• العنوان:
    غارات مكثفة ونسف متواصل للمنازل.. الاحتلال يعمق الحصار على قطاع غزة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| متابعات: أُصيب عدد من المواطنين، فجر الأربعاء، جراء استهداف منزل يعود لعائلة رزق قرب ملعب فلسطين، بمحيط صيدلية أبو ليلى في مدينة غزة، وسط حالة من الاستنفار والإرباك في المنطقة عقب دوي انفجار عنيف هزّ أحياء المدينة.
  • التصنيفات:
    عربي

وبحسب مصادر محلية، فإن الانفجار الذي سُمع في أنحاء واسعة من مدينة غزة تزامن مع عمليات نسف نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمبانٍ سكنية شمال شرقي المدينة، في إطار التصعيد الميداني المتواصل على مناطق شمال القطاع. وفي جنوب قطاع غزة، هرعت سيارات الإسعاف إلى منطقة مواصي خان يونس بعد هجوم نفذته طائرة صهيونية انتحارية استهدف نقطة شرطة عند مفترق شارع 5 غربي المدينة، ما أدى إلى وقوع إصابات في المكان.

 وذكرت وسائل اعلام فلسطينية أنه جرى نقل عدد من الجرحى إلى المستشفى، فيما تأكد تسجيل إصابتين على الأقل جراء القصف، مشيرة إلى وقوع إصابات جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف محيط شارع 5 بمنطقة المواصي غربي خان يونس، بالتزامن مع غارة جوية أخرى استهدفت منزلًا سكنيًا في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

 وأشارت تلك المصادر إلى أن الغارة استهدفت منزل المواطن عوني أبو شمالة المجاور لمنزل يعود لعائلة حمدان في “بلوك 7” بمخيم البريج، ما تسبب بدمار واسع في المنزل المستهدف وأضرار لحقت بالمنازل المحيطة، فيما سارعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان بحثًا عن مصابين أو عالقين تحت الأنقاض.

 وفي مدينة غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية، حيث فتحت الآليات العسكرية المتمركزة على طول السياج الفاصل شرقي حي التفاح نيران أسلحتها الرشاشة بشكل كثيف وعشوائي باتجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة في المناطق الشرقية القريبة من خطوط التماس.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من جريمة جديدة ارتكبها طيران الاحتلال المسيّر في حي الرمال غربي مدينة غزة، حيث استهدفت طائرة مسيرة مركبة مدنية أثناء سيرها في شارع الشهداء.

 وأكدت مصادر طبية ومحلية أن الطواقم الإسعافية انتشلت جثمان شهيد وعددًا من الإصابات جرى نقلها إلى المستشفى المعمداني، فيما أعلنت المصادر أن الشهيد هو الشاب بدر خليل أهل (29 عامًا).

 وفي أحدث إحصائية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بلغ 880 شهيدًا، إضافة إلى 2605 إصابات، إلى جانب انتشال 776 شهيدًا من مناطق مختلفة في القطاع.

 وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72,772 شهيدًا و172,707 إصابات، في ظل استمرار القصف والغارات الجوية واستهداف المناطق السكنية ومرافق الحياة المدنية في مختلف أنحاء القطاع.

وفي إمعانٍ واضح لسياسة الخنق والتجويع، وفي انتهاك صارخ لكل تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" فرض حصارها المشدد على قطاع غزة، مانعةً دخول المساعدات الإنسانية والمحروقات بشكل يلبي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.

وفي خطوة تعكس حجم التحكم والابتزاز "الإسرائيلي"، أكدت هيئة البترول بغزة، الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال لم تسمح إلا بدخول شاحنتين فقط من غاز الطهي إلى القطاع، من أصل 5 شاحنات توجهت نحو المعبر صباحاً، حيث تعمد الاحتلال إرجاع الشاحنات الثلاث المتبقية فارغة، ليبقى العجز سيد الموقف.

وأوضحت الهيئة عبر حسابها الرسمي، أنه سيتم توزيع كميات الغاز الشحيحة الواردة على المواطنين المسجلين في كشف (15 مايو) لمحافظات الوسطى وخانيونس ورفح، لتغطي قرابة 4,685 مستفيداً فقط، وهي كمية لا تكاد تذكر أمام الاحتياج الهائل للقطاع المحاصر.

ويأتي هذا التقطير المتعمد في إدخال غاز الطهي كجزء من حرب اقتصادية أوسع يشنها الاحتلال؛ ففي الوقت الذي يمنع فيه دخول السلع والمواد الأساسية والمحروقات، يعمد إلى إغراق السوق ببضائع غير أساسية، بينما يضع قيوداً تعجيزية على إدخال أساسيات المائدة كاللّحوم والبيض.

ولم يتوقف إجرام الاحتلال عند حدود المنع، إذ تعمد خلق حالة من الفوضى والإنهاك للمواطن الغزي من خلال منح "تنسيقات خاصة" باهظة الثمن لتجار محددين بهدف احتكار السوق، مما تسبب في قفزات جنونية وجائرة في الأسعار، ليتحول لقمة عيش المواطن وقوت يومه إلى أداة ابتزاز يتواطأ فيها الاحتلال مع شبكات الاحتكار لزيادة معاناة الغزيين فوق ويلات القصف والحصار وضغوط العيش.