-
العنوان:القرار السيادي في اليمن.. بين عزة صنعاء وذلة العُملاء
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
الفارق كبير وواضح، والخط الفاصل جليٌّ لا لبس فيه في تاريخ اليمن بين نمطين من القيادات: قياداتٌ تصنع عزة الوطن وكرامته، وقياداتٌ تعمدت رهن مصالح البلاد لمصالح الخارج، وهو ما يتبلور في أبهى صور الخيانة للأوطان.
هذا هو حال اليمن؛ إذ لم تستمر
معاناته إلا بسَببِ هذه القيادات السياسية المرتهنة، ولم يتحرّر القرار السيادي في
بلدنا إلا لسنوات قليلة، سَرعان ما كان يتم الانقلاب عليها من قبل الخارج وبمساعدة
الخونة والعملاء المرتزِقة.
لقد جرى استهداف وتصفية الرمزية
الرئاسية اليمنية الحرة ابتداءً من الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي وُصُـولًا إلى عهد
الرئيس الشهيد صالح علي الصماد (سلام ربي على أشرف قادة اليمن العظماء).
يستشهد هؤلاء القادة العظماء ويبقى
الأثر لهم باقيًا، يُخلَّد في ذاكرة الأجيال وفي صفحات التاريخ؛ فالجميع يلتقون
على تعظيمهم.
ولم نجد يومًا إساءة للرئيس إبراهيم
الحمدي حتى في ظل النظام السابق الذي سخر إعلامه للحديث عن خطر "الملكية والإمامة"،
بينما غض الطرف عن الخطر الحقيقي الذي مثله الحمدي على سياسة الماسونية العالمية، وكأن
الحمدي لم يكن خطرًا إلا على سياسة بريطانيا ومناديبها الساميين من أسرة آل سعود، التي
تعتبر بحق نكبة اليمن و"وعد بلفور صنعاء" المتجدد.
سرُّ بقاءِ آلِ سعود
لا تزال معاناة اليمن مُستمرّة في
معركة حرية القرار واستقلال السيادة منذ زمن طويل؛ فالأصابع والبُوصلة البريطانية
وجدناها تتحَرّك عبر السعوديّة، التي تمثل القلب النابض للمشاريع الاستعمارية
والماسونية العالمية في المنطقة، والتي تعارض بقوة حرية القرار السيادي في اليمن، محاوِلةً
إبقاءه مقيدًا في كماشتها.
إن الشعب اليمني هو جزء أصيل من سكان
شبه الجزيرة العربية، لكنهم حاصروا نهوضه، وحكموا عليه بالمعاناة الدائمة؛ حَيثُ ظل
المواطن اليمني البسيط يكافح تاريخيًّا لتأمين رغيف الخبز، بينما تنعم بقية الشعوب
العربية في شبه الجزيرة العربية والخليج ببذخ العيش.
والسؤال هنا: لماذا؟ لأن الفقر
والدمار وعدم استقرار اليمن، وسلب حريته واستقلاله السيادي، هو سر البقاء والاستمرار
لأسرة آل سعود والنظام المهيمن.
عروشُ الودِّ الباقيةُ وعروشُ
الوهمِ الساقطة
لقد اغتيل الرئيس الشهيد الحمدي، وحاولوا
إخفاء قدره ومكانه في قلوب أبناء اليمن، لكنهم فشلوا؛ دُفن جثمانه ولا يزال حيًّا في
شعور من عاش أيامه ومن جاء بعدهم.
وكذلك الشهيد الرئيس صالح الصماد؛ استهدفوه
بطائراتهم وغدرهم، لكنهم لم يستطيعوا طمس ذكراه، ولا دفن تاريخ نضاله وجهاده.
لقد تربع الصماد عرش الود فوق الأرض
وتحت الأرض، ولا يزال ضريحه في ميدان السبعين مزارًا حيًّا؛ لم تتوقف عنه الزيارات
ولا تزال الحراسة القائمة عليه وكأنه لا يزال على قيد الحياة.
إن من أكرم مقامه ونُزله هو الله
سبحانه وتعالى.
وفي المقابل، نجد أن
"عفاش" حاول أن يؤسِّس لمكانة ما بعد الموت بآثار خاوية، لكنه لم يوفق؛ لأن
من عمل لله فإن الله لا يضيع عمل وأجر الإنسان المؤمن، وقد سقط عفاش عميلًا، وانتهى
نائبه ووريث فساده أسيرًا لدى المشغل الخارجي.
النهايةُ المخزيةُ للعميل هادي.. جزاءُ
الخيانة
إننا نرى اليوم الخاتمة المخزية لـ
"عبد ربه منصور هادي"، الوريث لفساد النظام السابق، والذي لم يكن طوال
حكمه سوى تابع ومساعد لنظام فاسد.
إن خاتمة الإنسان لا يحدّدها بنفسه، بل
بقدر أعماله يسوقه الله إلى ما ساق إليه نفسه من خير أَو شر.
لقد رحل عبد ربه منصور هادي عن
الدنيا بعد أن تذوقَ مرارة الذلة والحسرة من قِبل من فتح لهم أبواب اليمن
بمصراعيها؛ فمن باع وطنه ضاع وتشتت أمره بين خسارة الشعب وتجرع كأس المهانة عن قهر
وغُلب.
لقد أمضى سنواته الأخيرة في قبضة آل
سعود تحت الإقامة الجبرية؛ فإذا كانت مملكة آل سعود لم تكرمه حيًّا، فهل ستُحسن
مقامه بالتشييع والجنازة؟ لنتوقع الخذلان التام، ولن تستطيع حتى إقامة مراسم دفن
تليق برئيس؛ لقد خرج من بين أبناء اليمن رئيسًا، وتحول بعد خيانته للشعب، وتعمد
قهره وفقره وإذلاله، إلى مُجَـرّد ورقة مستهلكة بلا قدر ولا مكانة ولا احترام.
لقد سقط هادي خائنًا باع وطنه وشعبه،
وتحول بعد الارتماء في أحضان اللجنة الخَاصَّة إلى إنسان يشكل عبئًا حتى على سياسة
آل سعود، التي أقدمت بكل وقاحة على التطاول على القرار السيادي لليمن؛ فأسقطت رئيسًا
وعينت بدلًا منه مجلسًا صُنع في الرياض، ضاربةً عرض الحائط بديمقراطية وحرية الشعب
اليمني، ومتعاملة مع اليمن وكأنه حديقة خلفية للنظام السعوديّ..
وفاتهم أن اليمن مقبرة الغزاة، وكفى عبثًا.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة