• العنوان:
    بالإفراج عن الأسرى.. تنتصرُ الإنسانية!!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بالإفراج عن الأسرى تنتصر الإنسانية؛ فلا أحد ينتصر على الآخر في هذا المِلف، ويجب على جميع الأطراف أن تنظُرَ إلى الأسير بنظرة الرحمة والواجب الأخلاقي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ومَن ينظر إلى هذا الملف الإنساني بنظرة سياسية ضيقة، فقد اختل عقله، ولم يعد لديه في الجزء العلوي من جسده سوى ثقل وعبء وضغط على بقية أعضائه؛ فهو إنسان فارغ العقل، معدوم الضمير، وخالٍ من مشاعر الآدمية.

الأسرى هم بنو آدم، ونتاج الحروب من الأسر في ميادين القتال أمر وارد في كُـلّ الصراعات.

ومن هنا، نرى أن توجّـه قيادة صنعاء في إغلاق هذا الملف توجّـه صادق، تجسد في جولات المفاوضات المتعددة من السويد إلى العاصمة العمانية مسقط، رغبةً في إتمام التبادل على أية حال.

فقرار أسرى صنعاء مرتبط مباشرة بمسؤول الملف، وما تقرّره اللجنة يُنفذ دون اعتراض أَو ضغوط.

وكلاءُ بلا قرار.. غرفُ العملياتِ تديرُ المعاناةَ

في المقابل، نجد أن ما يعرقلَ هذا المِلَفَّ هو الطرفُ الآخر؛ إذ إن قرارَ أسرى مأرب مرتبط بموافقة الرياض، ومِلف أسرى الرياض مرتبط بموافقة واشنطن، فكلا الطرفين مستمعون لما يُملى عليهم وينفذون التوجيهات فحسب.

إن حربَ الرياض مع صنعاءَ جاءت لخدمة واشنطن، وحرب مأرب وبقية الجبهات تدار لأجندات خارجية؛ فغرفةُ عمليات جيش مأرب في الرياض، وغرفة عمليات جيش الساحل الغربي والمناطق الجنوبية في الإمارات.

لذلك، تعاني صنعاءُ في المفاوضات لأنها تقفُ أمام "وكلاء" لقوى الاستكبار العالمية، والوكيل الغائب عن الحق يحاول دائمًا المماطلة والمغالطة ليثبت جدارته أمام سيده ليحصل على المال الوفير، دون مراعاة لمعاناة المئات من الأسرى القابعين خلف القضبان يتجرعون ويلات الطقس المتغير، بل إن بعضهم قد سُجل فعليًّا في عداد الموتى؛ بسَببِ هذا الإهمال.

سقوط الأقنعة.. من خيانةِ الأسرى إلى خِذلانِ غزة

الإفراج عن الأسرى ليس فضلًا أَو مِنّة من السعوديّة، فهي من طالبت بالهُدنة ووافقت على خارطة السلام مع صنعاء، وملف الأسرى إنساني منفصل عنها.

ورغم أن صنعاء تمتلكُ القوة الناتجة عن الصمود، إلا أنها لا تزال تقدم النظرة الإنسانية في هذا الملف.