الخميس كلمة.. والجمعة موقف
آخر تحديث 08-08-2025 15:26

لم يعد الخميس والجمعة يومَين عاديَّينِ يمرَّانِ في حياة اليمنيين مرور الكرام، بل صارا يومين من أَيَّـام الله، تلك الأيّام التي تتجلى فيها العبر، وتُبث فيها النورانية، وتُسكب فيها الهداية، وتُستنهض فيها الأرواح من سباتها، وتُشحذ فيها الهمم من سكونها. فكل خميس يطل فيه القائد القرآني، ليتحدث لا إلى الأذان فقط، بل إلى القلوب، يحرك السواكن فيها، ويكشف الغشاوة عن البصائر، يضع أمام الأُمَّــة خارطة واضحة في زمن الغموض، ويرتب كُـلّ شيء في موضعه الصحيح، بعد أن عبثت به قوى التضليل والتزييف.

الخميس لم يعد مُجَـرّد بداية لنهاية الأسبوع، بل بات لدى اليمنيين يومًا يتزودون فيه بما هو أثمن من المال والذهب، إنه يوم تعبئة الوقود، لكنه وقود الإيمان والعزيمة والحكمة. وقود لا يُضخ من تحت الأرض، بل يُسكب من علياء الروح، من معين القرآن، من فم قائد جعل من كلمته نبراسًا، ومن خطابه منهجًا، ومن موقفه مرآةً تنعكس فيها صورة الأُمَّــة كما يجب أن تكون، لا كما يريد لها الأعداء أن تكون.

ينتظر الشعب هذا اليوم كما ينتظر العطشان الماء في الهجير، بل بكل لهفة وشوق، ولهفة اليمني ليست لهفة التسلية ولا لهفة الترف، بل لهفة من علم أن بين الكلمة والخلاص رابطة، وأن في صوت القائد حياة، كما قال الله: "إذا دعاكم لما يحييكم". ينتظرون قائدًا لا يحدثهم عن مصالح ذاتية، بل يذكّرهم بواجبهم تجاه المستضعفين، يعلمهم من هم، وأين يجب أن يكونوا، وماذا يجب عليهم أن يفعلوا، ويضعهم في مواجهة الحقيقة: إن الأُمَّــة التي لا تعرف مكانها تتوه، والأمة التي لا تسمع صوت ربها وقائدها تسقط في غياهب التيه.

فالكلمة التي ينتظرونها ليست كلماتٍ تقليدية تُقال ثم تُنسى، بل هي أشبه بالماء البارد في صحراء قاحلة، وسط شمس حارقة، تروي القلوب، وتشفي الصدور، وتبعث في النفوس الهمة والعزم لمواصلة المسير نحو المصير المحتوم: النصر والغلبة. هذه ليست مجازًا، بل يقينًا يعيشه اليمني، لأن النصر بالنسبة له ليس وعدًا سياسيًّا، بل وعدٌ إلهيٌّ يتنزل من خلال وعي، وتضحيات، وثبات.

وما إن يختم القائد كلمته بدعوته المباركة: "أدعو شعبنا العزيز إلى الخروج المليوني غدًا نُصرةً وإسنادًا لغزة"، حتى تبدأ التفاعلات الوجدانية بالاشتعال. فهذه ليست دعوة عادية، بل هي صيحة الحق في زمن باع فيه كثيرون أصواتهم للباطل، وهي نداء الفطرة في وجه كُـلّ من اختار أن يعيش بلا ضمير. هنا تتحول الكلمة إلى شرارة توقظ الضمائر، وتحَرّك من بقيت فيه ذرة من إنسانية، لأن الذي يستمع لهذه الكلمة لا يشعر فقط بالحماس، بل يعيش لحظة تطهير نفسي، وإعادة ضبط للبوصلة.

فالسيد القائد حين يدعو، لا يحرّك الناس بالعاطفة الجافة، بل يغمرهم بشعور وجداني وإنساني عميق، فيتحول المستمع إلى كتلة من الطاقة والضمير، ويصبح وقودًا يتحَرّك في ذاته، ويحرك غيره، يعيد للناس أخلاقهم التي ضاعت، ويوقظ القيم الإسلامية التي كادت تموت في واقع عربي تآكلت فيه معاني الغيرة والشهامة.

