• العنوان:
    أنصار الله.. جُندُ المسيرة وحُماةُ العقيدة والسيرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هُمُ المَدُّ الإيمانيُّ الأصيل، والعهدُ الذي لا يعرفُ القالَ والقيل؛ اتخذوا من هُدى القرآن نبراسًا، وشادوا من ثباتِ الحقِّ مِتراسًا.

أولو بأسٍ شديد، وعزمٍ من حديد؛ تهاوتْ تحت وطأةِ صرختِهم عروشُ الطغيان، وانحسرتْ أمامَ يقينِهم جحافلُ العدوان.

منطقُهم رشاد، وسيفُهم حصاد؛ جمعوا بين إخباتِ الأتقياء، وبطولاتِ الأوفياء.

فهم في مِحرابِ الصمودِ ركّعٌ سُجّد، وفي ميادينِ النَّكالِ بأسٌ مُسدّد؛ لم تَستغوِهم زخارفُ الدنيا الفانية، ولم تَفُتّ في عزائمِهمُ التحالفاتُ الباغية.

أرسوا للحريةِ صَرْحًا مَشيدًا، وصاغوا من الإباءِ مجدًا تليدًا.

هم الذين استردوا للأُمَّـة هيبتَها المفقودة، وبعثوا في النفوسِ كرامتَها الموءودة؛ فاستحالتْ تحتَ ضرباتِهم أساطيرُ "القِباب" جُفاءً، وتلاشتْ أمامَ بأسِهم أوهامُ السَّرابِ هباءً.

لقد صيّروا "المستحيل" واقعًا ملموسًا، وجعلوا من "السيادة" نهجًا محروسًا؛ ينصرون "غزة" وبكلِّ وفاءٍ يُعمّدون النصرة بالدماء، ويُسقِطون غطرسة الاستكبار في البر والبحر والسماء.

ناصروا المظلومين بصدقِ الفِعال، وقهروا المعتدين في لظى القتال؛ فما نالَ من صمودِهم عصفُ البارجات، ولا ردعَ زحفَهم حشدُ التحالفات؛ بل جَاسوا خلالَ البحارِ والممرات، واجترحوا من قلبِ التحدي أسمى المعجزات.

فلا الحصارُ يفتُّ في عضُدِهم المتين، ولا الوعيدُ يزعزعُ إيمانَهم واليقين.

مسيرةٌ تفيضُ بنورِ البصيرة، وتُشرِعُ للأحرار فخرَ السيرة؛ لم يبتغوا جاهًا يُشاد ولا دنيا تُستفاد، بل أرخصوا في سبيلِ اللهِ الأرواح والمهجَ والعتاد.

هُمُ الملاذُ حين تشتدُّ المظالم، وهُمُ المنارُ في وجهِ كُـلّ غاشم.

فسلامٌ على رجالٍ صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه؛ رَجَحَ ميزانُ فِعالهم، وعَلا شأنُ نِضالهم؛ جاءوا بالحقِّ الأبلجِ فزهقَ الباطلُ ولَجْلَج؛ أعادوا للإسلام هيبتَهُ، وأحيوا فريضةَ الجهادِ سَنامَه، أقاموا لليمنِ عِزَّهُ وأذلّوا أَعاديه.