• العنوان:
    الحل.. استئصال الصنفور
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن السلام الذي لم يتحقّق في غزة مع قوى الاستكبار العالمية، لن يتحقّق أبدًا مع إيران أَو أية دولة حرة؛ فأمريكا وكيان الاحتلال أدمنوا الإجحافَ بحق الشعوب، ويعترضون دومًا أمام أبسطَ الحقوق الإنسانية.

فكيف ننتظر الأمنَ من يدٍ ملطخة بالدماء؟ وكيف نرجو السلام من كيان غاضبٍ فاشٍ لا يعرف من القوانين الدولية التي صدع رؤوسنا بها إلا ما يخدم مصالحه، بينما هو في الحقيقة أول من ينتهكها ويجافيها؟

عامان من الطغيان.. والسياسة "المنتحرة"

على مدار عامين، ارتكبت قوى الاستكبار أبشعَ الجرائم بحق أطفال ونساء غزة، مستهدفة أحياءً سكنية بأكملها ومسحتها عن بكرة أبيها.

إن الطغيان هو القاعدة الأَسَاسية في السياسة الخارجية الأمريكية، وهي سياسة مغايرة تمامًا لما تدعيه في الداخل؛ فلو تعاملت واشنطن مع شعبها بهذا الأُسلُـوب الديكتاتوري، لما بقي حاكمٌ على كرسيه أسبوعًا واحدًا.

إن أمريكا اليوم تبدو كمَن "ينتحر" سياسيًّا؛ فهي ترهن وجودَها بهزيمة محور المقاومة؛ لأن انتصارَ المحور على ربيبتها كيان الاحتلال هو هزيمة وجودية للمشروع الأمريكي في منطقتنا.

هذا المشروع الذي يتغذى على ثروات دول الخليج، حَيثُ يُعتبر حكامُها "ذخرًا ومددًا" للخزانة الأمريكية عند كُـلّ عجز في الموازنة.

هؤلاء الملوك الذين اصطنعهم الاستعمارُ الأُورُوبي، يرهنون أمنَهم وبقاءَهم بحماية أمريكا التي حجبوا بها عن شعوبهم "الديمقراطية" مقابل العمل كجنود لحماية الماسونية العالمية.

أخطبوط الموساد وفشل أوراق الضغط

يعاني العالَمُ اليوم من سياسة "أخطبوط جهاز الموساد" الذي أوقع الكثير من صناع القرار في شباكه.

إن أمريكا وكِيان الاحتلال تعوّدوا على تفكيك الدول والإطاحة بمن يشكل خطرًا عليهم، لذا لا توجد أية نوايا صادقة للسلام مع محور المقاومة.

على المحور أن يظل يقظًا، فالميدان هو الفيصل؛ خَاصَّة وأن أمريكا وكيان الاحتلال لم تعد في أيديهم أي أوراق ضغط جديدة.

لقد استنزفوا كُـلّ أوراقهم السياسية والعسكرية، وفشلت جميعها أمام صمود رجال الله في محور المقاومة.

إزالة الغدة لتعافي جسد الأُمَّــة

إن كيان الاحتلال هو بمثابة "صنفور" (دمل قيح) في جسد الأُمَّــة؛ ولن تستطيعَ الأُمَّــةُ أن تهدأ أَو تستقر ما لم يتم استئصال هذا القيح ومداواة الجرح حتى يتعافى الجسد بالكامل.

لا أمن ولا سلام لمنطقتنا بوجود هذا الكيان الغاصب الذي زرعته بريطانيا نتيجةَ "قذارة ونتانة" بعض حكام العرب الذين سمحت جراثيم خيانتهم بنمو هذا الصنفور.

لكن الأمل اليوم معقودٌ على مجاهدي محور المقاومة؛ أُولئك المقاومون الأشداء والشجعان الذين استطاعوا لَيَّ ذراع أمريكا وكِيان الاحتلال بقوة الله، ليثبتوا للعالم أن السلامَ لا يُمنح كصدقة من المستكبرين، بل يُنتزع انتزاعًا بقوة السلاح وصمود الأحرار.