• العنوان:
    الثوابت الوطنية والمسيرة القرآنية: موقف لا يقبل المساومة وعزيمة لا تنثني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في المنعطفات التاريخية والمراحل الاستثنائية التي تمر بها الأوطان، تتمايزُ الصفوفُ وتتضح المواقف، وتصبح المبادئ هي البُوصلة الوحيدة التي تعصم النفوس من الزلل والارتهان.

ومن هذا المنطلق الراسخ، نؤكّـد أن مواقفَنا ومبادئَنا السياسية والوطنية هي عقيدة التزام وعهد وفاء نقطعه على أنفسنا؛ عهدٌ مع المسيرة القرآنية المباركة، ومع الثوابت الوطنية التي لا تقبل البيع أَو الشراء أَو المساومة.

إن الثوابت الوطنية بالنسبة لنا خط أحمر، ولن نرضى – تحت أي ظرف كان – بأي مساس بها أَو انتقاص منها.

وحين تحاول أية جهة -مهما كانت- الخروج عن هذه المبادئ أَو النيل من سيادة الوطن وكرامته، فإن موقفنا سيكون حاسمًا، وصوتنا سيكون هادرًا بكلمة: "لا".. لا مدوية في وجه كُـلّ من يخرج عن هذه الثوابت، أَو يحاول حرف المسار نحو المساس بالوحدة الوطنية والمسيرة القرآنية.

هذا الموقف الصارم والمسؤول هو نتاج وعي وبصيرة، وثمرة يانعة لما تعلمناه واستلهمناه من مدرسة التضحية والإباء؛ المدرسة التي أسس معالمها "الشهيد القائد" حسين بدر الدين الحوثي، ويقود لواءها اليوم بحكمة واقتدار "السيد القائد" عبدالملك بدر الدين الحوثي.

ومن هذه القيادة الربانية تعلّمنا كيف يكون الموقف شجاعًا، وكيف تُصان المبادئ بصلابة الصخور، وكيف يكون الرفض لمن يمزق النسيج الاجتماعي والوطني، ويخلق بأفعال أنانية بعيدة عن الوطن، واجبًا دينيًّا ووطنيًّا وإنسانيًّا.

إن الوقوفَ في مربع الحياد أَو الصمت في مواجهة التحديات التي تهدّد مصير الأُمَّــة هو خذلان صريح.

لذلك، نضع النقاط على الحروف ونتساءل بكل شجاعة: إن لم نقل نحن "لا" في وجه الباطل والانحراف..

فمن عساه أن يقولها؟ وإن لم نقلها الآن والوطن يمر بأدق مرحلة في تاريخه الحديث..

فمتى سنقولها؟!

السكوت اليوم هو شرعنة للتجاوزات، والتأجيل هو رهان خاسر.

لذا، فإن المبادرةَ بقول الحق، والوقوف بصلابة خلف القيادة الحكيمة، والدفاع المستميت عن قيم المسيرة القرآنية والثوابت الوطنية، هي مسؤوليتنا التاريخية والأخلاقية التي لن نتخلى عنها، وسنمضي فيها واثقين بالحق، مستندين إلى وعي شعبنا، ومستلهمين العزم من تضحيات شهدائنا الأبرار.