عَلَمُ فلسطين ودمعةُ الأب: حكايةُ الصحوة في زمن التخاذل
آخر تحديث 04-10-2025 15:03

كان السؤال يتقطّعُ ألمًا في حلقي، بينما كانت عيناي الصغيرتان تراقبان عَلَمًا غريبًا يرفرفُ إلى جوار عَلَمِ اليمن في باحة المدرسة.

"لمن هذه الراية يا أُستاذ؟" سألت بفضول.

أجابني الأُستاذ، وعيناه تحملان حسرة ثقيلة: "إنه علم فلسطين المحتلّة".

تعجبت حينها، لكن التعجب تحول إلى وعي عندما دخلت الفصل.

أعلن المعلم: "درسنا اليوم هو قضية المسلمين المقدسة، قضية تحرير الأقصى الشريف من دنس اليهود".

استمعت لقصة لم تكن مُجَـرّد درس، بل كانت نداءً مزروعًا في أعماق الروح.

في المنزل، فتحت التلفاز لأرى أطفالا يبكون، وأُمهات تُستباح، وكبار سنٍّ يُهانون.

ارتعد قلبي وسألت أبي: "ما هذا؟" أجابني، والقهر يملأ صوته: "إنها فلسطين".

عندما انتهى من سرد الحكاية المريرة، طرحت سؤالي البريء الذي طالما شغلني: "أين المسلمون لمناصرتهم؟" صمت أبي صمتًا موجعًا ثم انصرف.

كانت تلك الإجَابَة الصامتة أقسى من ألف كلمة.

كبرتُ، وشاخ السؤال في روحي.

حتى جاء يوم السابع من أُكتوبر.

حينها اشتعل الأمل النادر: "الآن سيتحَرّك المسلمون جميعًا! إنها فرصة تاريخية لا تعوض لتحرير الأقصى!" لكنّي تفاجأت.

صمتٌ عربي وإسلامي مُخزٍ غطى على القضية المحورية التي نشأتُ في انتظار هذه اللحظة؛ مِن أجلِها.

العدوّ زادته الجرائم جرأة: إبادة جماعية، تجويع ممنهج، وضرب للدول التي حاولت التحَرّك.

والأغلبية؟ لا شيء سوى الصمت والتفرج.

عدتُ إلى أبي، وسألته: "أتذكر صمتك عندما سألتك أين العرب؟" فنظر إليَّ وقال: "ها هي الإجَابَة أمامك".

في تلك اللحظة فهمت.

فهمت أن المسلمين الحقيقيين هم فقط من تحَرّكوا، وهم من يمثلون خط اليمن وإيران ولبنان والعراق.

فهمت أن من تخاذل هم من يتخفون تحت قناع الإسلام، وأن العدوّ قد تمكّن من تخدير العرب قبل أن يتمكّن من كامل فلسطين.

فهمت لماذا تحَرّك القادة المخلصون بعقيدة صادقة.

ركضت إلى أبي وقلت بلهفة: "ما هو الحل؟" أجابني بثبات: "الحل الوحيد هو أن تتحَرّك الشعوب ضد الأنظمة، أن تغيّر موازين المعادلة.

افهم يا ولدي، الصراع ليس بالسلاح العسكري فقط، بل بالثقة بالله والوحدة، وترك العقائد الباطلة.

الحل أن نتوحّد تحت علم من آل بيت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-، وأن ننهج نهج الرسول والإمام علي".

ثم نظر إليَّ بعزم وقال: "فلنسرع، علينا الذهاب إلى ميدان السبعين مناصرة لغزة، ولنتخذ موقفًا أمام الله".

قلت له وأنا أبتسم ابتسامة فهم جديدة: "انتظر خمس دقائق فقط! سأذهب إلى دولابي، وأفتح حصالتي لأتبرع للقوة الصاروخية والبحرية!" ابتسم أبي ابتسامةً عريضةً وقال: "ولا تنسَ أن تحضر العلم اليمني والفلسطيني لنأخذهما معنا إلى المسيرة".

في تلك اللحظة فهمت لماذا كان العلم مرفوعًا في المدرسة عندما كنت صغيرًا.

فهمت أن العقيدة الصحيحة هي البُوصلة الوحيدة التي ستحرّر الأقصى الشريف من دنس المحتلّ.

ما الشعور الذي تركته هذه القصة في نفسك؟

أبناء ووجهاء الجوف يستنفرون في 47 ساحة ويعلنون الجاهزية لكل خيارات الإسناد
المسيرة نت | الجوف: استنفر أبناء ووجهاء محافظة الجوف، اليوم الجمعة، في مسيرات حاشدة احتضنتها 47 ساحة على امتداد كافة المديريات والعزل، تحت شعار "محور واحد.. صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".
حزب الله يضرب البنية اللوجستية والتجمعات ويكثف "النيران المنسّقة".. العدو محاصر في العمق ومشلول في "الأمام"
المسيرة نت | نوح جلّاس: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان، تسديد ضرباتها الاستراتيجية والمنكلة بكيان العدو الصهيوني، محولةً مغتصبات الشمال وعمق المدن المحتلة إلى ساحة مفتوحة لعمليات الردع الكبرى.
حزب الله يضرب البنية اللوجستية والتجمعات ويكثف "النيران المنسّقة".. العدو محاصر في العمق ومشلول في "الأمام"
المسيرة نت | نوح جلّاس: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان، تسديد ضرباتها الاستراتيجية والمنكلة بكيان العدو الصهيوني، محولةً مغتصبات الشمال وعمق المدن المحتلة إلى ساحة مفتوحة لعمليات الردع الكبرى.
الأخبار العاجلة
  • 02:48
    إعلام العدو: تقارير عن إصابة 17 موقعا في 7 مدن جراء هجوم صاروخي إيراني بصواريخ متعددة الرؤوس الحربية
  • 02:46
    القناة 12 الصهيونية: طواقم الإطفاء والإنقاذ تعمل في موقع اندلاع حريق في رأس العين
  • 02:37
    حزب الله: استهدفنا دبّابة ميركافا في بلدة حولا بصاروخ موجّه وشوهدت تحترق
  • 02:36
    القناة 12 الصهيونية: سقوط رؤوس انشطارية في 5 مدن وسط "إسرائيل" إثر القصف الصاروخي الإيراني الأخير
  • 02:33
    القناة 12 الصهيونية: انقطاع التيار الكهربائي عن عدة مناطق في رأس العين شرق يافا عقب الهجوم الصاروخي الإيراني
  • 02:32
    التلفزيون الإيراني: الصواريخ الإيرانية حققت إصابات مباشرة في مجمع صناعي تابع لوزارة حرب العدو في بئر السبع
الأكثر متابعة