ثم يأتي اليوم التالي: يوم الجمعة، فيخرج فيه اليمنيون لا ليؤدوا صلاة فقط، بل ليجسدوا الصدق، ويبرهنوا على الوفاء. يخرجون لله، وللقائد، وللمظلومين في غزة، خروجًا يبهر الصديق قبل العدوّ، لأن هذا الخروج ليس موسمًا، بل هو وفاءٌ صادقٌ من قوم صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لا يخرجون لأن الإعلام قال، بل لأن الضمير قال، لأن القرآن نادى، لأن القائد أشار.

فأصبح يوم الجمعة، لديهم ليس فقط يوم عبادة وصلاة وصلة أرحام، بل يوم نصرة وجهاد وإسناد، يترجمون فيه آيات الجهاد الحي، ويتلمسون فيه معاني الآية الكريمة: "إلا تنفروا يعذبكم الله عذابًا أليمًا". وهنا لا يتحَرّكون بدافع الخوف من العذاب، بل حبًّا في النجاة، حبًّا في رضا الله، حبًّا في أن يكون لهم دور، وقيمة، وأثر في ميزان النصر.

وهكذا أصبح الجمعة، يوم استنفار يماني، يخرج فيه الكبير والصغير، الشاب والشيبة، الكل يتسابق نحو الساحات، لا بحثًا عن شهرة، بل إيمانًا بأن هناك أماكن تغيظ الأعداء، وتُسند المقاومين، وتُبقي جذوة الكرامة مشتعلة في وجه آلة الموت الصهيونية.

ويفهم اليمنيون يوم الجمعة، على أنه استجابة لنداء الحياة، لا حياة الجسد، بل حياة الروح، فحين يقول الله: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذَا دعاكم لما يحييكم"، فإنهم يجعلون من هذه الآية واقعًا حيًّا، وليست شعارًا ميتًا. استجابة تنطقها خطواتهم نحو الساحات، وتهتف بها حناجرهم، وتترجمها راياتهم ومواقفهم.

لقد أصبحوا يرون في تلك الساحات ساحات تعبير عن الوجود الإيماني، عن ضمير كُـلّ حرّ في الدنيا، لا في اليمن وحده، ولا في فلسطين فقط. هكذا أصبحت أيامهم، وهكذا صار الخميس والجمعة، في اليمن موعدًا أسبوعيًّا للولادة من جديد، ميلاد وعي، وتجدد موقف، وتألق ضمير.

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
وفاة رضيع جراء البرد في خان يونس جنوب قطاع غزة
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بوفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر في منطقة مواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، نتيجة تعرضه لبرودة شديدة، في حادثة تعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها السكان بسبب العدوان والحصار الصهيوني، خصوصاً الأطفال والرضع.
استخبارات حرس الثورة: إحباط مخطط أمريكي صهيوني واستنفار أمني أفشل موجة إرهابية في إيران
أعلنت استخبارات حرس الثورة الإسلامية أن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها إيران جاءت امتداداً مباشراً لما وصفته بـ"حرب الـ12 يوماً"، مؤكدةً أن هذه العمليات صُممت ونُفذت على عجل، ومتأثرة بحالة الإخفاقات الاستراتيجية المتراكمة التي تعاني منها منظومة الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 14:47
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا
  • 14:47
    مصادر لبنانية: دبابة للعدو أطلقت النار من موقع الحمامص على محيط قوة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفل جنوب مدينة الخيام
  • 14:19
    مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر استهدف سيارة قرب مستشفى دار الأمل في دورس بقضاء بعلبك
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: التعرف على 46 شخصا من أعضاء شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: ألقينا القبض واستدعينا 735 شخصا من العناصر المرتبطة بالشبكات الإرهابية وضبطنا 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخص
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تم تشكيل غرفة قيادة العدو لتنفيذ أعمال إرهابية في إيران من قبل 10 أجهزة استخبارات معادية
الأكثر متابعة