-
العنوان:القرآن الكريم كفيل ببناء الشخصية المؤمنة الواعية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم فيه الأفكار والآراء، وتشتد فيه حملات التضليل والإضلال والحروب الفكرية والإعلامية، تصبح الأُمَّــة الإسلامية أمام حاجةٍ ملحّة إلى بناء المسلم الواعي، المسلم الذي يمتلك بصيرةً تميّز بين الحق والباطل، وبين الهداية والضلال، وبين الرؤية الصحيحة والرؤى الزائفة، وهنا تتجلّى عظمة القرآن الكريم بوصفه أعظم مشروع إلهي لبناء الشخصية المؤمنة الواعية، القادرة على الثبات في المواقف، والتحَرّك وفق هدى الله في مختلف مجالات الحياة.
فالقرآن الكريم لم ينزل ليكون كتاب
تلاوةٍ مُجَـرّدة معزولة عن واقع الحياة، وإنما أنزله الله هدايةً للإنسان في فكره
ونفسيته وسلوكه ومواقفه وتحَرّكاته، كما قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ
يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ}، فهذه الآية العظيمة تختصر حقيقة القرآن ووظيفته
الكبرى، فهو يهدي الإنسان إلى التي هي أقوم، كما تحدث السيد القائد "الرؤية
الصحيحة، والموقف الصحيح، والاتّجاه الصحيح، والخيار الحكيم، المجدي، النافع، المفيد،
لن نحصل عليه إلَّا من خلال هدى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، من خلال
القرآن الكريم، أرقى رؤية، وأرقى طريقة، وأكمل ما ينبغي أن نتحَرّك على أَسَاسه من
مفاهيم وأسس صحيحة، نحصل عليها من خلال القرآن الكريم، كتاب الله".
إن أولى ثمار القرآن الكريم أنه يصنع
الوعي الحقيقي لدى الإنسان بحيثُ إنه قد يمتلك ثقافة واسعة أَو معلومات كثيرة، لكنه
يظل عرضةً للانخداع والتضليل إذَا لم يمتلك الوعي المستند إلى هدى الله.
ولهذا فالوعي القرآني ينعكس على الإنسان
في الثبات، والانضباط السلوكي، وتحمل المسؤولية، وعدم الانجرار خلف الشائعات أَو الإحباط.
فالقرآن الكريم يصنع إنسانا بصيرًا
يدرك طبيعة الصراع، ويفهم الواقع، ويعرف أعداءه، ويحدّد موقفه وفق المعايير
الإلهية لا وفق الأهواء والانفعالات.
ومن أعظم ما يرسّخه القرآن في نفس
المؤمن أن الله هو الأعلمُ بحقائق الأمور؛ ولذلك فإن الرؤيةَ القرآنية تبقى الأصدق
والأكثرَ دقة في فهم الحياة والناس والأحداث.
فالقرآن يمنح الإنسان حصانة فكرية
وبصيرة ووعي تجعله أقلَّ عُرضةً للتضليل والانهيار النفسي أمام حملات الحرب
الناعمة والإعلام المعادي.
إن الشخصيةَ المؤمنةَ الواعيةَ تحتاجُ
إلى نفسٍ زكية وقلبٍ حيّ، وهنا يأتي دور القرآن في تزكية النفس وتطهيرها من أمراض
الأنانية والخوف والانهزامية والحقد والغرور.
فالقرآنُ الكريم يربِّي الإنسانَ
على: الصبر، الإخلاص، التوكل على الله، الثقة بالله، الإحساس بالمسؤولية، حب الخير
للناس.
ومن خلال هذه التربية الإيمانية يتحوَّلُ
الإنسانُ إلى شخصٍ يحمل هَمَّ أمته وقضاياها الكبرى، ويتحَرّك بروح المسؤولية
والرحمة والإيمان.
ولهذا فإن القرآنَ الكريم يبني روحَه
ونفسيتَه وأخلاقه، حتى تصبح شخصيته متوازنة، قوية، نقية، زاكية، واثقة بالله، بعيدة
عن الانهيار أمام التحديات.
ومن أخطر ما تواجهه الأُمَّــة اليوم
حالة الاضطراب الفكري والنفسي، حَيثُ تتغير المواقف بتغير الأحداث والإعلام
والضغوط، أما القرآن فيصنع الإنسان الثابت الذي يتحَرّك وفق مبادئ راسخة لا تهزها
العواصف.
فالإنسان المرتبط بالقرآن الكريم: لا
يتخبط في المواقف، لا ينجرف خلف الحملات الإعلامية، لا يستسلم للهزيمة النفسية، لا
يفقد ثقته بالله مهما اشتدت الظروف.
لأن القرآن يربطه بالله سبحانه
وتعالى، ويمنحه الطمأنينة والسكينة والثقة بوعد الله ونصره.
ولهذا إن الوعي القرآني هو أَسَاس
الثبات في مواجهة التضليل.
فالإنسان الذي لا يمتلك وعيًا قرآنيًّا
قد يتأثر بالشائعات أَو الحملات الإعلامية أَو الضغوط النفسية، بينما الوعي القائم
على هدى الله يمنح الإنسان قدرة على التمييز بين الحق والباطل.
ومن هنا يأتي التركيز على: معرفة العدوّ
الحقيقي، فهم أساليب التضليل، إدراك طبيعة الصراع، معرفة المسؤولية الدينية والأخلاقية.
إن ما تعيشه الأُمَّــة اليوم من
أزمات فكرية تضليلية وسياسية وأخلاقية، ما يجعل حاجتها الماسة إلى العودة الحقيقية
للقرآن الكريم، كمنهج حياة ومصدر وعي وبناء.
فالقرآن الكريم قادر على: إعادة بناء
الإنسان، تصحيح المفاهيم المغلوطة، صناعة الوعي، تحرير الأُمَّــة من التبعية، بناء
شخصية مؤمنة قوية وواعية.
وكلما ابتعدت الأُمَّــة عن القرآن
ازدادت حالة الضياع والتشتت والضعف، وكلما عادت إليه بصدقٍ ووعي استعادت قوتها
وعزتها وبصيرتها.
وهنا يبقى القرآن الكريم أعظم مدرسة
لبناء الشخصية المؤمنة الواعية، يصنع الإنسان المتكامل:
فكرًا ووعيًا، نفسًا وأخلاقا، موقفًا
وسلوكًا، ثباتًا ومسؤولية.
فالقرآن الكريم يبني الإنسان ليعرف
طريقه، ويمتلك بصيرته، ويتحَرّك وفق هدى الله بثقة وطمأنينة، ويستطيع أن يواجه
التحديات بعقلٍ واعٍ، وقلبٍ مؤمن، وروحٍ ثابتة.
ولهذا فإن نهضة الأُمَّــة الحقيقية تبدأ من العودة إلى القرآن، والاهتداء بهديه، وبناء الإنسان القرآني الذي يحمل نور الله في فكره ومواقفه وحياته كلها.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | فعالية مركزية لشرطة صعدة في ذكرى الولاية وأخرى لرحيل السيد بدرالدين الحوثي 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الهيئة النسائية بالعاصمة صنعاء تحيي الذكرى السنوية لرحيل السيد المجاهد بدرالدين الحوثي 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة