• العنوان:
    بُنيان الاعتصام وصرخةُ الاستقلال
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الوحدة اليمنية استحقاقٌ مجيد، وإنجازٌ وطني فريد، حقه أن يصان بالرعاية والتقدير، ويرسخ على أَسَاس القسط والنفير.

لقد أبانت غواشي الأيّام، وتقلبات الأعوام، أن أعظم ما يهدّد هذا البناء الرصين، هي الأطماع النفسية للمفسدين، والحسابات الحزبية الممزقة، والارتهان لأجندة الخارج المحدقة، حَيثُ يبتغي الأعداء السيطرة التامة على الأنام، ومصادرة الحرية والاستقلال التام، لنهب الثروات، واستغلال المساحات.

إن الناظر بعين البصيرة النافذة، في مآلات الصراع والنوافذ، يجد أن ضمانة الوحدة والفلاح، ترتكز على ركنين هما سر النجاح: ترسيخ الهُوية الإيمانية الجامعة، لتكون للشعب القاعدة السامعة، والتزام النهج التحرّري الأبي، الذي يحفظ الاستقلال من الأجنبي.

فبالإيمان تذوب فتن الانقسام، وتتحطم نزعات الخصام، ولو أن المكونات اعتصمت بحبل الله المتين، لما قادها التنافس إلى تنازع مشين.

بيد أن القوى الخارجية الباغية، لا تريد لهذا الشعب نهضة زاكية، بل تبتغيه ضعيفًا مسلوب الإرادَة، خاضعًا لإملاء أهل الغواية والبلادة.

وها هو النظام السعوديّ يتحَرّك بالوصاية جهارًا، تحت الإشراف الأمريكي والبريطاني ليلًا ونهارًا، مستعينًا بأذرع من الخونة الأقزام، الذين ارتضوا التفريط والانهزام، فأثاروا النعرات المناطقية، ونفخوا في كير الطائفية، واستهدفوا النسيج بالمسخ التكفيري والدعشنة، لتحقيق مكاسبهم التافهة المعلنة.

لكن هيهات لأهل العزة والثبات، أن يقبلوا بصنوف الإماتات.

إن شعبنا العزيز بأحراره الأباة، لن يكون مُجَـرّد ملف في "اللجنة الخَاصَّة" السعوديّة، ولن يرضى بالخضوع للوصاية الأجنبية، أَو أن يدار بتحكم الرباعية: الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعوديّ.

إن التمسك بالهُوية الإيمانية هو طريق النجاة، ومهما بلغت التحديات والمعاناة، سيظل هذا الشعب ثابتًا كالجبال، قاهرًا للمحال، حتى يتحقّق النصر والاستقلال التام، ويسقط زمن التبعية والأوهام.