يسعى إلى
إبراز جودة المنتجات الزراعية اليمنية، التي تتميز بخصائص فريدة نابعة من تنوع
البيئات الزراعية، وخصوبة التربة، وخبرة المزارع اليمني المتوارثة عبر الأجيال،
إلى جانب الاعتماد على الزراعة الطبيعية الخالية من الكيماويات في كثير من
المناطق. كل ذلك يجعل من المنتجات اليمنية منافسًا قويًا في السوق الإقليمية
والدولية، إذا ما تم توفير البيئة التسويقية والاستثمارية الملائمة.
ويكتسب مهرجان
"خيرات اليمن" أهمية استثنائية كونه يوفّر نافذة مفتوحة لتسويق الإنتاج
المحلي، وربط المزارعين بشكل مباشر مع المستهلكين، وتقليص الفجوة بين المنتج
والسوق، مما يعود بالنفع المباشر على دخل المزارع، ويحرك عجلة الاقتصاد المحلي في
الريف والحضر على حد سواء. كما أنه يتيح الفرصة لتشبيك العلاقات بين مختلف
الفاعلين في القطاع الزراعي، من مزارعين، وتجار، ومسوقين، ومصدرين، ومؤسسات تمويل،
وجهات حكومية، الأمر الذي يفتح آفاقًا رحبة لبناء شراكات طويلة الأمد تعزز من فرص
التوسع الزراعي، والاستثمار في سلاسل القيمة المضافة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب
والنساء في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع.
وفي الوقت الذي
تتجه فيه العديد من دول العالم نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي، بات من الضروري أن
تتحول الفعاليات الزراعية مثل مهرجان "خيرات اليمن" إلى منصات
استراتيجية تؤسس لنهج وطني في التنمية الزراعية المستدامة، وتُسهم في تغيير النظرة
المجتمعية إلى الزراعة بوصفها مصدر عزة وكرامة، لا مجرد مهنة هامشية أو بديل مؤقت.
فبناء الاقتصاد الوطني يبدأ من الأرض، ومن تمكين الفلاح، ومن تحويل القرية إلى
مصنع إنتاج غذائي يرفد المدن والأسواق. ومن هنا، فإن المهرجان ليس مجرد تظاهرة
احتفالية، بل هو خطوة عملية في مشروع وطني كبير يستعيد فيه اليمن دوره كمصدر موثوق
للمنتجات الزراعية ذات الجودة العالية، والتي لطالما حظيت بسمعة طيبة في الأسواق
العالمية، خصوصًا البن، والرمان، واللوز، والعسل، والحبوب بأنواعها.
إن تدشين هذا
المهرجان من قبل القيادة الحكومية يعكس جدية التوجه الرسمي نحو دعم هذا القطاع
المحوري، ويؤكد أن الدولة تنظر إلى الزراعة كعمود فقري للاقتصاد الوطني، وليس فقط
كقطاع خدماتي محدود. وقد جاء تنظيم هذا الحدث بالشراكة بين المجلس المحلي والجهات
الزراعية، ليعزز من مبدأ اللامركزية في التنمية، ويوجه رسالة بأن النجاح في القطاع
الزراعي ممكن إذا ما توفرت الإرادة والتنسيق والتخطيط السليم. كما يُعبر المهرجان
عن تقدير الدولة لجهود المزارعين اليمنيين الذين صمدوا في وجه التحديات، وظلوا
يروون الأرض، ويؤمنون بأن الزراعة هي صمام أمان الوطن ومصدر قوته الحقيقي.
ولا يمكن الحديث عن
هذا التوجه الوطني دون الإشارة إلى الدور المحوري والتاريخي الذي اضطلع به السيد
القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكد في أكثر من خطاب على أهمية الزراعة،
وضرورة الاهتمام بالأرض، والعمل الدؤوب على تعزيز الإنتاج المحلي كخيار استراتيجي
يعزز استقلال القرار السياسي والاقتصادي. لقد شكلت توجيهاته نبراسًا تحركت على
ضوئه الجهات الرسمية والمجتمعية، لترسيخ ثقافة الإنتاج، ورفع مستوى الوعي بأهمية
الأمن الغذائي، وتحويل الزراعة إلى أولوية وطنية، وليست مجرد خيار بديل في وقت
الأزمات.
وفي ظل ما يمثله
مهرجان "خيرات اليمن" من أهمية استراتيجية وفرصة وطنية لإعادة الاعتبار
للقطاع الزراعي، فإن المسؤولية لم تعد مقتصرة على جهة بعينها، بل هي مسؤولية
جماعية تتطلب تضافر الجهود على كافة المستويات. من الفرد الذي يمكنه دعم المنتج
المحلي في سلوكه الاستهلاكي اليومي، إلى المزارع الذي يواصل العطاء رغم التحديات،
إلى التاجر والمسوق والمؤسسة الخاصة التي ينبغي أن ترى في الزراعة استثمارًا
واعدًا، وليس مجرد نشاط تقليدي محدود العائد، تتوزع هذه المسؤولية الوطنية. كما أن
على المجتمع المدني دورًا محوريًا في التوعية والتثقيف وتعزيز ثقافة الاكتفاء
الذاتي، فيما تبقى الدولة بمؤسساتها المعنية مطالبة بتوفير البيئة الحاضنة
والداعمة، من سياسات وتشريعات وتمويل وبنية تحتية.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى نهضة زراعية شاملة تُبنى بإرادة جماعية، وروح وطنية مسؤولة، تستلهم رؤى وتوجيهات القيادة، وتؤمن بأن الأمن الغذائي هو حجر الزاوية في أي مشروع سيادي وتنموي، وأن خيرات
317 مسيرة حاشدة بالحديدة تأكيداً على وحدة الموقف المواجه للطغيان الأمريكي الصهيوني
المسيرة نت| الحديدة: شهدت محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، طوفانًا بشريًا هادرًا اكتظت به 317 ساحة في مختلف المديريات، في مسيرات "محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي"، تأكيداً على الموقف الجهادي للشعب اليمني في رفض المخططات الصهيونية التي تستهدف تمزيق الأمة وتصفية قضاياها العادلة.
خلال الساعات الماضية محور المقاومة يسقط أحدث طيران أمريكي ويدك عمق الكيان بعمليات مباغته
المسيرة نت| خاص: تعرّضت الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي، مساء الخميس، لعمليات صاروخية إيرانية يمنية لبنانية مباغتة في لحظة لم يتوقعها العدو الإسرائيلي أقبلت عليهم من ثلاث جبهات ومن حيث لا يحتسبون، دكت العشرات من مواقعهم العسكرية وتحصيناتهم العنكبوتية في الأراضي المحتلة.
خلال الساعات الماضية محور المقاومة يسقط أحدث طيران أمريكي ويدك عمق الكيان بعمليات مباغته
المسيرة نت| خاص: تعرّضت الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي، مساء الخميس، لعمليات صاروخية إيرانية يمنية لبنانية مباغتة في لحظة لم يتوقعها العدو الإسرائيلي أقبلت عليهم من ثلاث جبهات ومن حيث لا يحتسبون، دكت العشرات من مواقعهم العسكرية وتحصيناتهم العنكبوتية في الأراضي المحتلة.-
17:22الصحة اللبنانية: 1368 شهيدا و4138 جريحا منذ العدوان الإسرائيلي على البلاد في 2 مارس الماضي
-
17:21الهلال الأحمر الإيراني: العدوان الأمريكي الإسرائيلي استهدف معهد البلازما والليزر في جامعة الشهيد بهشتي شمال طهران
-
17:14إذاعة جيش العدو عن مسؤولين: إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية في إيران وهناك عمليات بحث عن أفراد طاقمها
-
17:08بقائي: خبراءنا يقولون أن الطائرة التي تم إسقاطها من نوع "وينغ لونغ 2" وتمتلكها دولتان من دول الخليج العربي الجنوبية
-
17:07بقائي: نحتاج إلى توضيح من الدولتين في المنطقة اللتين تستخدمان هذه الطائرة المسيّرة
-
17:07بقائي: الطائرة المسيّرة التي تم إسقاطها دليل قاطع على مشاركة بعض دول المنطقة وتواطؤها الفعلي في جريمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران