-
العنوان:الحج وغزة.. حين تتحول التلبية إلى موقف ونصرة للمستضعفين
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:يأتي موسم الحج في كل عام حاملاً معه مشاهد الوحدة الإسلامية والتجرد لله، حيث تتجه ملايين القلوب إلى بيت الله الحرام، مرددة نداء التوحيد والخضوع لله تعالى، في صورة إيمانية عظيمة تتجاوز حدود المكان والزمان.
-
التصنيفات:منوعات
-
كلمات مفتاحية:الحج الأمة الإسلامية
غير أن حج هذا العام يأتي والأمة الإسلامية تعيش واحدة من أكثر مراحلها إيلاماً، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من حرب إبادة وتجويع وحصار وعدوان متواصل أمام مرأى العالم.
ولم يعد الحج مجرد شعيرة روحية
منفصلة عن واقع الأمة، وإنما بات محطة إيمانية كبرى لاستحضار المسؤولية الجماعية
تجاه قضايا المسلمين، وفي مقدمتها قضية فلسطين، التي تمثل اليوم جرح الأمة المفتوح
وعنوان مظلوميتها الكبرى.
ففي الوقت الذي يحتشد فيه المسلمون
بلباس واحد ولسان واحد، يعيش أهل غزة تحت القصف والحصار والدمار، في مشهد يكشف حجم
التناقض بين وحدة الأمة في شعائرها، وبين واقع التخاذل الرسمي تجاه معاناة
الفلسطينيين، الذين يواجهون آلة القتل الصهيونية بثبات أسطوري وإيمان راسخ.
وتحمل التلبية في الحج معانٍ أعمق من
مجرد ترديد الكلمات؛ فهي إعلان صريح بالخضوع لله والاستجابة لأوامره، ومن أعظم تلك
الأوامر نصرة المظلومين والوقوف في وجه الطغيان والعدوان؛ فالمسلم الذي يهتف "لبيك
اللهم لبيك" إنما يعلن التزامه العملي بقضايا أمته، ورفضه للظلم، واستعداده
لتحمل المسؤولية تجاه المستضعفين.
وفي يوم عرفة، حيث ترتفع الأكف
بالدعاء وتفيض العيون بالدموع، تتجسد واحدة من أعظم صور التضرع الجماعي في
الإسلام، ويصبح الدعاء لأهل غزة والمقاومين والمظلومين في كل مكان واجباً إيمانياً
وأخلاقياً، خاصة في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتجويع واستهداف ممنهج
للأطفال والنساء والمدنيين.
إن الارتباط الروحي بين المسجد
الحرام والمسجد الأقصى يفرض على الأمة استحضار مكانة القدس وفلسطين خلال هذه
الشعائر العظيمة؛ فالمسجد الأقصى يمثل عقيدة وهوية وتاريخاً وليس قضية سياسية
عابرة، والعدوان عليه يمثل استهدافًا لمقدسات الأمة كلها.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المستوطنون
اقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت حماية قوات العدو الصهيوني، تبدو الأمة أمام اختبار
حقيقي لمسؤوليتها الدينية والإنسانية، خصوصاً وأن الحج في جوهره مدرسة للصبر
والثبات والتضحية، وهي ذات القيم التي يجسدها الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته رغم
حجم العدوان والحصار.
ويعيد موسم الحج التذكير بحرمة
الدماء وكرامة الإنسان، وهي المبادئ التي أكد عليها النبي محمد -صلى الله عليه
وآله وسلم- في خطبة الوداع، حين جعل حرمة دم المسلم أعظم من حرمة الزمان والمكان، لكن
هذه القيم تُنتهك اليوم بصورة وحشية في غزة، حيث تُقصف المنازل والمستشفيات،
ويُستهدف المدنيون بشكل يومي وسط صمت دولي مخزٍ.
ومن هنا، فإن الحج لا ينتهي بانتهاء
المناسك، إذ يجب أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو وعي أعمق بقضايا الأمة، وإلى دافع
للعمل والبذل ونصرة المظلومين، سواء بالدعم المادي أو الإعلامي أو السياسي أو حتى
بالكلمة الصادقة والموقف الحر.
إن الأمة التي تجتمع في مكة قادرة –إذا
صدقت مع الله ومع نفسها– على أن تستعيد حضورها ودورها، وأن تكون سنداً حقيقياً
للمستضعفين في الأمة والعالم، وفي مقدمتهم أهل غزة الذين يسطرون اليوم واحدة من
أعظم ملاحم الصمود في وجه كيان العدو الصهيوني.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تتحول
معاني الحج من شعائر موسمية إلى مشروع وعي ونهضة وموقف، يعيد للأمة بوصلتها
الحقيقية، ويجعل من نصرة فلسطين وغزة مسؤولية جامعة لا تقبل الصمت أو الحياد، حتى
يتحقق وعد الله بزوال الظلم وانتصار الحق.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | المنطقة العسكرية السادسة تحيي ذكرى رحيل العالم الرباني فقيه القرآن السيد بدرالدين الحوثي 23-12-1447هـ 09-06-2026م
شاهد | فعاليات متفرقة في إب بذكرى الولاية وإحياء لذكرى رحيل فقيه القرآن السيد بدرالدين الحوثي 23-12-1447هـ 09-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة