• العنوان:
    نحن بالله أقوى من كُـلّ الأعداء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لا رعب ولا رهبة ولا خوف في قلوبنا مع أعداء الله، وأعداء الأُمَّــة، وأعداء الإنسانية، وحينما يشتدُّ الصراعُ بين الحق والباطل، تظهر معادنُ النفوس.

إننا اليوم، وأمام كُـلّ تحَرّكات التهديدات ومشاريع المكر التي يحيكُها أعداء الله، نقفُ وقفة الواثق بنصر الله، المستمد قوته من معين لا ينضب.

إن اليقينَ الذي يملأ قلوبنا يخبرنا بحقيقة واحدة: لن يخيفنا شيء، مهما تعاظمت خسة الماكرين وتعددت أساليبهم.

مكر العدوّ.. شهادة ضعف لا قوة

كل خطوة خبيثة يخطوها أعداء الله، وكل تربُّص وخديعة في الخفاء أَو العلن، ليست دليلًا على قوتهم أَو تمكّنهم من أبناء الأمة الصامدين.

إنها تعبير صريح عن الفشل في تحقيق أي نصر في المواجهة العسكرية التي أطلقوها على الأُمَّــة المسلمة ومحورها المقاومة.

فالباغي الذي يلجأ للمكر والخداع هو في حقيقته "مهزوم نفسيًّا"، يدرك عجز حُجته وهشاشة موقفه، هكذا تفعل أمريكا، فتحاول تعويضُ ذلك بالتشويه أَو الترهيب.

إن تهاوي أخلاقهم في درك المكر هو البرهان الأكبر على أنهم في طريقهم إلى الزوال، فالبناء الذي لا يقوم على أَسَاس من الحق مصيرُه الانهيار.

إرادة لا تنكسر وعزيمة لا تلين

أما نحن أبناء الأمة في محور المقاومة، فقد استمددنا إرادتنا من "القوي المتين".

نحن لا نخشى المكر لأننا لا نعتمد على ذواتنا الضعيفة، فقط نعتمد على الله الذي يقول للشيء كن فيكون.

إن هذه الإرادَة التي لا تلين هي درعنا الحصين؛ فلا الماكر يستطيع أن يزلزلَ ثباتَنا، ولا المخادع يستطيع أن يضلَّنا عن رؤية الحق.

نحن أصلبُ من أن تُرهِبَنا أساليبُهم، وأعلى من أن تنالَ منا محاولاتُهم الخسيسة.

"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ".

عاقبة المعتدين

إن التعدي والاعتداء بالعدوان ليس بالأمر الهيِّن؛ فالله سبحانه وتعالى قد وضع سننًا كونية لا تحابي أحدًا.

ومن يختار طريقَ العدوان والظلم، فقد اختار طريقًا نهايته محتومة بالخزي.

إننا نؤمن بعدالة السماء التي لا تترك المجرمين المعتدين بلا حساب.

فيا أيها المعتدون: يعاني بتداعيات إجرامكم كل البشر؛ فإن كنتم تظنون أنكم ترهبوننا، فإنكم واهمون؛ فقلوبنا قد امتلأت بذكر الله، وأرواحنا قد تعلقت بجنة عرضُها السماوات والأرض.

سنظل نمضي في طريقنا، ساعين لخدمة أمتنا ومجتمعنا، متمسكين بديننا الذي هو حياتنا وعزتنا.

لن نلتفت إلى ضجيج المجرمين، ولن ترهبنا جولات الماكرين.

نحن بالله أقوى، وبتوكلنا عليه أصلب، والكلمة الأخيرة هي لله وحدَه، وهو القائل: "كَتَبَ اللَّهُ لَأغلبنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ".

فليعلم الماكرون أنهم أمام صخرة صُلبة من الإيمان، لن تكسرها رياح الخسة، ولن يثنيها مكر المعتدين.