• العنوان:
    إمام النور.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 مِن أَوَّلِ الوَحيِ حَتى خَاتمِ الرُّسُلِ

والكونُ يرحل في نُورِ الإِمامِ عَلي

 

مَسيرةٌ بدأَت بالمُرسلينَ إلى

أَنِ استقرَّت بمختارٍ من الأزلِ

 

المرسلونَ لطه سَلَّمُوا وَمَضَوا

فَصاغَهُم أنجُماً في أُفقِ خَيرِ وَلِي

 

أتقَى الوَرى بعدَهُ مَن سَوفَ يختِمُها

وعترةٌ منه لازَالُوا، ولم يزلِ

 

أَقمارُ كُلِّ دُجاً، أَنوارُ كُلِّ حِجىً

ما للورى عنهمُ في الأرض من بدلِ

 

إن غُيِّبُوا غُيِّبَ القرآنُ بَعدهُمُ

وكلُّ ميزانِ أرضٍ غَيرِ مُعتدِل

 

مِن أَجلِ ذَلك عُودُوا، حُورِبُوا ، قُتِلوا

والدِّينُ مِن خَلَلٍ يَمضِي إِلَى خَللِ

 

لن يَستَقِيمَ سِوَى بِالكَفَّتَينِ مَعاً

تَباركوا ثِقلاً يُفضِي إِلَى ثِقلِ

 

أئمةُ الناسِ، أعلامُ الهُدى سطعوا

أئِمَّةً مِن إمامٍ بالوُشَاةِ بُلِي

 

فزاده بُغضُهم شأناً، ومنزلةً

يزدادُ فوحُ أريجِ العودِ بالشُّعَلِ

 

مَن فَضلُهُ فوقَ أن يحصيهِ مُجتهدُ

من أول العمر حتى منتهى الأجل

 

ففضله اليوم غير الأمس كُلُّ سناً

مِن فَضلِهِ سَابقٌ غَيرَ الَّذِي سَيَلِي

 

علي من أُكمِلَ الدينُ الحنيفُ به

بغيره الدين يبقى غير مكتمل

 

ومن به قد أتم الله نعمته

بوارثٍ نور طه أكرم الرسل

 

لولا ولايته يوم الغدير لما

كان ارتضى الله هذ الدين.. لم أَقُلِ

 

إلا الذي الله في القرآن أنزله

يوم الغدير على المعصوم في عجل

 

إذ جاء في نوره في خير مائدةٍ

(اليوم أكملت...) فيمن أنزلت؟! وسلِ؟!

 

الطالبيُّ، إمامُ الأَتقِياءِ ، فتى الـ

ـفتيانِ، أوَّلُ من صلَّى من الأُوَلِ

 

الأبطَحِيُّ ،الوصِيُّ،الهاشِمِيْ نَسَباً

أبوالأراملِ ،والأيتامِ، والخَوَلِ

 

المُرتَضَى، والرَّضِـيْ المَرضِيُّ، سَيِّدُنا

بابُ المَدينةِ، مولى كُلِّ مُتَّصِلِ

 

نفسُ الرَّسولِ، أَخُوهُ الحَقِّ، صَاحِبُهُ

صِدِّيقُهُ الأكبرُ، الهادي، بِلا جَدَلِ

 

وأخطبُ الخطبا، مِصبَاحُ كُلِّ دُجى

العابد، الزَّهِدُ ، الْ بِاللهِ فِي شُغُلِ

 

زوج البتُولِ، ومَولَى المؤمِنينَ، أبوالسِّـ

ـبطَينِ ، والحَسنَينِ الغُرِّ ، جَدُّ ( علي )

 

وقاصِمُ الكُفرِ، سيفُ اللهِ سُلَّ وَمَا

لِحَدِّهِ في سيوفِ الأرضِ مِن مَثلِ

 

شبيهُ هارون، والنبأُ العظيمُ، وقَتَّـ

ـال الألُوفِ، عنِ الكَرارِ ... لاتَسَلِ

 

وسيِّدُ العَربِ، ذو القرنينِ، قدوةُ أهـ

ـل الكساءِ، وفادِي كلِّ مُعتَقَلِ

 

قسيمُ جنةِ عدنٍ، والجَحيمِ، هوالـ

ـهادِي، وأعــظَمُ فَارُوقٍ مضَى، وَيَلِي

 

وخاصف النَّعلِ، والداعي ، الكتابُ ، ووا

رِث العِلْــمِ، وآرِث أعظَمِ الرُّسُل

 

هو الشهيدُ، أبو الشُّهداء، قاصم أصـ

ـلاب اليهود، وأهل الكفر، والزلل

 

ووارد المعضلاتِ، المجتبى علماً

وكاشفُ الكَربِ، والمِقدامُ في الجلل

 

وموضع العَجَبِ، والحصنُ الحصينُ، أخُ

الطيارِ جعفرِ، من لا قى.. ولم يَحُلِ

 

رَجُلُ الكَتِيبَةِ، والضرغام، حيدرةٌ

أبوتراب ، أميرُ المؤمنينَ علي

 

ألقابُهُ مِثلُهُ لاَ وصفَ يحصُرُها

أنَّا نُسطِّرُها حتى على مَهَلِ

 

يستغرقُ العمرَ إحصائي لظَاهِره

منذُ الوِلادَةِ حتَّى مُنتهَى أَجَلي

 

فألفُ علمٍ نبيُّ الله لقَّنَهُ

وكلُّ علمٍ عُلُومٌ باطنٌ، وجَلِي

 

عليُّ.. أعرفُ أهلِ الأرضِ قاطبةً

باللهِ بالمصطفى بالعلمِ، والعملِ

 

واللهُ والمصطفى من يعرفان به

حاشا لغيرهما يحصيهِ في جُمل

 

ما زال سراً وَكُلُّ الأرضِ تعرفُه

وشمسُه فوق كُلِّ النَّاسِ والدُّول

 

ما مَرَّ في الأرضِ إنسانٌ يُشَابِهُهُ

بعد النبيينَ... أُنسَ العالَمِ الوَجِلِ

 

كأنما صاغَهُ الخَلَّاقُ مِن فَلقٍ

يفرُّ كُلُّ ظَلامٍ مِنه فِي عَجَل

 

معَ الرَّسولِ تَلاقَى مُقلةً، ويداً

درعاً يقيهِ... بلا منٍّ، ولا وجلِ

 

وسيفُهُ في وجوهِ البغيِ تَحسبُهُ

روحاً له في المآسي غيرَ منفصلِ

 

في خيبرٍ كَان جيشاً وهو مُنفردٌ

يبدو عُلاهُ على الآفاقِ كالجبلِ

 

وفي الغديرِ وكفُّ النورِ آخذةٌ

بكفِّ حَيدرَ.. هَذا لِلأنامِ وَلي

 

هذا صِراطُ الهُدى مَن شاءَ يَسلُكُه

ومَن أَبى تاه في دوامةِ الزللِ

 

ليست ولاايَتُنا الكَرارَ نافلةً

 إنَّ الولايَةَ فَرضٌ واجِبُ العَملِ

 

من أنكروهُ فغرقى الوهم ليسَ لهم

مِن حُجَّةٍ قَطُّ، يستهدون بالجَدلِ

 

يا سيدي ليس لي حرفٌ يليق بكم

وكيف لي أن أَعُبَّ البحر في قُلَلِي

 

يا سيدي يا إمام النور جئتُ إلى

مقامك اليوم أتلو القلبَ فِي خَجَل

 

أتيتُ من يمن الإيمان ممتطيا

قلبي و في حبكم حِلي و مرتحلي

 

ياسيدي لم نزل نهواك قاطبةً

مذ جئتنا مرسلا من خاتم الرسل

 

أيدِي اليَمانِين مَازَالت مُلَوِّحَةً

هَمدانُ همدانُ لم تَعدِل وَلَم تَملِ

 

اللَّهُ جَمَّعَنا فِي قَائدٍ عَلَمٍ

بِحَيدَرِيٍّ، حُسَينِيٍّ، بِخَيرِ وَلِي

 

سَرى قُروناً بِنَا فِي ظَرفِ عَقد هدىّ

أَمدَّنَا نُورُهُ بالنُّورِ، بِالأَملِ

 

روحٌ تَوَزَّعَ في الأرواحِ فاتَّحَدَت

وصاغَ كلَّ اليمانيين في رَجل

شعبٌ يواجهُ كُلَّ الكُفرِ فِي ثِقَةٍ

بالشَّرَّ أجمعِ طُرًّا غَيرِ محتفل

 

همُو معي فِي فؤادٍ ذابَ فيكَ هواً

مجددا باسم شعبي بيعةَ الأولِ

 

فلا أعودُ بلا نصرٍ ولا مددٍ

فأكرموا يا ولي الأوليا.. نُزُلي

 

سلام ربي على مثواك جامعةً

يا أحرفي فيه طوفي اليوم وابتهلِ