شعيرة تحت سلطة الطغيان
آخر تحديث 24-05-2025 14:23

عبدالله عبدالعزيز الحمران

في زمن تتقاطع فيه السياسة بالدين، وتُستغَلُّ الشعائرُ لخدمة أجندات مشبوهة، لم يعد الحج مُجَـرّد رحلة روحية خالصة. بل صار ـ في ظل واقعنا العربي والإسلامي ـ محكًّا أخلاقيًّا، وسؤالًا عن الولاء والموقف: لمن نؤدي هذه العبادة؟ وفي مصلحة من تذهب أموالها؟ وهل تؤدى في بيئة تليق بجلالها ومقاصدها؟

 

عبادة تائهة بين الروح والمصالح:

ما عادت مناسك الحج تُقام بمعزل عن الصراعات التي تعصف بالأمة. ملايين المسلمين يشدّون الرحال إلى مكة سنويًّا، بقلوب ملؤها الطاعة، وأموال يُظن أنها في سبيل الله. لكن خلف هذا المشهد المهيب، تكمن حقيقة مؤلمة: تلك الأموال، في كثير من الأحيان، تصب في مصلحة نظام سياسي بات تحالفه مع أعداء الأُمَّــة أمرًا معلنًا، وعداؤه لخيارات الشعوب واضحًا وممنهجًا.

 

السكوت خِذلان:

في ظل القصف اليومي والحصار المُستمرّ على غزة، ومن يساندها، صفقات التطبيع تمتهن الكرامة العربية، لا يصحّ أن يبقى الحج طقسا فرديًّا منقطعًا عن الواقع. الطاعة التي تساهم في تمويل الظالم، وتغض الطرف عن الدم المراق، لم تعد طاعة، بل خِذلان مغلّف بثوب القداسة.

 

بين مكة وغزة… المفاضلة الأخلاقية:

لسنا بصدد إنكار الشعيرة أَو الحث على تركها، ولكننا نطرح سؤالًا ملحًّا: هل من الأولى، في هذا الزمن العصيب، أن توجّـه أموال المسلمين إلى مشاريع تخدم قضاياهم العادلة، كإغاثة المنكوبين وإطعام المحاصرين، ودعم صمود المقاومين والمرابطين؟ أليس ذلك أقربَ إلى جوهر الإسلام، وأكثر اتساقًا مع مبادئ الرحمة والعدالة التي جاء بها؟

 

الحج موقف قبل أن يكون طقسًا:

إنّ الحج، في أصله، موقف من الشرك، وتجسيد لمعاني التحرّر من الطغيان. لكن حين يتحوّل إلى مورد مالي في يد أنظمة تسحق شعوبها وتتواطأ مع المحتلّ، يصبح من الضروري أن نعيد النظر: لا في الفريضة، بل في ظروفها، وفيمن يسيطر عليها، وفي الرسالة التي باتت توصلها للعالم.

 

خاتمة:

الولاء لله لا يكون بتكرار الشعائر فحسب، بل بإدراك معناها والتمسك بروحها. وحين تتعارض الطقوس مع القيم، فلا بد من وقفة تُعيد التوازن. وأعظم ما يُتقرب به إلى الله اليوم، أن نضع المال في موضعه، والنية في محلها، وأن يكون الحج عبادة وموقفًا، لا مساهمة في تثبيت سلطانٍ يسفك دماء إخوتنا باسم الطاعة.


معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 10:45
    مراسلنا في صعدة: استشهاد امرأة وإصابة أخرى وطفلة بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في عزلة غافرة بمديرية الظاهر
  • 10:25
    وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصاباً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ترتفع إلى 978 شهيداً و3,097 جريحاً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: وصول 8 شهداء و34 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 10:11
    الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام: 4 شهداء في غارات لطيران العدو على عدشيت وحبوش وكفرمان جنوبي لبنان
  • 09:46
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو تهاجم مراكب الصيادين على طول ساحل قطاع غزة وتعتقل 9 صيادين من غربي دير البلح ومدينة غزة
الأكثر متابعة