-
العنوان:الطفولة المهدورة في عالم اليوم.. أطفال ضحيان نموذجًا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في صباحٍ كان يُفترَضُ أن يمتلئَ بضحكات الصغار وحقائب المدرسة وأحلام المستقبل، استيقظت مدينةُ ضحيان على فاجعةٍ أليمة.
هناك، لم تكن الحافلةُ المدرسية مُجَـرّد
وسيلة نقل، لقد كانت تحمل أرواحًا صغيرة لم تعرف من الدنيا سوى براءة الطفولة
وصفاء القلب.
أطفالٌ خرجوا من بيوتهم وهم يلوّحون
لأُمهاتهم بضحكاتٍ عابرة، لم يدركوا أن الطريقَ إلى الجنة سيكونُ أقصرَ من أحلامهم.
كانوا يتحدثون عن ألعابهم، ودفاترهم
الجديدة، وعن الغد الذي ينتظرُهم، بينما كان العدوان اللئيم يخبِّئُ لهم مأساةً أكبر
من أعمارهم الصغيرة.
لقد أفرغت تلك الطائراتُ المجنونة
كُـلّ حقدها وغضبها من الصمود الأُسطوري للشعب اليمني الكادح على أُولئك الأطفال
الأبرياء، تلك البراعم المتفتحة، والأزهار الفوّاحة.
كانت جريمتهم الكبرى وذنبُهم الوحيد
أنهم ينتمون إلى ذلك الشعب الأبيّ الصامد الذي يرفض الانحناء لجبروت الطغاة وبطشهم.
في مجزرة ضحيان، لم يكن الضحايا أرقامًا
في نشرات الأخبار، بل وجوهًا بريئة وبسماتٍ مشرقة.
وهناك، في تلك المنازل القريبة، أُمٌّ
تنتظِرُ عودةَ طفلها ليقُصَّ عليها تفاصيلَ الرحلة، وأبٌ ادّخر تَعَبَ السنين ليمنَحَ
ابنَه فُرصةَ التعليم والحياة، وأحلام صغيرة كانت تنمو بهدوء تحت شمس اليمن
المتعبة.
لكن الحرب، حين تفقد إنسانيتها، لا
ترى في الأطفال سوى ظلالٍ عابرة.
تسرق دفاترهم قبل أن تكتملَ صفحاتها،
وتطفئ أعينهم قبل أن ترى العالَمَ كما يجب أن يكون.
وهكذا تحولت المقاعد الدراسية إلى ذاكرة
دامية، وتحولت الألعاب والحقائب إلى شهاداتٍ صامتة على قسوة الإنسان حين يتحول إلى
وحش لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلًا.
إن أطفالَ ضحيان لم يكونوا مُجَـرّد
ضحايا لحظةٍ عابرة، فقد صاروا رمزًا لطفولةٍ بريئة أنهكها العدوان المُستمرّ
والحصار الجائر.
كُـلّ طفلٍ منهم كان يحملُ مستقبلًا
كاملًا؛ طبيبًا ربما، أَو معلّمًا، أَو شاعرًا، أَو إنسانًا بسيطًا يحلُمُ بحياة
آمنة فقط.
ورغم كُـلّ الألم، تبقى صُوَرُ أُولئك
الأطفال حَيّةً في الوجدان، تذكّر العالَمَ بأن الحروبَ لا تُقاس بعدد المعارك، بل
بعدد الطفولات التي تُدفن بصمت.
فحين يُقتل طفل، لا تموتُ روحٌ واحدة
فقط، بل يموتُ جزءٌ من الإنسانية كلها.
سيظلُّ أطفال ضحيان حكايةَ وجعٍ
يمنيٍّ طويل، وشاهدًا على أن البراءة كانت دائمًا أول ضحايا الإملاءات الأمريكية
التي تتشدق بحقوق الطفولة في كُـلّ مكان، بينما تُدفن البراءة بصمت تارة وعلانية
تارة أُخرى، حتى لم يعد هناك ما يردع هذا التوحش سوى قوة الردع والمواقف العادلة.
فاجعة أطفال ضحيان تتكرّرُ كُـلَّ يوم
في أكثرَ من مكان، في كُـلّ وطن يرفض الخضوع والهيمنة.
وسيبقى أطفالُ ضحيان رمزًا للبراءة، وأيقونةً للصمود العظيم للشعب اليمني، وستظل أسماؤهم في ذاكرة الوطن مثل نجومٍ صغيرة أطفأها الحقد، لكنها ما زالت تضيء في قلوب الأُمهات، وفي ضمير كُـلّ أب، وفي وجدان كُـلّ إنسان يؤمن أن للطفولة حقًا في الحياة والأمان والسلام.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة