• العنوان:
    مجزرة وادي تَنُومة.. للشاعر حميد الغزالي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

تَنُومةُ لم تزلْ في كلِّ عامْ 

تُذَكِّرُ شعبَنا يومَ الحدَادِ 

 

بكى الوادي دَمَاً لِدَمٍ زكيٍّ  

أُرِيقَ بكلِّ أنواعِ العتادِ 

 

وكمْ بثَّتْ أباطِحُه وتشكو 

بما شهدتْ إلى ربِّ العبادِ 

 

وقد لبستْ شَمَاريخُ الجبالِ 

بهذا الحزنِ أثوابَ السوادِ 

 

وناحتْ في مآسيهِ الحَوادي 

بمجزرَةِ الحَجِيجِ وكم تنادي

 

ولا زالتْ غماماتُ الغَوَادي 

على الحُجَّاجِ تصرحُ بالنُّهادِ    

 

وحزْنُ الشعبِ أجمعِه عميقٌ 

تغلغلَ في المدائنِ والبَوَادي 

 

ولمْ تزلِ المآسي بعدَ قرْنٍ  

على الأكبادِ تَحْفرُ باطِّرادِ 

 

فيا يومَ الثلاثاءِ الشَّؤُومِ 

بأنباءِ الفواجعِ والشِّدادِ  

 

 يهولُ المشهدُ المُزْري قلوباً 

وإنْ كانتْ صخوراً من جمادِ 

 

فَتَبَّاً للعصابةِ مَن تمادتْ  

بمقتلِهم٫ وتَبَّاً للأيادي 

 

وارتكبتْ من الحرماتِ جَرْماً 

غليظاً يُزْدَرى بينَ النَّوادي

 

لقد بئِسَتْ بما اغتالتْ وأفنتْ  

ضيوفَ اللهِ في تلكَ المهادِ 

 

وانتهكتْ منَ الحرماتِ نهْباً 

 لقافلةِ الرَّواحلَ والجِيَادِ  

 

واستعْدَتْ ضيوفَ اللهِ ظلماً  

بما اغتصبتْه من: مالٍ وزَادِ   

 

سَيَبْقَى جرحُنا حيَّاً وتبقى 

جرائمُهم إلى يومِ التَّنادِ 

 

فليسَ لهذه المأساةِ طِبٌّ  

يداويها ويربطُ بالضِّمادِ  

 

سوى الثأر المُضَمَّخِ بانتقامٍ 

لذاكَ الدَّمِّ من رأسِ الأعادي 

 

فلا تُجْدي حلولُ الانتقاد 

ولا وصفُ الجريمةِ بالمِدادِ  

 

فرُصُّوا الصَّفَّ وانتقموا بثأرٍ  

من الأوغادِ يا شعبَ البلادِ