-
العنوان:أرادوا لنا القتل والشتات: فازددنا بالوَحدة قوةً وثباتًا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
مرّت ثلاثةُ عقود ونصف عقد على إعادة تحقيق الوَحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990.
وفي هذه الذكرى تتجدّد التأكيدات
بالحقيقة التي لا تمحوها المؤامرات: أن الوحدة هي حتميةٌ تاريخيه متجذر في وجدان
الشعب اليمني، وصمود حيّ في وجه كُـلّ محاولات التفكيك والاستعمار الجديد.
اليمن، أرض الإيمان والحكمة كما
وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، و"البلدة الطيبة" التي قال
الله عنها: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، كانت منذ الأزل كيانًا واحدًا
يمتد من المهرة وسقطرى إلى الحديدة، ومن باب المندب إلى نجران وجيزان وعسير.
ما كان تقسيمُها إلى شمال وجنوب
وسلطنات إلا صنيعةَ الاحتلال البريطاني، لتسهيل السيطرة وإطالة زمن الهيمنة.
لكن الهُوية اليمنية ظلت مغروسةً في
قلوب أبنائها، فلم تهدأ القلوب حتى طُرد المستعمر ولمّ الشمل في وحدته المباركة.
دفع اليمنيون ثمن هذا الحلم دماءً.
استشهد قادة وحدويون في سبيله، مثل
الرئيس إبراهيم الحمدي، والرئيس سالم رُبَّيْع علي، وعبدالفتاح إسماعيل، جميعهم
ارتقوا وهم يحملون مشروعًا واحدًا: يمن موحَّد حرّ.
وتُوّجت تلك التضحياتُ في 22 مايو
1990، فعمّ الفرحُ أرجاءَ الوطن، وأصبح اليوم عيدًا لكل اليمنيين.
لكن هذا الإنجاز لم يرق لأعداءِ
اليمن الحاسدين.
فتحَرّك النظام السعوديّ بكل أدواته
الماكرة لإضعافِ اليمن شمالًا وجنوبًا، وعمل على إفشال الوحدة وتحويلها إلى نذير
شؤم لليمنيين.
فأشعل الفتن، ودعم الانفصال، حتى
فجّر حرب 1994 ظنًّا منه أن اليمن سيُقسّم إلى الأبد.
فشلت محاولتُه بفضل الله وصمود الشعب،
فعاد بخطة جديدة: استقطاب بعض أطراف الحرب والسياسيين، لتحولهم إلى أوراق ضغط وابتزاز
لضمان بقاء اليمن تحت الوصاية.
وعندما فشلت أدواتُ الحرب المباشرة، لجأ
إلى الابتزاز السياسي، وظلّ اليمن رهينَ الإرادَة الخارجية حتى جاءت ثورة 21
سبتمبر 2014 التحرّرية، التي حملت على عاتقها إصلاحَ ما أفسده النظام السابق في مؤسّسات
الدولة وإعادة الوحدة بالشكل الصحيح.
فخافت مملكة الشر من نهوض اليمن وقطع
حبل التبعية، فاستنجدت بأمريكا وجمعت العالم في عدوان شامل.
هدفهم: كسرُ إرادَة اليمنيين، وإعادة
البلد ضعيفًا مستجديًا.
وحين فشلوا عسكريًّا، عادوا إلى مشروعِ
التقسيم القديم، فوزّعوا المليشيات، وزرعوا أدواتِهم، وجنودَهم إلى الجنوب؛ لنهبِ
خيراته واستعماره مجدّدًا، مستخدمين عملاء بلا قرار ولا سيادة، ينفّذون المهمة ثم
يُرمون، سواء كانت المهمة انفصالا أَو مزايدة بالوحدة.
رغم كُـلّ تلك المؤامرات والتحديات، بقيَ
الشعبُ اليمني أوفى لوحدته.
خمسة وثلاثون عامًا مرت والوحدة نجم
ينير سماءَ اليمن وأرضه وقلوب أبنائه، الذين ما زادهم العدوان إلا تماسكًا.
فمن يعيش بين المواطنين في الجنوب
يجد الناَس وطنيين متحابين: شماليون في الجنوب وجنوبيون في الشمال، وجميعهم يرفضون
الاحتلالَ الإماراتي السعوديّ، ويطالبون برحيله.
أما أصواتُ الانفصال، فهي قلّة
مأجورة، لا تمثّل الجنوب، تحَرّكها أموال الخارج، وتُخرِجُها إلى الساحات متى شاءت.
وما يُشاع من أن الوَحدة تسببت
للجنوب بالظلم والقهر وتدمير المؤسّسات، وأن الجنوب كان مزدهرًا بعد خروج المحتلّ
البريطاني، هي خُدعةٌ مكشوفة لتضليل من لا يقرأ التاريخ ولم يعش تلك الفترة.
ومن عاش تلك الأيّام أَو سمع من
آبائه وأجداده ويقرأ التاريخ يعرف أن بريطانيا رحلت وتركت بلدًا مدمّـرا بمؤسّساته
ومجتمعه.
لم تترك مصنعًا واحدًا، لكنها تركت
مصانعَ الخمور منتشرة بلا ضابط، ومجتمعًا منهارًا نفسيًّا وجسديًّا لا يملك من
أمره شيئًا.
حتى جاءت الوحدة فأعادت الروحَ للجسد،
والتحمت الأسر، واستعاد الشعب معنوياته وكرامته وشموخه.
وأما الظلم والفساد الذي حصل؛ بسَببِ
العمالة والارتهان للخارج فقد شمل الشعبَ شمالَه وجنوبه.
وفي هذه الذكرى التي تأتي اليوم
والقلوبُ مجروحة؛ بسَببِ ما يعانيه الجنوب من تشتُّت وتشرذُم وأوضاع اقتصادية صعبة؛
بسَببِ المحتلّين الجدد، نجدّد العهدَ والوعدَ لله ولوطننا وأجيالنا أنه لن تنكسر
إرادتنا، وسنتصدى للعدو، ونطرد المحتلّ، ونصلح ما شوّه هذه الوَحدة المباركة.
وبفضل الله وبجهود القيادة، أصبح
اليمن اليوم أقوى إرادَة وعزيمة على تحرير أرضه كاملة.
وهناك شرارةُ وعي وغضب تشتعلُ في
الجنوب، وستلتقي قريبًا بإخوانها في صنعاء يدًا واحدة لطرد المحتلّ.
فقد عرف الناس حجمَ المؤامرة ولن
يقبلوا بمشاريع التقسيم.
وبإذن الله بعد رحيل المحتلّين، سنعيد
بناء الوَحدة على أَسَاسها الصحيح: عدالة، شراكة، كرامة وسيادة.
وليظل اليمن جسدًا واحدًا لن يُسلخ، وشعبًا
واحدًا لن يُقسّم.
سيسقط العملاء، ويختنق الأعداءُ الحاسدون بغيظِهم بإذن الله.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة