• العنوان:
    أولويات ضبط السلاح في العراق: سلاح العشائر أم سلاح المقاومة..؟!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

يعيش العراق تحت ثقل سلاح العشائر غير المرتبط بحرب، ولا بهَدفِ استراتيجي، ولا بقيادة مركَزية منضبطة، ولا بتوازنات إقليمية معقدة، ولا بترك فراغٍ أمنيّ، وليس له علاقة بمسك الأرض، وهو منتشر في البلاد طولًا وعرضًا، لدرجة أنه خلق دولةً موازيةً داخل الدولة العراقية، فأنتج وينتج يوميًّا أطفالًا يذهبون ضحايا للرصاص الطائش، وشبابًا يُقتَلون نتيجة الدكات العشائرية، وعوائل تُهجَّر؛ بسَببِ مضارب الدم على شبر الأرض، وجدول الماء، ودور سيارة الأجرة، وَ... إلخ.

لذلك فإن فنَّ الحكم وترتيب أولويات المخاطر يبدأ من ضبط رصاصة العرس قبل صاروخ الجبهة، وتطبيق القانون في كُـلّ ناحية وقضاء ومحافظة عراقية في عموم البلاد، قبل الحديث عن هيبة الدولة في كُـلّ سفارة.

والمعادلة البسيطة هي أن الدول لا تُبنى على أَسَاس ميت، فعندما تعجز عن ضبط الشارع وحماية المواطن من جاره، تجعل المجتمعَ يكره فكرة الدولة، فيكون في نظره شيخُ العشيرة شخصًا أكثرَ موثوقية من قاضي المحكمة.

وعلى الحكومة العراقية أن تدركَ أن قناعةَ المواطن العراقي بدولة قوية وقانون ذي هيبة صارمة تبدأ من باب البيت قبل باب الوزارة.

فلا يمكن أن تكون هناك دولة قوية بوجود شارع تحكمُه البندقية، وشجار المراهقين ينتهي بإزهاق روح بريئة، وبرصاصة عناد تُطفئ عمرًا كاملًا، وغضب لحظي وبندقية متوفرة ينتهي بجنازة.

وغالبًا ما ينتهي شجارُ المدارس إلى حرب بين عشيرتَين.

وفي كثير من الحالات تنتجُ خمسُ ثوانٍ من الغضب أُمًّا باكية، وزوجةً أرملة، وطفلًا يتيمًا.

فبرأيكم من هم الأولى بضبط السلاح: العشيرة أم المقاومة؟