-
العنوان:59 عاماً على ذكرى النكسة.. عقود من الاحتلال والقتل والتهجير
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| خاص: لا تزال ذكرى "النكسة" رغم مرور 59 عاماً تمثل واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في تاريخ الصراع العربي مع كيان العدو الإسرائيلي، فخلال 6 أيام فقط تغيرت ملامح المنطقة العربية، وأتيح للعدو التوسع واحتلال مناطق شاسعة منها.
-
التصنيفات:ثقافة تقارير وأخبار خاصة منوعات
-
كلمات مفتاحية:ذكرى النكسة
وفي صباح الخامس من يونيو 1967م، شنّ العدو الإسرائيلي هجوماً مباغتاً على الجبهات العربية، مستفيداً من ظروف سياسية ودبلوماسية كانت قد دفعت مصر وسوريا والأردن إلى تخفيف حالة الاستعداد العسكري في ظل تعهدات بعدم اللجوء إلى الحرب.
واعتمدت قيادة العدو الإسرائيلي بصورة أساسية على عنصر المفاجأة، وبدعم أمريكي مكّنها من تنفيذ ضربة جوية واسعة استهدفت المطارات والقواعد الجوية العربية، فكانت المعركة تُحسم عملياً في السماء قبل أن تُحسم على الأرض. وأدى تدمير القسم الأكبر من الطيران المصري والسوري والأردني وهو رابض في المطارات إلى منح العدو الإسرائيلي تفوقاً جوياً شبه مطلق، وهو العامل الذي سمح لقواته البرية بالتحرك بحرية على مختلف الجبهات، ومع غياب التنسيق العسكري العربي الفعال، وجدت الجيوش العربية نفسها تقاتل بصورة منفصلة، الأمر الذي سهّل على الكيان توجيه قوته الرئيسية نحو الجبهة المصرية، مع استمرار الضغط على الجبهتين الأردنية والسورية.
وخلال أيام قليلة تبدلت خريطة المنطقة بصورة جذرية، فقد احتلت "إسرائيل" الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء، وهضبة الجولان السورية، ومثلت هذه الخسارة تحولاً استراتيجياً منح الاحتلال عمقاً جغرافياً وأمنياً جديداً، وفتح الباب أمام مرحلة طويلة من الاستيطان والتهويد وتغيير الوقائع على الأرض.
ولم تتوقف تداعيات الحرب عند حدود عام 1967، فقد تحولت الأراضي المحتلة إلى ساحة مفتوحة للاستيطان. فعندما انتهت الحرب لم يكن هناك مستوطنون صهاينة تقريباً في الضفة الغربية والقدس، لكن العقود اللاحقة شهدت توسعاً استيطانياً متسارعاً، حتى تجاوز عدد المستوطنين اليوم 737 ألف مستوطن، موزعين على مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تواصل التمدد رغم القرارات الدولية المطالبة بوقفها.
وفي قطاع غزة، تبدو آثار النكسة أكثر تعقيداً، فالقطاع الذي دخل مرحلة الاحتلال بعد حرب 1967 تحول مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، قبل أن يصبح مسرحاً لحروب متكررة وحصار طويل وأزمات إنسانية متفاقمة، وبالنسبة لأجيال فلسطينية كاملة، لم تعد النكسة مجرد ذكرى تاريخية تُستعاد في الخامس من يونيو من كل عام، وإنما واقعاً مستمراً يتجسد في الحصار والاحتلال والتهجير والدمار.
ومن بين الشهادات التي توثق تلك الأيام، تبرز روايات أبناء قطاع غزة الذين عاشوا الحرب لحظة بلحظة، حيث يروي أبناء تلك المرحلة كيف استيقظوا على أصوات الطائرات والغارات الجوية، بينما كانت الإذاعات العربية تبث أخباراً عن انتصارات متوقعة.
ويتحدث شهود عيان عن استخدام الاحتلال أساليب تمويه عسكرية، بينها رفع أعلام عربية على بعض الدبابات المتقدمة نحو المدن الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى خداع عدد من المدنيين في الساعات الأولى للهجوم.كما تكشف الشهادات عن حالة الارتباك التي رافقت سير العمليات العسكرية، وعن الفجوة الكبيرة بين ما كانت تنقله وسائل الإعلام الرسمية آنذاك وبين الواقع الميداني، ففي الوقت الذي كانت فيه إذاعات عربية تتحدث عن إسقاط الطائرات التابعة للعدو الإسرائيلي بالمئات، كانت قوات العدو الإسرائيلي تفرض سيطرتها تباعاً على المدن والقرى والمواقع العسكرية.
ويرى باحثون ومؤرخون أن أحد أبرز أسباب الهزيمة تمثل في غياب التنسيق الحقيقي بين الجيوش العربية، فعلى الرغم من دخول أكثر من دولة عربية الحرب في وقت متقارب، إلا أن المعركة أُديرت بصورة منفصلة، الأمر الذي أتاح للكيان مواجهة كل جبهة على حدة والاستفادة من تفوقها الجوي والتنظيمي.
مسار متواصل للاستيطان والتهويد والضم
لكن النكسة لم تُنهِ حالة المقاومة الفلسطينية والعربية، فبعد أسابيع وأشهر قليلة من الحرب بدأت تتشكل مجموعات مقاومة جديدة داخل الأراضي المحتلة، وانخرط الكثير من الجنود والمقاتلين الذين نجوا من المعارك في تنظيمات مقاومة فلسطينية حملت لاحقاً عبء المواجهة مع الاحتلال خلال العقود التالية.
وفي الذكرى التاسعة والخمسين للنكسة، يرى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم أخطر المشاريع الهادفة إلى تصفية وجوده الوطني وتهجيره من أرضه، مؤكداً أن سياسات الاحتلال الحالية تمثل امتداداً للمسار الذي بدأ بعد حرب 1967 من خلال الاستيطان والضم والتهويد ومحاولات فرض واقع استعماري دائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويشدد البرغوثي على أن مواجهة هذه المشاريع تتطلب تعزيز الدعم العربي والدولي للشعب الفلسطيني، ورفض سياسات التطبيع، والعمل على مقاطعة الاحتلال والشركات المتعاونة معه، إلى جانب إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والإسلامي.وبعد ما يقرب من ستة عقود على حرب الأيام الستة، ما تزال النكسة حاضرة في تفاصيل المشهد الفلسطيني والعربي، فالأراضي التي احتلت عام 1967 ما تزال تشكل محور الصراع، والاستيطان يواصل التوسع، والحروب لم تتوقف، فيما تتجدد محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
وبينما تغيرت موازين القوى والتحالفات خلال العقود الماضية، بقيت حقيقة واحدة ثابتة أن النكسة لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، بقدر ما أصبحت نقطة تحول كبرى ما تزال المنطقة تعيش آثارها حتى اليوم، وما تزال تداعياتها السياسية والإنسانية والاستراتيجية مفتوحة على مستقبل لم يُحسم بعد.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة