-
العنوان:الولاية الإلهية: من غدير التاريخ إلى ميادين المواجهة المعاصرة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في منعطفات التاريخ الكبرى، تأتي الأعياد والمناسبات الدينية كمنطلقات فكرية وعملية تعيد صياغة واقع الأُمَّــة وتحدّد مسارات مستقبلها.
ومن هذا المنطلق يبرز مفهوم الولاية
اليوم ليتصدرَ الواجهة الفكرية والسياسية مع اقتراب ذكرى يوم الغدير الأغر، يوم
ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
إن هذا المبدأ هو امتدادٌ لمنظومة
إلهية متكاملة تربط الماضي بالحاضر، وترسم ملامح القيادة الرسالية التي تحتاجها
الأُمَّــة لمواجهة التحديات الراهنة، مستندة في ذلك إلى محدّدات الوحي الإلهي.
ويتجلى في مقدمة الشواهد القرآنية
قوله تعالى: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ"،
وهي الآية التي نزلت في الإمام علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهو راكع لتضع محدّدًا
واضحًا لهُوية القيادة الإيمانية.
ويكتمل هذا البناء التشريعي بالبلاغ
النبوي الشهير في غدير خم حين صدح الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أمام الآلاف
من المسلمين قائلًا: "من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه"، ليضع بذلك الحجر
الأَسَاس لمنظومة القيادة والامتداد الرسالي في الأُمَّــة.
إن التدقيق في مسيرة التاريخ الإسلامي
يوضح أن الولاية كانت تطبيقًا عمليًّا لحفظ عزة الإسلام واستمرارية قيادته الروحية
والسياسية بموجب التوجيهات النبوية.
ومن هذا المنطلق الفكري، برزت في
واقعنا المعاصر شخصيات تجسد هذا الامتداد الإيماني والنسبي، وفي مقدمتها قائد
الثورة السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله، الذي يرى فيه الملايين
نموذجًا حيًّا لأعلام الهدى من آل محمد الذين تتوجَّبُ نصرتُهم والسيرُ تحت رايتهم،
وتتضحُ القيمةُ الحقيقيةُ لأي مشروع قيادي عند وضعه في ميزان الاختبارات المصيرية
والمواقف العملية.
وعند مقارنة المشهد المعاصر، تبرُزُ
فوارقُ جوهريةٌ بين نمطين من القيادة في العالم الإسلامي:-
- نمط التخاذُل والتبعية الذي يمثِّلُه
العديدُ من قادة وأنظمة الدول الذين يملكون القرب الجغرافي والإمْكَانات المادية
لكنهم خذلوا القضية الفلسطينية وتماهوا مع السياسات الإملائية.
- نمط الشجاعة الحيدرية الذي يجسده
السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله الذي انبرى بنصرة غزة
وفلسطين ولبنان وإيران الإسلام، متجاوزًا عوائق الجغرافيا والتهديدات العسكرية، ووقف
بثبات في مواجهة قوى الاستكبار العالمي المتمثلة في أمريكا وكِيان الاحتلال وبريطانيا.
الموقف
المشرف والمتقدم للشعب اليمني، والمستند إلى التولي الصادق لأعلام الهدى، يثبت
بالدليل القاطع أن الولاية موقف عملي ينحاز للمظلومين ويدفع أثمانَ المواجهة
بكرامة وإيمان.
ويكمن
الجوهر الحقيقي للولاية في فكرة التسليم المطلق والطاعة الواعية لأوامر الله
وتوجيهات أعلام الهدى.
فالإيمان الصادق لا يبحث عن مبرّرات
للتقاعس، ولا يختلق الذرائع أَو المخارج الفقهية المغلوطة للتهرب من مسؤولية
الجهاد، أَو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إن الولايةَ هي صمامُ الأمان لبناء
أُمَّـة قوية ومتماسكة؛ تبحثُ في وقائع عصرها بعين البصيرة، وتسلم لقيادتها المحقة
التي تترجم تعاليم القرآن إلى مواقف عملية في ميادين العزة والشرف؛ إحقاقًا للحق
ونصرةً للمستضعفين في كُـلّ مكان.
والمسألة تتطلب منا اليوم جُهدًا وعملًا واقعيًّا لنظهر للعالم حقيقة هذا المبدأ وأهميته في مواجهة الظلم ونصرة الحق.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة