معركة الاقتصاد التي لا تُحسم إلا بشراكة الدولة والقطاع الخاص والمجتمع
آخر تحديث 17-09-2025 08:28

لا استقرار اقتصادي بلا استقرار تمويني، ولا قوة سوقية بلا ضبط للتجارة الداخلية؛ فهما خط الدفاع الأول للأمن الغذائي وحماية المجتمع من تقلبات الأسعار. وفي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، بات تأمين السلع الغذائية والاستهلاكية، وضمان انسيابها بعدالة وجودة واستقرار، معركة لا تقل أهمية عن أي معركة سياسية أو عسكرية، لأنها تتصل مباشرة بقوت المواطن وكرامته.

لقد أدركت حكومة التغيير والبناء أن الأمن الغذائي ليس رفاهية، بل شرط أساسي لاستقرار الدولة وتعزيز ثقة المواطن بقدرتها على إدارة أزماته. ومن هنا جاء تركيزها على ضبط حركة التجارة الداخلية وتفعيل المرجعيات القانونية واللوائح المنظمة لها، باعتبارها أداة لضبط السوق ومنع الاحتكار والاستغلال، وتعزيز بيئة تنافسية عادلة بين التجار والمستثمرين.

إن الاستقرار التمويني لا يعني مجرد وجود السلع في الأسواق، بل يتعدى ذلك إلى مراقبة أسعارها، ضمان جودتها، وتنظيم توزيعها بشكل عادل ومتوازن بين مختلف الشرائح الاجتماعية. ومن هنا، فإن الرقابة على الأسواق هي السور الحامي للقوة الشرائية للمواطن، وهي الصمام الذي يمنع أي فوضى أو تلاعب ينعكس في صورة غلاء غير مبرر يرهق المجتمع.

ولأن الحكومة لا تستطيع وحدها خوض هذه المعركة، كان لا بد من شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، بوصفه شريكًا محوريًا في سلاسل الإمداد والتوزيع. فكل تيسير في الإجراءات، وكل إصلاح في البيئة التشريعية والتنظيمية، يعني تشجيع الاستثمارات وتعزيز انسياب السلع في الأسواق. وهذا بدوره يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، ويحوّل التحديات إلى فرص للنمو والتوسع الاقتصادي.

وفي هذا السياق، ترتكز السياسات الحكومية على أدوات عملية واضحة، تشمل آليات رصد دقيقة للأسواق، تحديد سقوف سعرية للسلع الأساسية، وضبط المخالفات عبر لجان مختصة تعمل ضمن مرجعية قانونية حازمة. كما يجري تعزيز قدرات الجهات الرقابية على متابعة عمليات التخزين والتوزيع، لضمان عدم حدوث نقص أو اختلال في حركة السوق، والحد من أي ممارسات احتكارية قد تهدد الأمن الغذائي.

لكن هذه السياسات لن تحقق أهدافها ما لم يكن المجتمع حاضرًا كشريك فاعل في حماية الاستقرار التمويني، سواء من خلال الالتزام بثقافة الاستهلاك الرشيد، أو عبر التبليغ عن أي مخالفات، أو حتى عبر تعزيز الوعي الجماعي بأن الأمن الغذائي ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والقطاع الخاص والمجتمع معًا.

وفي النهاية، يمكن القول إن معركة استقرار التموين وضبط التجارة الداخلية ليست مجرد سياسة اقتصادية، بل هي معركة سيادة وكرامة، لأن من يملك غذاءه يملك استقلال قراره. وحكومة التغيير والبناء حين تضع هذه القضية في صدارة أولوياتها، فإنها تؤسس لاقتصاد وطني صلب لا تهزه الأزمات، واقتصاد يقوم على شراكة واعية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، شراكة لا تُحسم من دونها أي معركة اقتصادية حقيقية.


جريمة جديدة للعدوان السعودي بحق مهاجر إفريقي في صعدة
أُصيب مهاجرٌ إفريقي، اليوم، بنيران العدوّ السعوديّ قبالة منطقة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية بمحافظة صعدة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الدامية التي يرتكبها النظام السعودي بحق المدنيين العُزّل على الشريط الحدودي.
حملة مداهمات واعتقالات صهيونية بالضفة الغربية
متابعات | المسيرة نت: شنت قوات العدو الإسرائيلي ، فجر اليوم الأحد، حملة اعتقالات ومداهمات في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية.
ترامب يعلن حالة الطوارئ جراء عاصفة ثلجية تضرب عدة ولايات أمريكية
متابعات| المسيرة نت: أعلن الرئيس الأمريكي ترامب حالة الطوارئ في عدة ولايات أمريكية جراء عاصفة ثلجية شديدة تضرب أمريكا.
الأخبار العاجلة
  • 09:40
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات العدو على خيام ومنازل المواطنين في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة
  • 09:40
    مصادر فلسطينية: آليات العدو تتوغل قرب الخط الأصفر تزامنًا مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في شارع الشعف شرقي مدينة غزة.
  • 09:40
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف وقذائف من آليات العدو شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • 09:30
    مصادر فلسطينية: استهداف جديد من الطيران المروحي لحي التفاح شرق مدينة غزة
  • 09:30
    إذاعة جيش العدو: الأمريكيون توصلوا لتفاهم مع مكتب نتنياهو بشأن فتح معبر رفح في الاتجاهين منذ الأسبوع الماضي
  • 08:56
    وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية: حاكم وعمدة مينيسوتا يرغبان بتشتيت الانتباه عن الاحتيال والسرقة التي سهلاها
الأكثر متابعة