وتسهم عمليات المقاومة في عرقلة المخططات الصهيونية وإحباطها حيث تقابل الخروقات الصهيونية برود عسكرية نوعية فاجأت العدو وكبدته خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والباحث عباس قبلان، أن ما يجري على الأرض لا يعكس التزاماً حقيقياً بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية تُظهر استمرار العمليات الصهيونية بوتيرة تصعيدية متواصلة، ضمن امتداد لمسار الحرب الذي بدأ مع حرب الإسناد في عام 2023.

ويشير في حديث له لقناة المسيرة إلى أن الاحتلال يواصل سياسة التدمير الممنهج في القرى الجنوبية، مع العمل على دفع السكان نحو الإخلاء التدريجي، بما ينسجم مع محاولة فرض واقع أمني جديد يقوم على إنشاء منطقة عازلة في القرى الحدودية.

ويضيف أن هذا المسار ترافق مع استهداف متصاعد للبنى التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، إلى جانب انتقال العمليات إلى الخط الثاني من المناطق الحدودية، في ظل استمرار الخروقات وعدم الالتزام بأي تفاهمات سابقة، مقابل تصاعد عمليات المقاومة التي ترد على الاعتداءات وتفرض معادلات ميدانية مضادة.

بدوره يوضح الكاتب والإعلامي أنور ياسين، أن العدو الصهيوني وبدعم مباشر من الولايات المتحدة، يسعى إلى فرض وقائع ميدانية تخدم أهدافه السياسية والأمنية، إلا أن المقاومة تواصل تطوير أدواتها وأساليبها بما يربك حسابات كيان العدو ويعمّق أزمته الميدانية.

ويؤكد في حديث له لقناة المسيرة أن المعطيات المتداولة داخل الإعلام الصهيوني، رغم الرقابة العسكرية المشددة، تكشف عن حالة ارتباك متصاعدة في صفوف جيش العدو، في ظل خسائر متكررة على جبهة الشمال واستنزاف مستمر للقدرات البشرية والمعنوية.

ويضيف أن تنوع عمليات المقاومة بين الصواريخ والطائرات المسيّرة والعبوات والتكتيكات الهجومية يعمّق حالة الإرباك داخل صفوف قوات الاحتلال، ويؤثر بشكل مباشر على جاهزية وحداته الميدانية.

ويلفت إلى أن المؤسسة العسكرية للكيان الإسرائيلي تواجه أزمة داخلية متصاعدة تبرزها حالة التوتر السياسي في الكيان، في ظل فشل متكرر في تحقيق أهداف العدوان، وتزايد الحديث عن مراكز ومواقع عسكرية تُترك تحت ضغط العمليات المُقاومة، ما يعكس اتساع نطاق الاستنزاف على المستويين الميداني والمعنوي.