-
العنوان:القرآن الكريم.. رسالة هداية وبناء حضاري
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
منذ أن صدح الوحيُ بالفاتحة بدايةً، تغيّر وجه التاريخ، وانبثق نورٌ لم يكن مُجَـرّد كلمات تُتلى، بل رسالة حياة تصوغ الإنسان، وترتقي بالعقل، وتبني الحضارات.
لقد جاء القرآنُ الكريم ليحرّرَ
الروحَ من ظلمات الجهل، ويقيم في الأرض ميزان الحق والرحمة، فكان أعظم مشروع هداية
عرفته البشرية، وأخلد دستورٍ للإنسانية على مرّ العصور.
ليس القرآن كتابَ طقوسٍ جامدة، ولا
صفحاتٍ تُقرأ في المناسبات فحسب، بل هو نبعٌ متدفّق بالوعي، ومحرابٌ تتطهّر فيه الأرواح،
ومدرسةٌ تُخرّج الإنسان الرباني الذي يعمر الأرض بالعدل والإحسان.
كُـلّ آية فيه تنبض بالحياة، وكل حرف
يوقظ الضمير، حتى غدا القرآن روحَ الأُمَّــة النابض، وسرَّ خلودها رغم عواصف
الزمن وتقلبات التاريخ.
لقد صنع القرآنُ من أُمَّـة متفرقةٍ
متناحرةٍ أُمَّـة قادت العالم بالعلم والقيم.
نقل العرب من حياة القبيلة الضيقة
إلى أفق الرسالة العالمية، فانبثقت حضارةٌ أضاءت المشارق والمغارب، وأثمرت علمًا
وفكرًا وأدبًا وعدالةً وإنسانية.
وما الجامعات الأولى، والمكتبات
الكبرى، وحركة الترجمة والعلوم، إلا ثمارٌ أينعت تحتَ ظلال القرآن؛ لأنه كتابٌ
يوقظُ العقلَ، ويكرّمُ الإنسان، ويدعو إلى التفكر في الكون والحياة.
وما أعظمَ الفرق بين حضارةٍ تبني الإنسان
بالوحي والقيم، وحضارةٍ تُشيّد الأبراج لكنها تهدم المعنى في داخل الإنسان.
فالقرآنُ حين يبني، يبني القلب
والعقل معًا؛ يزرع الرحمة قبل القوة، والضمير قبل السلطة، والإيمان قبل المادة.
لذلك ظلّ القرآنُ قادرًا على صناعة
الإنسان المتوازن الذي يجمع بين السمو الروحي والرقي الحضاري.
إن أعداءَ القرآن يدركون أن هذا
الكتاب ليس كلماتٍ تُحفظ فحسب، بل قوةٌ توقظ الشعوب، وتمنح الأُمَّــة هُويتها
وكرامتها، ولذلك تتكرّر حملات الإساءة والتشويه.
لكن القرآن الذي حفظه الله سبحانه
وتعالى سيبقى شامخًا كالشمس؛ لا تطفئه حملات الحقد، ولا تحجبه غيوم الافتراء.
سيظلّ يهدي التائهين، ويبعثُ الحياةَ
في القلوب، ويصنع من بين الركام نهضةً جديدة كلما ظنّ الناس أن الليل قد طال.
والمسؤولية اليوم لا تقف عند حدود
الغضب العاطفي، بل تبدأ من العودة الحقيقية إلى القرآن: تلاوةً، وفهمًا، وعملًا، وأخلاقا،
وبناءً للإنسان والمجتمع.
فالأمة التي تحمل القرآن حقًا لا
يمكن أن تهزمها العواصف، لأنها تستمد من كلام الله نورها وثباتها وكرامتها.
سيبقى القرآن الكريم رسالة السماء
الخالدة، ومشعل الهداية الذي لا ينطفئ، وسفينة النجاة وسط أمواج الفتن، ومنارة
الحضارة التي تعيد للإنسان إنسانيته، وللأُمَّـة مجدها، وللعالم معناه المفقود.
ففي القرآن حياة القلوب، ونهضة
الشعوب، وعزّ الأمم، ومن تمسّك به ارتقى، ومن أعرض عنه تاه في متاهات الظلام
وليس القرآن الكريم كتابَ تلاوةٍ
تُرتَّل آياته فحسب، ولا مصحفًا يُزيَّن به الرفوف والمحاريب، بل هو رسالةُ السماء
إلى الأرض، ونورُ الله الممتدُّ في دروب الحياة، به اهتدت القلوب بعد حيرتها، واستقامت
الأمم بعد تيهها، وقامت الحضارات حين جعلت من الوحي دستورًا، ومن القيم الإلهية
منهجًا وسلوكًا.
لقد جاء القرآن الكريم ليصنع الإنسان
قبل أن يصنع العمران، فبناءُ الأوطان يبدأ ببناء الضمير، ونهضةُ الأمم تنطلق من
يقظة الروح.
وحين نزل الوحي على قلب الرسول الأكرم
صلوات الله عليه وعلى آله كانت الجزيرة العربية غارقةً في ظلمات الجهل والعصبية
والاقتتال، فإذا بالقرآن يحوِّل تلك الصحراء القاحلة إلى منارةٍ للعقل، ومهدٍ
للعلم، ومصنعٍ للرجال الذين حملوا مشاعل الحضارة إلى الدنيا.
القرآن ليس كتابَ وعظٍ مُجَـرّد، إنه
مشروعُ نهضةٍ متكامل؛ يربط الإنسان بخالقه، ويزرع في نفسه معنى الكرامة والمسؤولية،
ويقيم ميزان العدل بين الناس.
ففي آياته دعوةٌ إلى العلم والتفكر، وإعلاءٌ
لقيمة العمل، وتكريمٌ للعقل، وتحذيرٌ من الفساد والطغيان.
ولذلك لم تكن الحضارة الإسلامية إلا
ثمرةَ رسالة صنعت أُمَّـة تقرأ، وتفكر، وتبني.
وما أحوج عالمَ اليوم، وسط هذا
الضجيج المادي والصراع الأخلاقي، إلى العودة إلى هدي القرآن الكريم؛ فالبشرية التي
أرهقتها الحروب، وأتعبها الجشع، وهدّدتها القيم المنهارة، تحتاج إلى نورٍ يردُّ للإنسان
إنسانيته، ويغرس في الأرض معاني الرحمة والعدل والسلام.
فالقرآن جاء رحمةً للعالمين، يحمل
رسالةَ الإصلاح والهداية لكل قلبٍ يبحث عن الحقيقة، ولم يأتِ لقومٍ دون قوم، ولا
لزمنٍ دون زمن.
إن القرآن الكريم حين يسكن النفوس، يحيي
فيها الإيمان والعزة، ويصنع من الإنسان طاقةَ خيرٍ وإصلاح، وحين يُهجَر تتحول
القلوب إلى فراغٍ موحش، وتضيع البوصلة بين شهوات الدنيا وعواصف الفتن.
ولذلك كانت عنايةُ الأُمَّــة بكتاب
ربها ضرورةً حضاريةً تحفظ الهُوية، وتصون القيم، وتبني المستقبل.
فالقرآن الكريم سيظلُّ ـ رغم حملات
الإساءة والتشويه ـ شمسًا لا تُطفأ، ونبعًا لا ينضب، وكلمةَ حقٍّ تعلو فوق ضجيج
الباطل.
وسيبقى الكتاب الذي صنع أعظم تحوّلٍ
حضاري في التاريخ، والقادرَ على أن يعيد للإنسانية رشدها متى عادت إليه بقلبٍ
صادقٍ وعقلٍ واعٍ.
القرآن الكريم مشروع نهضة متكامل، يربط
الإنسان بخالقه، ويزرع فيه معنى الكرامة والمسؤولية، ويقيم ميزان العدل بين الناس،
ففي آياته الكريمة، وبين صفحاته الغراء دعوة إلى العلم والتفكر، وإعلاء لقيمة
العقل،
وما أعظم الفرق بين حضارةٍ تبني الإنسان
بالوحي والقيم، وحضارةٍ تُشيّد الأبراج لكنها تهدم المعنى في داخل الإنسان.
فالقرآن حين يبني، يبني القلب والعقل
معًا؛ يزرع الرحمة قبل القوة، والضمير قبل السلطة، والإيمان قبل المادة.
لذلك ظلّ القرآن قادرًا على صناعة الإنسان
المتوازن الذي يجمع بين السمو الروحي والرقي الحضاري.
إن أعداء القرآن يدركون أن هذا
الكتاب ليس كلماتٍ تُحفظ فحسب، بقدر ما هو قوةٌ توقظ الشعوب، وتمنح الأُمَّــة هُويتها
وكرامتها، ولذلك تتكرّر حملات الإساءة والتشويه.
لكن القرآن الذي حفظه الله سيبقى
شامخًا كالشمس؛ لا تطفئه حملات الحقد، ولا تحجبه غيوم الافتراء.
سيظلّ يهدي التائهين، ويبعث الحياة
في القلوب، ويصنع من بين الركام نهضةً جديدة كلما ظنّ الناس أن الليل قد طال.
والمسؤولية اليوم لا تقف عند حدود
الغضب العاطفي، إنما تبدأ من العودة الحقيقية إلى القرآن: تلاوةً، وفهمًا، وعملًا،
وأخلاقا، وبناءً للإنسان والمجتمع.
فالأمة التي تحمل القرآن حقًا لا
يمكن أن تهزمها العواصف، لأنها تستمد من كلام الله نورها وثباتها وكرامتها.
سيبقى القرآن الكريم رسالة السماء
الخالدة، ومشعل الهداية الذي لا ينطفئ، وسفينة النجاة وسط أمواج الفتن، ومنارة
الحضارة التي تعيد للإنسان إنسانيته، وللأُمَّـة مجدها، وللعالم معناه المفقود.
ففي القرآن حياة القلوب، ونهضة
الشعوب، وعزّ الأمم، ومن تمسّك به ارتقى، ومن أعرض عنه تاه في متاهات الظلام.
سلامٌ على القرآن يوم نزل نورًا، ويوم قاد أُمَّـة من الظلمات إلى المجد، ويوم يبقى شاهدًا أن الحضارات تُبنى بالقيم قبل الحجارة، وبالإيمان قبل القوة، وبالهداية قبل كُـلّ شيء.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة