اليمن.. ميدان الركلات الأخيرة
آخر تحديث 08-07-2025 15:41

لم يكن اليمن يومًا محطةً عابرة في مسار الأحداث ولا مهبطًا لرياح الشعارات الزائفة والضجيج العابر. إنه بلد الموقف أرض الثبات التي ما انحنت يومًا إلا لله وما خضعت لغير الله. بلدٌ إذَا صمت صمت بحكمة وَإذَا نطق دوّت كلماتُه من منابر الوعي إلى ميادين النار.

لقد قرّر اليمن أن يُدوّنَ موقفَه بلُغةٍ لا تعرفُ المجاملة، لغة الصواريخ الفرط صوتية التي حملت على رؤوسها موقفًا لا يعرف التردّد ورسالة لم تعد الكلمات قادرة على إيصالها.

في زمنٍ يتساقط فيه الزيف من أفواه الأنظمة وتُغلق فيه بوابات العروبة على غزة، خرج اليمن من عمق الجراح ومن بين أنقاض الحصار ليركل الكيان الصهيوني من خاصرته لا كحدثٍ طارئ بل كجزء من يقظة أُمَّـة حية في جسدها المقاوم.

الرئيس مهدي المشاط، لم يُخاطب المشهد بلاغةً ولا ترفًا سياسيًّا بل بصوت رجل يعرف تمامًا أن ما يُبنَى بالدم لا تكتُبُه المجاملات. كان بيانُه امتدادًا لصوت الجبهات حين قالها بوضوح: "تحية إعزاز وتقدير لقواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها القتالية والتخصصية على اليقظة والجهوزية" تحية لا تليق إلا بأُولئك الذين لم ينتظروا أمرًا دوليًّا ولا تفويضًا عربيًّا ليحملوا فلسطين في بندقيتهم ويعيدوا ترسيم الجغرافيا بين صنعاء وغزة.

وما إن تسللت طائرات العدوّ الصهيوني لتستفز السيادة اليمنية حتى صارت سماء الكيان تمطر صواريخ، والبحر يبتلع سفنًا. فعمليتان عسكريتان نوعيتان نفّذتهما القوات المسلحة اليمنية قالتا ما لا تستطيع بيانات العرب قوله.

في العملية الأولى، انطلقت إحدى عشرة ضربة بين صواريخ وطائرات مسيّرة إلى عمق الكيان المحتلّ:

مطار اللُّد ميناء أسدود محطة الكهرباء في عسقلان وميناء أم الرشراش (إيلات) كلها تلقت ضربات البأس اليمني بصواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة، تقطع المسافة أسرع من صوت الخوف في صدور العدوّ.

أما العملية الثانية، فكان البحر ميدانها. سفينة ماجيك سيز التي انتهكت القرار اليمني بحظر دخول السفن إلى موانئ الكيان أصبحت هدفًا دقيقًا لزوارق مسيّرة وصواريخ باليستية وثلاث طائرات مسيرة ليُثبت اليمن أن البحر لم يعد للعابرين بأمان ما دامت غزة تحاصر وتجوع وَتُقصف.

هذا اليمن الذي ينهض من بين الرماد لا يراوغ. لا يطلب من أحد تفهّمًا ولا ينتظر تصفيقًا من مجتمعٍ دولي أخرس. اليمن ببساطة يقدّم موقفًا خالصًا لا لبسَ فيه ولا مجاملة. فـ"لن يثنيَ شعبَنا عن مساندة غزة أيُّ عدوان صهيوني مهما كان حجمه وآثاره" هكذا قالها الرئيس المشاط وهو يدرك أن التاريخ لا يرحم المتردّدين.

وإلى غزة التي تتلقى كُـلّ هذا الجمر وحدها وجّه الرئيس رسالة لا تشبه الرسائل الدبلوماسية المائعة بل تشبه صدى المدافع:

"فاوضوا وارفعوا رؤوسكم، فنحن معكم، وكل مقدرات شعبنا سند لكم حتى رفع الحصار ووقف العدوان عنكم".

كلمات ليست للاستهلاك الإعلامي بل لعقد التحالف مع الحق تحالف يُترجم في الميدان لا في القمم الخاوية.

وحين هدّد العدوّ وعلا صراخه في الإعلام كان الجواب من اليمن:

"تهديدات العدوّ لن تهز شعرة في رأس أصغر طفل فينا"،

في بلد اعتاد أن يُولد أطفاله من رحم الحصار، وأن يتعلموا في سنواتهم الأولى كيف يكون الثبات عقيدة.

والرسالة الأبلغ وُجهت إلى المستوطنين أنفسهم:

 "ابقوا قرب الملاجئ، إن لم يرعوِ معاتيه حكومتكم"،

لأن القادم أعظم، والمفاجآت – كما وعد الرئيس – "ستأتي تباعًا".

لكن في قلب كُـلّ هذا العنفوان كان لا بد من إشارة الوفاء وفاء شعب لقائده ووفاء قائد لشعبه. فختم الرئيس المشاط خطابه بتحية تليق بمن أضاء الطريق في زمن العتمة، قائلًا:

"تحية لشعب الإيمان والحكمة، وقائدنا الحكيم الشجاع السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي".

نعم لقد قالها بملء الثقة: "اليمن ميدان الركلات الأخيرة، لا ميدان استعراض".

وقالها وهو يعلم أن العدوّ قد أرهقه التهريجُ وأتعبه التذاكي ولم يبقَ أمامه إلا أن يتلقَّى الركلاتِ الأخيرةَ، ركلاتٌ بحجم أُمَّـة تتنفس من رئتي صنعاء وغزة.

فاليمن لا يضرب ليُقال إنه فعل بل يضرب ليُنهي مرحلة ويفتح أُخرى.

مرحلة عنوانها:

من هنا تبدأ هزيمة الكيان... ومن هنا يُولد النصر.


23 يناير خلال 9 أعوام.. 57 شهيداً وجريحاً في جرائم حرب وإبادة جماعية بغارات العدوان السعودي الأمريكي على اليمن
تعمد العدوانُ السعوديّ الأمريكي، في اليوم الثالث والعشرين من يناير خلالَ الأعوام: 2016م، و2017م، و2018م، ارتكابَ جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، بغاراتِه الوحشية على المدنيين، في منازلهم وأسواقهم ومساجدهم وعلى سياراتهم والطرقات العامة، تركزت هذه المرة على مناطق متفرقة بمحافظة صعدة.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 21:09
    مصادر فلسطينية: إصابة عدد من جنود العدو بالاختناق جراء إلقاء زملائهم قنابل الغاز بالخطأ داخل آلية عسكرية في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم
  • 21:09
    فنزويلا: مظاهرة في العاصمة كاركاس للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس المختطف مادورو وزوجته
  • 20:39
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يهود يطلقون الرصاص على منازل المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة المحتلة
  • 20:36
    وزارة الأمن الإيرانية: القبض على 148 من قادة أعمال الشغب وعناصر مرتبطة بالكيان الصهيوني وشبكة "إيران إنترناشيونال" الإرهابية في محافظة همدان غرب البلاد
  • 20:35
    مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في مخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة
  • 20:05
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف المناطق الشمالية من بيت لاهيا شمال قطاع غزة
الأكثر متابعة