• العنوان:
    تلاحم محور الجهاد والمقاومة.. معادلة الردع الجديدة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

تحمل الضرباتُ العسكريةُ التي وجّهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عُمق كيان الاحتلال الصهيوني -ردًّا على الاعتداء الغاشم الذي استهدف الضاحية الجنوبية في لبنان- أبعادًا عسكرية واستراتيجية بالغ الأهميّة في مسار إدارة الصراع؛ إذ حقّقت هذه الضربات عُنصر المفاجأة الذي يعد أحد أهم ركائز الانتصار في الحروب، فضلًا عن دورها الحاسم في توسيع دائرة الاشتباك.

إن هذا التغير الاستراتيجي في قواعد الاشتباك مع العدوّ الصهيوني يحمل دلالة واضحة على مستوى القوة والاقتدار الذي وصلت إليه الجمهورية الإسلامية، ويؤكّـد استعدادها التام للتعامل مع مختلف المتغيرات الميدانية.

بات واضحًا أن كيان الاحتلال الصهيوني يقف اليوم أمام هزيمة حتمية لا مفر منها، وأن مؤشرات زواله باتت أقرب من أي وقت مضى.

اليمن وتكريس معادلة "وَحدة الساحات"

في السياق ذاته، جاء الدخول الفاعل والقوي للقوات المسلحة اليمنية في خط المواجهة ليُظهر تلاحمًا ميدانيًّا منقطع النظير؛ فإعلان اليمن إغلاق الملاحة البحرية في البحر الأحمر أمام سفن كيان الاحتلال الصهيوني، واستهداف مواقع حيوية في عمق أراضيه المحتلّة، شكّل مبادرة استراتيجية أربكت حسابات العدوّ وخلطت أوراقه.

إذن.. الرسالة الأَسَاسية للمحور تقول:

لم يعد مسموحًا للاحتلال بالاستفراد بأي جبهة من جبهات المقاومة، وأي عدوان يستهدف مجاهديها سيُقابل برد جماعي وموحد.

لقد أثبتت المعطيات الراهنة أن العدوّ لا يفهم إلا لُغة القوة، وأن زمن الاستفراد بالجبهات قد ولَّى بلا رجعة، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها "وحدة الساحات" وتكامل البنادق من طهران إلى بيروت وصنعاء وغزة.