العرب ما بين منهجية «القُدوة» الواحدة ومبدأ تعدد «القدوات».. اليمن والسعوديّة أُنموذج
آخر تحديث 06-09-2025 19:31

على مدى أكثرَ من شهر كامل والبلدانِ يستعدَّان على المستوى الرسمي والشعبي لاستقبال حدثَينِ مختلفَينِ تمامًا، حدثّين مهمَّين وغير عاديين:

اليمن يحشد ويستعدُّ لاستقبال ذكرى مولد الرسول الأعظم عليه وعلى آله أزكى الصلاة وأتم التسليم..

والشقيـقة الكبرى تحشد وتستعدُّ بدورها لاستقبال الدورة الرابعة أَو الخامسة ـ لا أدري ـ من موسم الرياض..

السعوديّون، في هذه الأثناء، ينظرون إلى ما يجري في اليمن على أَسَاس أنه منكرٌ وبدعة..

واليمنيـون، بدورهم، ينظرون إلى ما يجري في السعوديّة على أَسَاس أنه فضيحةٌ وعار..

أليس هذا هو ما يحصل..؟

طيب..

ما سِرُّ هذا التباين والاختلاف، برأيكم، في بلدين يعد أحدهما امتدادًا للآخر جغرافيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا وقبليًّا وعرقيًّا ومن كُـلّ النواحي تقريبًا..؟

هل هو أمرٌ طبيعي، يعني..؟

أم هو ظاهرةٌ غريبة ونادرة الحدوث..؟

أم ماذا يا ترى..؟

والحقيقة، بصراحة، أنه فعلًا أمرٌ طبيعي..

أمر طبيعيٌ جِـدًّا نتج عن تغير «دراماتيكيٍ» في النظرة السعوديّة لمفهوم «القُدوة».

ففي حين يحرص اليمنيون على تبني مفهوم «القُدوة» القرآني الثابت وَغير القابل للتغيُّر أَو التبدل، والذي يقول: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»..

يؤيد هذا الطرح، بالطبـع، ويؤكّـدُ عليه هذا الإصرارُ اليمني على الاحتفاء والاحتفال بمولد الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بهذه الصورة وهذا الزخم الكبير والفريد من نوعه الذي نراه منهم في كُـلّ عام، وذلك كنوعٍ من التعبير عن تجديد الولاء وتأكيد الانتماء والاقتدَاء بقدوتهم وأسوتهم محمد ـ عليه وعلى آله أزكى الصلاة وأتمُّ التسليم.

في المقابل، نجدُ السعوديّين قد ذهبوا، وبفعل مؤثرات وثقافات أجنبية، إلى تبنِّي مفهوم مغاير تمامًا يقومُ على أَسَاس مبدأ تعدُّد «القدوات»..

يعزز هذا الطرح ويؤكّـدُ عليه، بالطبع، هذا الإصرارُ السعوديّ الرسمي العجيب والغريب الذي نراه اليومَ على إشاعة ثقافة الانحلال والسقوط الفكري والأخلاقي والقيمي في وأساط المجتمع السعوديّ، وإعادة توجيهه وربطه بأسماء وشخصيات ومشاهيرَ يتم استقدامُهم وتقديمهم له كرموز تستحق منه أن يتأثر بها، وأن تستحوذ على جميع اهتماماته وتفكيره..

أو هكذا يفعلون..!

لذلك، ليس غريبًا أن نرى الناسَ في اليمن اليوم، وخلال استعداداتهم لإحياء وإقامة احتفالات وفعاليات المولد النبوي الشريف، لا حديثَ لهم فقط سوى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم:

عن سيرته المطهرة..

أين وكيف عاش طفولتَه..

ومن كفله..

ومتى كانت بعثته وهجرته..

وكيف كانت أخلاقُه العظيمة..

وعن جهاده وغزواته..

وعن كُـلّ ما يتعلق بحياته وسيرته -صلى الله عليه وآله وسلـم-..

