• العنوان:
    نبع الغدير.. للشاعر راجح عامر
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 عليٌّ كلما رددتُ ذكرَه

أرى أني أُقيمُ بخيرِ حضرَه

 

أرى لغتي تهيمُ به حديثا

وتكتبُ في الحياةِ أجلَّ فقرَه

 

أرى شعبا يمانيا عظيما

وحبَّ عليٍّ الكرارِ فخرَه

 

أرى معنى عليٍّ في وجوهٍ

تُعبرُ أن في الأحشاءِ جمرَه

 

أرى نبعَ الغدير بكل عامٍ

أرى شلالَه الصافي ونهرَه

 

أرى عيدَ الغديرِ يلوحُ نصراً

مُبيناً عانقَ اليمنيُّ فجرَه 

 

أطلَّ مُهنِّئاً يمناً جديداً

تحرَّرَ مِن عِداهُ وفكَّ أسْرَه

 

وشَدَّ السَّيرَ مُنطلقاً بعزمٍ

قويٍّ مُشعِلاً في الجورِ ثَورَة

 

يُجسِّدُ ضربَ حيدرةٍ ببدرٍ

ويرْسُمُ مِن حسينِ السِّبطِ صَبْرَه

 

أتى عيدُ الغديرِ وفيهِ نُحيي

وِلايةَ حيدرٍ ونخوضُ بحرَه

 

نُعظِّمُ مَنْ بهِ المختارُ أوصى

ونرفعُ مَنْ أجلَّ اللهُ قدرَه

 

ونأخذُ مِن معاركِهِ حُساماً

ونَقطِفُ مِن رياضِ العلمِ زهرَة

 

ومهما أبدعَ الفُصَحاءُ فيهِ

فحاشا يبلغوا للفضلِ حَصْرَه

 

ويكفينا حديثُ غديرِ (خُمٍّ)

وتسليمُ النبيُّ إليهِ أمْرَه

 

وضربتُهُ لعمروٍ حينَ نادى

ألا هل بينَكم رجلٌ بغِيرَة

 

وعِفَّتُهُ على مَنْ فَرَّ ذُلَّاً

وقدْ نزعَ اللِّباسَ وصارَ عَورَة

 

ترعْرعَ ناشِئاً في حِجْرِ طه

فصارَ يُجِلُّهُ ويُجيدُ بِرَّه

 

وآخاهُ النَّبيُّ فصارَ صِنواً

وزَوَّجَهُ البتولَ فصارَ صِهْرَه

 

عجبتُ لمَن تجاهلَ فضلَ هذا

وحاولَ مَحْوَهُ وأرادَ نُكْرَه

 

ألمْ يعلمْ بأنَّ المِسْكَ إن ما

تَعَمَّدَ حَرْقَهُ سيَزيدُ نَشْرَه

 

وأنَّ الشَّمسَ ما إنْ يدْنُ مِنها

لِيُطْفِئَ نورَها سيذوقُ حرَّه

 

يُبدِّعُ في الولايةِ وهي أمرٌ

ضروريٌّ لكل الناس فِطرَه

 

فإما اللهُ من ترضاهُ مولىً

أو الشيطانُ فيك يبثُ مكرَه

 

وإما ترتضي طه نبيا

أو الطاغي ابا لهبٍ وكفرَه

 

وإما أن تكون مع علي

أو الطاغي معاويةٍ وغدرَه

 

وإما أن توالي آلَ طه

وإلا فاليهودَ أشرَّ زمرَه

 

وفي التاريخِ والأحداثِ درسٌ

عن الأمرينِ للإنسانِ عبرَه

 

تولَّينا عليَّاً فانتصرْنا

وهُمْ بِهزيمةٍ عادوا وحَسْرَة 

 

حَمَلْنا ذا الفِقارِ (مُعَدَّلاتٍ)

تَلينُ لِبأسِها المقذوفِ صَخْرَة 

 

وأطْلَقْنا صواريخَ المَنايا

على الغازي بإتقانٍ وخِبْرَة 

 

نَكِرُّ كحيدرٍ فإذا رأونا

تَوَلَّوا إذْ أدارَ الكلُّ ظَهْرَه

 

ونَهْتِفُ بالبراءَةِ كلَّ حِينٍ

كما هتفَ الإمامُ عليُّ جَهْرَة

 

عليٌّ جاءنا بلباسِ عز

وليس بلحيةٍ حمرا وغُترَه

 

عليٌّ لم يزل نهجا قويما

وفي كل الأمورِ رؤىً وفكرَه

 

عليُّ العصرِ يا أنصارُ فينا

ألا لا تملئوا بالقيحِ صدرَه

 

وكونوا أشترييّ التولي

وزوروا جرفَ "مرانَ" و"مِطرَه"

 

عليٌّ لمْ يزلْ فينا أميراً

ومِن عَلَمِ الهُدى نشْتَمُّ عِطْرَه 

 

لأنَّ لِكُلِّ قومٍ جاءَ هادٍ

يُجَسِدُهُ لهم ويُقيمُ دَورَه

 

على طه صلاةُ اللهِ تترى

وعترتِهِ أولئكَ خيرُ عِترَة