• العنوان:
    القرآن الكريم.. بُوصلة نجاة ومنهج حياة وسبيل انبعاث الأُمَّــة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في زمن تلاطمت فيه أمواجُ الأفكار، وتعددت المرجعياتُ والمفاهيم التي باعدت بين المسلمين وعوامل عزتهم، أطلَّ علينا السيدُ القائدُ عبدالملك بدر الدين الحوثي؛ في المحاضرة الأولى ضمن سلسلة: "إنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ"، حاملًا جُملةً من الموجهات الاستراتيجية، والرسائل الإيمانية والسياسية.

تضع هذه الموجهاتُ الأُمَّــة أمام مسؤولياتها التاريخية والدينية في أدق مراحل الصراع المعاصر.

لقد وضع القائدُ يدَه على الجرح الاستراتيجي للأُمَّـة، مقدمًا تشخيصًا دقيقًا لواقعها، ورؤية قرآنية متكاملة لاستعادة مكانتها وصناعة حضارتها انطلاقا من "كتاب الهداية".

ونستعرض هنا أبرز المحاور والركائز الجوهرية التي تضمنتها المحاضرة:

الإساءة للمقدسات.. حرب صهيونية منظمة

استهل القائد حديثه بالذود عن المقدسات، مدينًا بشدة الإساءَات المتكرّرة للقرآن الكريم في الغرب بتوجيه من اللوبي الصهيوني.

وأكّـد أن هذه الممارسات لا تندرج إطلاقا تحت بند "حرية التعبير"، بل هي حملة عدائية ممنهجة تهدف إلى تدجين الأُمَّــة، واختبار مدى غيرتها على دينها؛ داعيًا الشعوب المسلمة لاتِّخاذ مواقف حازمة وعملية لرفض هذه الهمجية.

و​أوضح القائد أن غياب الرؤية القرآنية أَدَّى إلى تسلل مفاهيم مغلوطة أورثت الأُمَّــة ضياعًا وتيهًا سياسيًّا وثقافيًّا.

وبيّن أن العودة الصادقة للقرآن تمنح الأُمَّــة سِمَة "الفرقان"؛ وهي القدرة على التمييز الدقيق بين الحق والباطل، ومعرفة مصالحها الحقيقية والمخاطر المحدقة بها، لتتحرّر من التبعية الفكرية وتصحح مواقفها وسلوكياتها.

وفي بُعد حركي متميز، بيّن القائد أن الاعتصام بالقرآن هو صلة العبد برعاية الله ومعونته، والوقاية الحقيقية للأُمَّـة من القهر والاستعباد على أيدي أعدائها.

ونوّه إلى أن الأُمَّــة التي تجعل القرآن قائدها هي أُمَّـة حرة، عزيزة، تمتلك عوامل المنعة والشموخ في الدنيا، والفلاح والنجاة في الآخرة.

ثبات الموقف اليماني وجهوزية المواجهة

في تأكيد حاسم يعكس القوة والتوكل على الله، شدّد السيد القائد على أن اليمن ثابت على مواقفه المبدئية الواضحة، مستندًا إلى التفاف شعبي عارم وإيمان راسخ بعدالة القضية، مؤكّـدًا أن اليمن لا يرتجل مواقفه ولا يتراجع أمام التهديدات.

لم تكن هذه المحاضرة مُجَـرّدَ وعظ ديني عابر، بل نداء انبعاث وتصحيح شامل، ودعوة أعاد من خلالها السيد القائد التذكير بأن حلول أزمات الأُمَّــة السياسية والاقتصادية والأخلاقية تكمن في العودة إلى كتاب الله كمنهج عمل، وحركة مجتمعية، وبُوصلة نجاة تخرج البشرية من ظلمات التيه إلى نور العزة والاستقلال.

واختتم بتوجيه نداء استنهاض للأُمَّـة لوعي حجم التحديات، والثقة بنصر الله، لتبقى راية النصرة مرفوعة حتى كسر الهيمنة الاستكبارية وتحرير المقدسات.