كذلك الأمر بالنسبة للسعوديّة، ليس غريبًا أن نرى الناسَ لا حديثَ لهم اليوم، وخلال فترة استعدادهم لاستقبال موسم الرياض سوى عن تركي الشيخ:

ماذا أعد هذا الموسم من مفاجآت..!

ومن سيدعو هذه المرة من المشاهير..!

هل سيدعو «شاكيرا» في هذا الموسم مثلًا، أم أنه فقط سيكتفى بدعوة «صافيناز»..!

ومن من الفنانين والفنانات والمغنيين والمغنيات والراقصين والراقصات سيقومُ بتكريمهم في هذا الموسم..

وأشياءُ كثيرة من هذا القبيل..

يعني، باختصار، ومن الآخر:

ما يجري سواء في اليمن أَو في السعوديّة أمرٌ طبيعيٌّ جِـدًّا، نشأ عن تبنِّي كُـلّ بلد منهما فهمًا خَاصًّا مغايرًا ومختلفًا تمامًا لمفهوم «القُدوة»..

وهناك فرقٌ طبعًا بين المفهوم القرآني «للقُدوة» الذي يتبَّناه وَحدَه اليمن، وبين مفهوم تعدُّد «القدوات» الذي تتبناه السعوديّة؛ الأمر الذي ترتب عليه هذا الانفصام السلوكي الشاذ والعجيب الذي تعيشه الشقيقة "الكُبرى"..


عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات
المسيرة نت| متابعات: نظّم طلاب ومعلمو الدورات الصيفية بالمدارس الصيفية النموذجية في مديريات محافظة صعدة والجوف والحديدة، عروض كشفية في إطار الأنشطة الميدانية لطلاب الدورات الصيفية.
مجاهدو لبنان يُسطرون الملاحم.. إسقاط طائرة وتدمير 4 "ميركافا" والعدو يَقرُّ بخسائر بشرية
المسيرة نت| خاص: بمدادٍ من اليقين والنار، وبقبضاتٍ لم تترك الزناد يومًا، أعادت المقاومة الإسلامية في لبنان رسم معالم الجبهة جنوبًا، مثبتةً أن أياديها القابضة على جمر الدفاع عن الأرض والسيادة، لن تدع الاتفاقيات التي يمزقها العدو الصهيوني بخروقاته اليومية دون ردّ؛ استجابةً لله تعالى ونصرةً لكرامة القرى اللبنانية ودموع عوائل الشهداء والجرحى، وللمنازل المهدمة التي ظن الاحتلال أنها ستمر دون حسابٍ عسير.
قائد الناتو السابق: الضربات الإيرانية دمرت رادارات أمريكية حساسة يصعب تعويضها
المسيرة نت | متابعات: كشف القائد السابق لحلف الناتو، ويسلي كلارك، عن خسائر نوعية تكبدتها الولايات المتحدة على مستوى الأنظمة الدفاعية والمخزون العسكري خلال العدوان على الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن جزءاً مهماً من هذه الخسائر يصعب تعويضه في المدى القريب.
الأخبار العاجلة
  • 07:04
    ويسلي كلارك: بلغت تكلفة الحرب مع إيران 25 مليار دولار، لكن إنتاج هذه المعدات واستبدالها أهم من المال نفسه
  • 07:03
    ويسلي كلارك: نصف مخزوننا من صواريخ ثاد عالية الارتفاع سيستغرق استبدال هذه الصواريخ في بعض الحالات عدة سنوات
  • 07:03
    ويسلي كلارك: مخزوننا من صواريخ توماهوك أقل من 50% واستهلكنا نحو ثلث قدرتنا على اعتراض الصواريخ الباليستية
  • 07:03
    ويسلي كلارك القائد السابق لحلف الناتو: لقد فقدنا في الهجمات الإيرانية رادارات يصعب استبدالها
  • 06:32
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الحنية في جنوب لبنان
  • 05:25
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات العدو الإسرائيلي شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
الأكثر متابعة