-
العنوان:ترامب المنكسر وبروتوكولات الاستقبال الصيني البارد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| منصور البكالي| خاص: نقلت كاميرات الإعلام صوراً مباشرة لبروتوكولات ومراسم الاستقبال الصيني البارد لزيارة الرئيس الأمريكي ترامب وهو ينزل من سلم الطائرة، خلال وصوله اليوم إلى مطار بكين الدولي؛ حيث كان بالكاد يسحب جسده المثقل بملفات عسكرية وأمنية واقتصادية وتجارية، أفقدت أمريكا مكانتها، ووضعتها في وجه شاحب يكاد يتردى من مدرج النزول، على عكس زياراته لبعض الدول في المنطقة والعالم التي كان يظهر فيها مسيطراً على حركته ولغته الجسدية، ويوزع الابتسامات والتحيات المبالغ فيها، مع إشارات القوة والمصارعة بقبضات لم تسعفه شخصيات الاستقبال على رفعها مجدداً.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
ومع وصول المعتوه ترامب إلى الصين في زيارة استنجاد رسمية حسب تطورات الاحداث في المنطقة، كشفت مراسم الاستقبال عن تراجع المكانة الأمريكية لدى الصين؛ فبدلاً من "الاستقبال الملكي" الذي حظي به في عام 2017، واجه هذه المرة بروداً دبلوماسياً صينياً عكس بوضوح حجم الضعف وانكسار الهيمنة الأمريكية أمام محور المقاومة، وحاجتها لوسيط يحظى باحترام طهران.
فترامب الذي وقف على سلم الطائرة
للحظة يبحث بنظراته الخاملة في وجوه مستقبليه، ارتد إليه بصره بخيبات متحسرة،
فأطلق البصر كرتين ليجد أمامه صيناً لا تجيد لغة المداهنة، عبر دبلوماسية
"السجادة القصيرة"، والرسالة التي وصلت "من يريد الحوار، عليه أن
يضع كبرياءه القديم على مقعد الطائرة، ويتحسس الباب ليخرج برأس منحني كما ظهر في
البث المباشر، ومن يريد التوسع والهيمنة في تايوان بعد هروب حاملاته من البحرين
الأحمر والعربي تجاه اليمن الصاعد، وغرق أقدامه في أصفهان، وفشله في هرمز، عليه أن
يعرف قدر نفسه".
أما غياب الرئيس الصيني "شي جين
بينغ" عن مدرج المطار فهو قرار سياسي سيادي يعكس حجم الفجوة التي صنعتها
سياسات الغطرسة الأمريكية تجاه دول العالم والقوى الصاعدة؛ فبكين التي استقبلت
ترامب سابقاً في "المدينة المحرمة" بضجيج الملوك، أوفدت اليوم نائب
الرئيس "هان تشنغ" ليكون في استقباله، وهو تمثيل غير رفيع من الناحية
البروتوكولية، يبعث برسالة مفادها: "أنتم الآن في رحلة طلب تعاون لفك القبضة
الإيرانية، لا في نزهة احتفالية، ومن يبحث عن طوق النجاة عليه أن يعرف حجمه قبل أن
يضع قدمه الأولى على مدرج المطار".
إن لغة جسد ترامب وهو يلحق بيد
المستقبِل الصيني المتقدم عنه بخطوة والمنتظر له بنصف خطوة، كأنه عجل يُجر إلى
مقصلة، تعبر عن إحباط عميق وتعب ظاهر؛ حيث تحركت قدماه ببطء ملحوظ وكأنه يجر
أصفاداً من الأزمات التجارية والعسكرية التي تلاحقه وتكاد تغرقه في بحر الخليج
الفارسي، فيمسك بقشة النجاة التي لوحت بكين منذ لحظة استقباله الأولى بعدم منحه
إياها، ما لم ينزل من شجرة الهيمنة القديمة ويقعد بإصغاء لما تمليه بكين في الأيام
الثلاثة للزيارة.
ثقل الخطوات كذلك تعكس حجم الضغوط
التي يواجهها أمام "التنين" الصيني الذي لم يعد يقيم وزناً للتهديدات
بالرسوم الجمركية، وبات يحضر ليومين قادمين ملفات مطلوب التوقيع عليها دون قراءة وشروط
، لتبذل بكين مقدورها -إن استطاعت- التوسل لطهران بأن تفك قبضتها عن عنق ترامب
العجوز في مضيق هرمز، وتفادي القبضة اليمانية المتأهبة لإزهاق ما بقي من الروح
الأمريكية، وتحقيق الموت لأمريكا بعد عقدين من الهتاف بها في جبال اليمن الشامخة.
بدورها، اختفت ملامح
"الاستعراض" لتحل محلها نظرة حذرة تدرك أن التفاوض هذه المرة سيكون تحت
سقف الشروط الصينية لا الإملاءات الأمريكية، وتكاد الكاميرات البعيدة عن عين ترامب
عمداً تخفي دمعة ندم على قرار اتخذه بالزيارة، وقبله العدوان على الجمهورية الإسلامية
الإيرانية.
أما عن أبعاد الاستقبال البارد في
ميزان العلاقات الدولية، فإن ما أقدمت عليه بكين اليوم يندرج ضمن ما يسمى
"دبلوماسية الانضباط"، وهي استراتيجية تهدف لإيصال عدة رسائل تشمل:
"الندية المطلقة" لإفهام واشنطن أن زمن الدولة فوق العادة قد ولى، وأن
البروتوكول سيخضع للمصالح العملية وملفات إيران والتجارة لا للمجاملات، وأن
الاحتجاج الصامت عبر الرد على السياسات العدائية الأمريكية بـ "تجاهل
بروتوكولي" مهذب، يفرغ الزيارة من قيمتها الرمزية كاعتراف بالتفوق الأمريكي،
وأن إعادة تموضع بكين اليوم أكثر ثقة واستقلالية، واستقبالها لترامب بمستوى أدنى
من القمة هو تأكيد على أن "الزعيم الصيني" لا يمنح وقته إلا لمن يحترم
قواعد اللعبة الجديدة.
وعلى هذا النموذج المذل سبقته نماذج أخف لرؤساء أمريكا، تشير إلى أن ما حدث اليوم ليس معزولاً عن تاريخ من "التأديب الدبلوماسي" الذي تعرضت له واشنطن حين تجاوزت حدودها؛ فأوباما عام 2016 حين اضطر للخروج من باب الطوارئ في الصين لعدم توفير سلم أحمر في واقعة سجلت كإهانة تاريخية، تعود للواجهة بمستوى يدرك فيه زعيم بكين أن فرصة ترامب تطلب منه المزيد من العفو لتحقيق مصالح يمكن تلبيتها من الطرف الآخر أكثر من أي فترة سابقة، وهو نموذج لرؤساء امريكيون واخرون تعرضوا لبروتوكولات متقاربة ترسم واقع ومستقبل للعلاقات الخارجية بين الدولة المضيفة والزائرة.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة