• العنوان:
    عكوش: العدوان على غزة والمقاطعة العالمية تدفعان الاقتصاد الصهيوني نحو الانكماش والعزلة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: تتواصل التداعيات الاقتصادية والسياسية على اقتصاد العدو الصهيوني وعلاقاته التجارية والاستثمارية مع العالم، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والمقاطعة الشعبية والأكاديمية ضد الشركات والجهات الداعمة لكيان الإجرام.
  • كلمات مفتاحية:

ومع اتساع حملات المقاطعة في مختلف الدول، بدأت مؤشرات التراجع تظهر بوضوح على قطاعات التكنولوجيا والاستثمار والبناء والتجارة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الدين والعجز وتراجع التصنيف الائتماني، الأمر الذي يكشف حجم التأثيرات العميقة التي خلفتها تداعيات الإجرام الصهيوني في غزة والمنطقة على اقتصاد العدو.

وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المخاوف الصهيونية من دخول الاقتصاد الإسرائيلي مرحلة أكثر خطورة، مع استمرار التصعيد في غزة ولبنان والتوترات مع إيران وتراجع الاستثمارات الخارجية واتساع العزلة الدولية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأكاديمي والتكنولوجي.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش أن الكيان الإسرائيلي يعتمد بشكل أساسي على المساعدات الخارجية، خصوصاً من الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذه المساعدات هي التي أبقت الاقتصاد الإسرائيلي قائماً حتى الآن.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، يشير عكوش إلى أن عدداً من الشركات العالمية الكبرى بدأ بالانسحاب أو تقليص استثماراته داخل الكيان الإسرائيلي، لافتاً إلى أن بعض الشركات العاملة بنظام “الفرانشايز” اضطرت إلى إعادة شراء فروعها نتيجة التراجع الكبير في المبيعات بفعل المقاطعة الشعبية.

ويشير إلى أن شركة "إنتل" جمدت مشروعاً ضخماً في الكيان الإسرائيلي كانت قيمته تقدر بنحو 25 مليار دولار، ما يعكس حجم التراجع في الاستثمارات التكنولوجية.

ويدلّل عكوش على أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد كذلك على الإعفاءات الجمركية الأوروبية والأمريكية، إلا أن عدداً من الدول الأوروبية بدأ بمراجعة هذه السياسات على خلفية المجازر المرتكبة في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن بعض الدول مثل إيطاليا وإسبانيا بدأت بإغلاق مرافئها أمام السفن الإسرائيلية.

ويلفت إلى أن العدوان على غزة تسبب بخسائر قُدّرت بنحو 57 مليار دولار خلال العامين الماضيين، وفقاً لتقارير المصرف المركزي الإسرائيلي، موضحاً أن هذه الخسائر تعادل نحو 8.5% من الناتج المحلي.

ويضيف أن أكثر من 50 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة أغلقت، خصوصاً في القطاعات الزراعية والسياحية والحرفية، مشيراً إلى أن خفض التصنيف الائتماني للكيان الإسرائيلي أدى إلى ارتفاع معدلات الفائدة وزيادة أعباء الدين العام الذي وصل إلى نحو 70% من الناتج المحلي.


ويوضح أن قطاع البناء تأثر بشكل كبير نتيجة غياب اليد العاملة الفلسطينية التي يعتمد عليها بصورة أساسية، مؤكداً أن الكيان الإسرائيلي فشل في تعويضها عبر العمالة الأجنبية بسبب الخبرة التي تمتلكها العمالة الفلسطينية في مجالات البناء والأعمال الحرفية.

ويشير إلى أن التراجع طال أيضاً قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة وتراكم الدين العام، مؤكداً أن استمرار العدوان الصهيوني ينذر بمخاطر كبيرة قد تدفع الاقتصاد الإسرائيلي نحو مرحلة انكماش واسعة.

وفي ما يتعلق بالمقاطعة الشعبية العالمية، أكد عكوش أن حملات المقاطعة تحولت إلى أداة ضغط اقتصادي مباشر على الشركات الداعمة للكيان الإسرائيلي، لافتاً إلى أن شركات مثل "ماكدونالدز" و"ستاربكس" و"كارفور" سجلت تراجعاً واضحاً في المبيعات داخل المنطقة، ما دفع بعضها إلى إغلاق عدد من الفروع أو إعادة شراء فروعها داخل الكيان الإسرائيلي.

وينوّه إلى أن نتائج المقاطعة عكستها الأرقام المتعلقة بالمبيعات والأرباح، مؤكداً أن هذه الحملات ساهمت في محاصرة الاقتصاد الإسرائيلي والشركات العالمية الداعمة له.

وفي الجانب الأكاديمي، يوضح عكوش أن الكيان الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على برامج التوأمة الأكاديمية والتعاون الجامعي، إلا أن عدداً من الجامعات الغربية، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، بدأ بمراجعة سياساته الاستثمارية وتمويله للمشاريع المرتبطة بالكيان الإسرائيلي.

ويضيف أن بعض الجامعات التي تمتلك صناديق استثمارية ضخمة ترفض الاستثمار في شركات تصنع أسلحة تستخدم ضد الأطفال أو تساهم في الاستيطان واحتلال الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن العديد من هذه الجامعات سحب استثماراته وعلق بروتوكولات التعاون مع الجامعات الإسرائيلية.

وفي ختام مداخلته، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش، أن هذه التطورات ستؤثر بشكل مباشر على تفوق الكيان الإسرائيلي في مجالات التكنولوجيا والتقنية، سواء في الجانب العسكري أو الاقتصادي، في ظل اتساع العزلة الدولية والمقاطعة المتصاعدة.