• العنوان:
    باحثون وسياسيون: العدو الإسرائيلي يوسّع التصعيد في غزة والضفة لفرض وقائع جديدة واستهداف الهوية الفلسطينية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: يواصل العدو الإسرائيلي عملياته الإجرامية بوتيرة متصاعدة في قطاع غزة والضفة الغربية، مستفيداً من الدعم الأمريكي والعجز الدولي عن وقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
  • كلمات مفتاحية:

ويسعى الاحتلال من خلال استمرار عدوانه على قطاع غزة إلى توسيع السيطرة على الأرض، والعمل على تهجير الفلسطينيين من القطاع.

ويؤكد الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي راسم عبيدات أن الوسطاء المنخرطين في ملف المفاوضات لا يمارسون ضغوطاً حقيقية على الاحتلال لوقف عدوانه أو إلزامه بتنفيذ التزاماته، معتبراً أن أدوارهم تنسجم إلى حد كبير مع الرؤية الأمريكية في المنطقة، فيما يواصل الاحتلال عملياته العسكرية والتوسعية دون قيود فعلية.

ويشير عبيدات إلى أن قطاع غزة شهد خلال الأشهر الماضية  تصعيداً واسعاً من قبل العدو الإسرائيلي من خلال القصف والتوغلات العسكرية وعمليات الاغتيال، إلى جانب تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية، في وقت لم تترجم فيه الجهود الدبلوماسية إلى إجراءات قادرة على وقف تلك الانتهاكات، موضحاً أن الهدف المركزي للاحتلال يتمثل في إعادة هندسة الواقع الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس المحتلة، بما يؤدي إلى إضعاف وحدة القضية الفلسطينية ومنع قيام إدارة فلسطينية موحدة تربط بين مختلف المناطق الفلسطينية.

ويلفت إلى أن الاحتلال يواصل اعتماد سياسة تقوم على التدمير المنهجي للبنية التحتية واستهداف البيئة الاجتماعية الحاضنة للمقاومة، في محاولة للضغط على السكان ودفعهم للتخلي عن خياراتهم الوطنية، إلا أن هذه السياسات لم تحقق النتائج التي يسعى إليها الاحتلال رغم حجم الدمار والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب.

ويرى أن استمرار التصعيد يرتبط أيضاً بالأزمات السياسية الداخلية التي يواجهها الاحتلال، في ظل إخفاقه في تحقيق أهدافه المعلنة بالقضاء على المقاومة أو فرض واقع أمني جديد في غزة، الأمر الذي يدفع قيادته إلى البحث عن إنجازات سياسية أو ميدانية يمكن توظيفها أمام الرأي العام داخل كيان العدو.

ويوضح أن هذه السياسة تسعى إلى حشر أكثر من مليوني فلسطيني في مناطق مكتظة ومحدودة المساحة، بالتزامن مع استمرار منع دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت الحيوية، في انتهاك واضح للقوانين الدولية والإنسانية، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه التي أعلنها منذ بداية الحرب، رغم حجم العمليات العسكرية والدمار الواسع الذي ألحقه بالقطاع.

أما في الضفة الغربية، فيؤكد فياض أن الاحتلال يواصل سياسة العقاب الجماعي عبر استهداف الاقتصاد الفلسطيني وهدم المنشآت التجارية والزراعية ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، بما يضعف مقومات الصمود الفلسطيني ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على السكان.

ويبيّن أن الأيام الماضية شهدت تصاعداً في عمليات هدم المنشآت والأسواق والمرافق الإنتاجية في عدد من المناطق، الأمر الذي تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة وأثر بشكل مباشر على مصادر رزق آلاف الفلسطينيين، منوهاً إلى أن تصاعد الاعتداءات على المواقع الدينية والتاريخية، يأتي في إطار مساعٍ للعدو الإسرائيلي لفرض السيطرة على عدد من المقامات والمعالم التراثية الفلسطينية وضمها إلى ما تصفه سلطات الاحتلال بالمواقع التراثية اليهودية.

ويوضح أن إغلاق الحرم الإبراهيمي ومنع المصلين من الوصول إليه، إلى جانب الإجراءات المستمرة ي محيط القدس المحتلة، يثبت حجم الاستهداف الذي تتعرض له الهوية الدينية والثقافية الفلسطينية، ويؤكد أن الصراع يتجاوز أبعاده العسكرية ليطال الجوانب التاريخية والحضارية للشعب الفلسطيني.

ويسعى العدو الإسرائيلي  في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس إلى تغيير الواقع الفلسطيني من خلال التوسع الاستيطاني وفرض السيطرة على الأراضي والمواقع الدينية والتاريخية، بالتوازي مع مواصلة الحرب والحصار، في ظل صمت دولي وعجز عن اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات، وهو ما يمنح الاحتلال مساحة أوسع للمضي في سياساته الإجرامية التي يحاول من خلالها فرض وقائع جديدة قد تترك آثاراً استراتيجية بعيدة المدى على مستقبل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.