-
العنوان:مجزرة تنومة.. برهان الدم على أن الأهلية لإدارة الحج لا تجتمع مع العمالة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
تتجلى الحقائقُ الكبرى في محطات التاريخ الفاصلة، وليست مجزرة "تنومة" التي ارتكبها جلاوزة النظام السعوديّ عام 1923م بحق ثلاثة آلاف من الحجاج اليمنيين إلا المرآة الصادقة التي تعكس عقيدة "الصد عن سبيل الله" في أبشع صورها.
إن محاولةَ تصوير تلك الجريمة
النكراء كحادثة عارضة أَو اعتداء من "قطاع طرق" هي جنايةٌ تهدفُ لتبرئة
القاتل الفعلي؛ فالشواهد التاريخية تؤكّـد أن المجزرة كانت "عربون ولاء"
قدمه آل سعود للاستعمار البريطاني الذي كان يبسط نفوذه على المنطقة، وإعلانًا دمويًّا
بأن إدارة المشاعر المقدسة قد سُلبت من الأُمَّــة لتُوضع في يد أدَاة وظيفية تنفذ
أجندة القوى الاستعمارية وتعبد الطريق للهيمنة الأجنبية.
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم
كتابه: "وَمَا كَانُوا أولياءهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
وَلَكِنَّ أكثرهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"، وهنا يسقط القناع عن نظامٍ استباح الدم
الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام.
الأهلية
لإدارة الركن الخامس من أركان الإسلام تقتضي شرعًا وعرفًا توفيرَ الأمان والكرامة
لضيوف الرحمن، لا أن تتحول ممراتُ الحج إلى مسالخ بشرية وفخاخ للموت لإرضاء القوى
الخارجية.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام قال: "بُني الكفر على أربع دعائم: الفسق، والغلو، والشك، والشبهة"،
وقد اجتمعت هذه الدعائم في الفكر الوهَّـابي الذي استحل دماء اليمنيين بذريعة
التكفير، مبرهنًا أن "العمالة" هي المحرك الفعلي لكل رصاصة صُبت في صدور
العُزّل في وديان عسير، وفي ذلك نقول:
تَنُومةُ الشاهدُ المصلوبُ في دَمِنا..
عُمرٌ من الغدرِ لم تَبْرأ مَواضِيهِ
سَجادةُ الحجِّ قد صِيغَت خَناجِرُهم..
لِتذبحَ الطُهرَ في مَسعى مُلبِّيهِ
وبالنظر إلى الواقع المعاصر، نجد أن
نظام "آل سعود" لم يغادر مربع "تنومة"؛ بل طوّر أدوات الذبح
من الخنجر الوهَّـابي إلى المنشار السياسي والابتزاز المالي والصد الممنهج.
إن ما يشهده الحج اليوم من تحويل
المشاعر المقدسة إلى ملكية خَاصَّة، واستخدام الفريضة ورقة للضغط السياسي ضد
الشعوب المناهضة للهيمنة الأمريكية، هو الامتداد الطبيعي لمجزرة 1923م.
وكما يقول السيد القائد عبدالملك بدر
الدين الحوثي "يحفظه الله":
"النظام
السعوديّ يقدّم أسوأ صورة عن الإسلام، ويتعامل مع الحج كمِنّةٍ منه على
المسلمين".
مؤكّـدًا أن ارتهان القرار السعوديّ للخارج يجعل
من أمن الحجيج رهينةً للمصالح الصهيو-أمريكية، ويجعل من النظام مُجَـرّد حارسٍ
لمصالح الاستكبار لا خادمًا للحرمين.
إن الربط بين "تنومة"
التاريخ والواقع المعاصر يكشف حقيقة اليد التي تمسك بزمام الحرمين؛ فهي يدٌ لا تتحَرّك
إلا بإشارة من "البيت الأبيض" وبتنسيقٍ مع القوى الاستعمارية، وما منع
الشعوب وتسييس الشعائر إلا صورة معاصرة لتلك الدماء المسفوكة في تنومة.
لقد أثبتت الوقائع بالدم القاني أن
السيادة على الحرمين يجب أن تتحرّر من قيود الارتهان، ليعود الحج كما أراده الله:
مثابة للناس وأمنًا، لا ساحة للاستكبار ومرتعًا للعمالة والخيانة وتصفية الحسابات
السياسية.
أرواح شهداء تنومة اليوم تنادي
بصيرتنا: إن تطهير المقدسات من رجس الولاء لأعداء الأُمَّــة هو السبيل الوحيد لاستعادة
كرامة الحج وأمن حجاجه، فالحق والباطل لا يجتمعان، وخدمة الحرمين لا تستقيم مع
خيانة القبلة والارتهان للأجنبي.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة