-
العنوان:في ذكرى النكبة الـ 78.. الثبات الفلسطيني يدفن أوهام الصهاينة ويسقط مخططاتهم
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | هاني أحمد علي: في مثل هذا اليوم، الخامس عشر من مايو، يستحضر الأحرار في العالم أجمع الذكرى الثامنة والسبعين لـ "النكبة الفلسطينية"؛ ذلك الزلزال الجيوسياسي والوجودي الرهيب الذي ضرب قلب الأمة الإسلامية عام 1948، حيث لم تكن النكبة يوماً حدثاً عابراً انقضى في سجلات التاريخ، وإنما كانت بداية لمشروع استيطاني إجرامي خبيث، رعته قوى الاستكبار العالمي تزامناً مع أفول الانتداب البريطاني، بهدف زرع غدة سرطانية مسروقة في جسد هذه الأمة، وتشريد شعب كامل من أرضه وحضارته التاريخية قسراً، في أكبر عملية سطو مسلح وتطهير عرقية شهدها القرن العشرون.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
وتطل هذه الذكرى اليوم بينما يخوض الشعب الفلسطيني المظلوم والصابر معركة كبرى من الثبات والجهاد، مبرهناً للدنيا كلها أن المؤامرة التي بدأت قبل ثمانية عقود ما زالت تواجه صخرة وعي وبصيرة إيمانية لا تنكسر، وأن مفتاح العودة الذي توارثته الأجيال رغماً عن التشريد، لا يزال يمثل رمزاً حياً لقرابة 15.5 مليون فلسطيني ينتشرون في أرض الوطن وملاجئ الشتات.
إن قراءة جذور هذه المأساة تؤكد تماماً
أن النكبة جاءت نتاجاً لمخططات استعمارية غربية قذرة بدأت ملامحها الدولية تتضح مع
قرار التقسيم الأممي الجائر رقم 181 عام 1947، الذي رفضه أصحاب الأرض لعدم عدالته
وبطلانه المطلق، ومع انسحاب القوات البريطانية التي مهدت الأرض للصهاينة، انطلقت
العصابات اليهودية المدججة بالسلاح الغربي لتمارس بشاعة متناهية في التطهير
العرقية والقتل الممنهج.
السجلات التاريخية والموثقة تشير إلى
أن العدو الصهيوني سيطر آنذاك على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وقام بتدمير ومحو 531
قرية منها بالكامل عن خارطة الوجود، مستخدماً سياسة المجازر المروعة وبث الرعب،
حيث ارتكبت تلك العصابات أكثر من 70 مجزرة دموية، ارتقى خلالها ما يزيد عن 15 ألف
شهيد، وأسفرت عن تهجير نحو 957 ألف فلسطيني، تحولوا بين عشية وضحاها إلى لاجئين
مشتتين، بعد أن غادروا بيوتهم ظانين أن العودة ستكون في غضون أيام وحيداً، ولكنهم
ورغم توالي العقود، أورثوا أبناءهم وأحفادهم مفاتيح بيوتهم العتيقة التي غدت اليوم
رمزاً عالمياً لا يقبل المساومة لـ "حق العودة".
إن محاولات المحتل الصهيوني المستمرة
لطمس المعالم العربية والإسلامية واستبدال الأسماء الجغرافية بأسماء عبرية مزيفة،
تصطدم بلغة الأرقام الديموغرافية الصادمة التي يسطرها الصمود الفلسطيني في عام
2026؛ إذ تشير البيانات الإحصائية الحديثة الصادرة في مايو من هذا العام، إلى أن
عدد الفلسطينيين حول العالم تضاعف ليتجاوز 15.5 مليون نسمة، يعيش نصفهم تقريباً
بواقع 7.4 مليون داخل فلسطين التاريخية متحدين آلة القمع والتهجير، بينما يتوزع
8.1 مليون في الشتات وغالبيتهم العظمى في الدول العربية، ونتيجة لتلك العقود
الممتدة من اللجوء، تضخم عدد اللاجئين الفلسطينيين ليصل اليوم إلى نحو 8 ملايين
لاجئ، مسجل منهم رسمياً لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين
"أونروا" حوالي 5.9 مليون لاجئ، يتمسكون جميعاً بالقرار الأممي 194 الذي
يضمن لهم العودة والتعويض، وهو الحق الشرعي والتاريخي الذي لا يمكن أن يسقط
بالتقادم مهما طال زمن الاحتلال والتآمر الدولي.
مصطلح النكبة لا يمثل التاريخ الممتد
لعام 1948، فالعالم يرى اليوم بأم عينية وبوضوح ما يعيشه الفلسطينيون من
"النكبة المستمرة"، فالإجرام الذي بدأ في منتصف القرن الماضي هو ذاته
السلوك الإجرامي الهدام الذي يتكرر اليوم بتواطؤ ودعم عسكري وسياسي أمريكي وغربي
مطلق لا حدود له.
إن المشاهد المأساوية والدموية التي
يعيشها قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية الصامدة حالياً، تمثل الذروة المتجددة
لهذه النكبة، إذ تسبب العدوان العسكري الصهيوني الإجرامي بنزوح وحصار نحو 2 مليون
مواطن داخل قطاع غزة، وتشريد ما يزيد عن 40 ألفاً آخرين من مخيمات شمال الضفة
الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم الباسلتين، ممّا يجعل أعداد النازحين والشهداء
والجرحى في هذه المرحلة هي الأعلى والأكثر قساوة منذ نكبة عام 1948، في محاولة
صهيونية بائسة لتصفية القضية وإفراغ الأرض مجدداً، وسط صمت دولي مخزٍ ومشاركة
مباشرة من قوى الاستكبار العالمي.
ورغم مرارة هذا الجرح النازف وعمق
المأساة الإنسانية، يظل الصمود الفلسطيني الأسطوري هو الثابت الوحيد والمفاجأة
التي أفشلت مقولة الصهاينة الغابرة بأن "الكبار يموتون والصغار ينسون"،
فالأجيال الحالية تقف في خطوط المواجهة الأولى بفدائية وبصيرة، مقاتلة ومقاومة في
الميدان، ومستمسكة بهويتها الإيمانية والوطنية.
لقد تحولت ذكرى النكبة اليوم إلى قوة
دفع وعامل تعبئة فكرية وعسكرية هائلة وإصرار على التحرير كاملاً من البحر إلى
النهر، هذا الثبات اليمني والعربي والإسلامي المساند للقضية، مدعوماً باعتراف دولي
متزايد تهاوت معه الرواية الصهيونية الكاذبة، تجسد مؤخراً في إحياء الأمم المتحدة
لذكرى النكبة رسمياً لأول مرة في تاريخها، ممّا يؤكد انحسار التضليل الصهيوني
وسقوط مشاريع الهيمنة الفكرية والثقافية التي حاولت قوى الاستعمار فرضها لتغييب
وعي الشعوب وتثبيت عروش الكيان المؤقت.
المعركة المصيرية الممتدة على مدى 78
عاماً تبرهن للأمة بأسرها أن مواجهة الكيان الصهيوني ليست ترفاً سياسياً، وإنما هي
واجب ديني وإنساني ورابطة مصيرية مقدسة لحماية العقول والأرض من دنس الطغيان
والعمالة، وأن وكل قطرة دم طاهرة تسيل في غزة وجنين وطولكرم، وكل صرخة طفل متمسك
بتراب وطنه، إنما تقرب الأمة من لحظة الخلاص والزوال الحتمي لهذا المسخ
الاستيطاني، فالأرض لا تقبل الغرباء ولا تتحدث سوى بلسان أهلها، والحقوق التي
تسندها عقيدة راسخة وبصيرة نافذة وتضحيات قوافل الشهداء الأبرار لا يمكن أن تموت
وحيداً، وستبقى الرواية الفلسطينية الإيمانية حية نابضة تماماً بالحق، والعدالة
قادمة لا محالة والنصر حليف الشعوب المستمسكة بحبل الله وحقها المشروع في التحرر
والكرامة.




(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة