• العنوان:
    إزالة كِيان الاحتلال بالرجوع إلى القرآن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لطالما تتمنى الشعوب الإسلامية زوال كيان الاحتلال الصهيوني منذ عقودٍ خلت، جرت فيها حروب متتالية ومستعرة بين دول المنطقة وكِيان الاحتلال الغاصب، ولكن دون جدوى.

وكل محاولة من دول المنطقة ضد كِيان الاحتلال يكون مصيرُها الفشل، رغم عدم التكافؤ ما بين ما لدى دول المنطقة من سلاح آنذاك وما يملكه كِيان الاحتلال.

فكانت النتيجة معروفة لمن الغلبة؛ بسَببِ الابتعاد عن القرآن الكريم.

ولكن ظلت المقاومةُ ضد الاحتلال من قِبل المتمسكين بالقرآن في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}، بتفهمٍ ويقينٍ وعزيمةٍ وثباتٍ عظيم، وكانت المفاجأة التي لم يحسب لها العدوّ المحتلّ من أين ستأتي له، ففي السابع من أُكتوبر 2023، اليوم الذي أذلَّ الله به جنود العدوّ المحتلّ على أيدي المجاهدين في غزة أمام مرأى ومسمع من العالم، كان ذلك بفضل الله والتمسك بالقرآن، وبفضل الدعم من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمجاهدين في غزة.

من أين جاء هذا الثبات والصمود لأُولئك المجاهدين الذين أعادوا قضية فلسطين إلى الواجهة؟

أتى هذا الصمود والثبات من خلال القرآن الكريم، والتفهم لآياته، والثقة بالله والتوكل عليه، وفهم آيات القرآن من قبل الداعمين للقضية الفلسطينية: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، في إيران الصمود الذين لم يبخلوا على المجاهدين في غزة بكل ما يملكون من قوة.

وهكذا حزب الله في لبنان، تدبروا آيات الله في القرآن: {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}.

وأهل الإيمان والحكمة تدبروا الآيات في القرآن: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}.

وهكذا في الحشد الشعبي في العراق، الجميع اهتدوا بآيات الله، فكانوا كالبنيان المرصوص في خندقٍ واحد ضد المشروع الصهيوأمريكي، يخوضون المعركة حتى النصر بإذن الله، ولن يتخلوا عن المقدسات الإسلامية، ولن يتركوا الجهاد في سبيل الله، وفهموا قول الله: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ}، فخاضوا المعركة ببسالةٍ وعنفوانٍ من غزة وجنوب لبنان ويمن الإيمان والعراق وإيران، وكل ذلك تحقّق من خلال الرجوع والعودة إلى القرآن، الذي هو منهج حياةٍ وبصيرةٍ ونورٍ وتبيان، استضاءوا بنوره وتبصروا به، وفهموا مضامينه، وتولوا الله ورسوله وأعلام الهدى من آل بيت المصطفى - صلوات الله عليه وعلى آله -.

هنا قلق الصهيوني والأمريكي وأذنابهم من العملاء والمرتزِقة، وأشعلوا الحروب والفتن هنا وهناك، ولكن هيهاتَ لهم أن يطفئوا نور الله، {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

ونرى اليوم العدوّ الصهيوأمريكي في فشلٍ وتخبط، يبحث عن الوسطاء في الشرق والغرب؛ لأنه في ورطةٍ كبيرة لا يستطيع الخروج منها.

فاليوم المجاهدون في دول المحور أقوى بالله، ولديهم ثقة كبيرة بالله أنه ناصرهم، ولديهم القوة الإيمانية المترسخة فيهم: {أَنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.

فعلينا جميعًا بعد كُـلّ نصرٍ وتمكينٍ بالتهليل والتسبيح شكرًا لله، ونحن في أَيَّـام مباركةٍ في العشر من ذي الحجّـة، فالفرج قريبٌ قريب، فما علينا إلا الاهتداء بالقرآن، والاتباع لتوجيهات الله، وعلينا بالاعتصام بحبل الله.

ولله عاقبة الأمور.