-
العنوان:قاصر الوعي.. الخطر الذي يتسلل من الداخل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن أخطر ما تواجهه المجتمعات هو الإنسان قاصر الوعي الذي يفتقر إلى البصيرة والفهم الصحيح للأحداث من حوله، وليس العدوّ الظاهر الذي تُعرف أهدافه وتُدرك تحَرّكاته.
هذا النوع من الناس يشكل ثغرة خطيرة
يمكن النفاذ منها إلى المجتمع، لأنه لا يمتلك القدرة على التمييز بين الحق والباطل،
ولا يملك من الثبات الذي يجعله صامدًا أمام حملات التضليل والإشاعات والفتن.
فقاصر الوعي قليل الدين والإيمان
وضعيف الانتماء للمبادئ والقيم، يسقط عند أول منعطف، ويتعثر أمام أبسط اختبار.
قد تهزمُه شائعةٌ لا أصل لها، أَو كلمة
مغرِضة، أَو منشور مضلل في وسائل التواصل الاجتماعي.
يصدق كُـلّ ما يسمع، وينقل كُـلَّ ما
يُقال، دون تمحيص أَو تدقيق أَو إدراك للعواقب التي قد تترتب على ذلك.
وحين تشتد الأحداث وتتعقد الظروف، يظهر
الفرقَ بين أصحاب الوعي وأصحاب السطحية.
فصاحب الوعي يزداد ثباتًا وحكمة، ويبحث
عن الحقيقة قبل إصدار الأحكام، أما قاصر الوعي فيتخبط بين المواقف، ويتنقل من رأي
إلى آخر، ومن موقف إلى نقيضه، بحسب ما يسمعه أَو يراه من مؤثرات عابرة.
فهو لا يمتلك قاعدة فكرية صلبة يستند
إليها، ولا مبدأ ثابتًا يحتكم إليه.
قاصر الوعي يكون أكثرَ الناس عُرضةً
للاستقطاب والاستغلال؛ إذ يمكن التأثير عليه بالمال أَو المصالح أَو الوعود
الكاذبة.
فكم من شخص باع مواقفه وقيمه؛ بسَببِ
منفعة مؤقتة أَو مكسب محدود، ثم وجد نفسه وقد خسر احترامه ومكانته وثقة الناس به.
ذلك لأن الوعي أكثر من مُجَـرّد
معرفة، هو حصانة فكرية وأخلاقية تحمي الإنسان من الانجراف وراء المغريات والفتن.
وعندما يصعد العدوّ، يكون قاصر الوعي
أول من يساهم في إشعال الأحداث وأسرع من ينجرف معها.
يردّد الشائعات، ويؤجج الخلافات، وينشر
الاتّهامات دون دليل، ويصبح أدَاة بيد الآخرين وهو لا يشعر.
وربما يعتقد أنه يدافع عن قضية أَو ينتصر
لرأي، بينما هو في الحقيقة يخدم أهدافًا لا يدركُها ويعمل لصالح جهات لا يعرف
حقيقتها.
والتاريخ مليء بالأمثلة التي تؤكّـد
أن الأممَ لا تُهزَمُ فقط بقوة أعدائها، فقد تُهزَمُ بسَببِ ضعف وعي بعض أبنائها.
فحين يغيب الإدراكُ وتضعف البصيرة، يصبح
المجتمع أكثر عرضة للتمزق والانقسام، وتتحول الخلافات البسيطة إلى أزمات كبيرة، وتجد
الفوضى طريقها إلى النفوس والعقول.
إن الوعي الحقيقي لا يُقاس بكثرة
الكلام ولا بحجم المعلومات التي يمتلكها الإنسان، وإنما يُقاس بقدرته على فهم
الواقع، وتحليل الأحداث، والتمييز بين الصدق والكذب، والثبات على الحق مهما تغيرت
الظروف.
فالإنسان الواعي لا تجره العواطف إلى
الباطل، ولا تدفعه المصالح إلى التفريط بمبادئه، ولا تهزه الشائعات مهما كثرت.
ولهذا فإن بناء الوعي يعد من أعظم
الواجبات، لأنه السلاح الذي يحمي المجتمعات من الفتن والمؤامرات وحملات التضليل.
فكلما ارتفع مستوى الوعي بين الناس، صَعُبَ
خداعُهم واستغلالُهم، وكلما ضعف الوعي، أصبح المجتمع أرضًا خصبة لكل ناعق وصاحب
فتنة ومروج للشائعات.
وفي النهاية، فإن قاصرَ الوعي قد
يسقط عند أول منعطف، وقد يتراجع أمام أول محنة، وقد يبيع موقفه عند أول إغراء.
أما صاحب الوعي والإيمان والبصيرة فإنه يظل ثابتًا كالجبال، لا تغيره العواصف ولا تزعزعه الفتن، لأنه يدرك أن الحق لا يُعرف بكثرة أتباعه، بل بثبات أهله عليه مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الصعاب.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة