• العنوان:
    طريق أمريكا نحو إيران واحدةٌ بلا مُفترَق!!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إن طريق أمريكا مع إيران باتت مسدودةً إلا من خيار واحد: "القبول بالهزيمة".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فلم يعد في صالح الحزب الجمهوري ولا الشعب الأمريكي العودة إلى طبول الحرب التي ستعصف بفرص ترامب الانتخابية، وتُعكر أجواء استضافة "كأس العالم 2026" في أمريكا.

إن كلفة الحرب اليوم باهظةٌ جِـدًّا، ليس لنقصٍ في الإمْكَانيات، بل لأن فاتورتها باتت تفوق طاقة الاحتمال، حتى بالنسبة لأقوى حلفاء واشنطن في الخليج.

لقد وقفت دول الخليج، وعلى رأسها السعوديّة، بكل قوتها المالية خلف ترامب، حتى في ظل عجز موازناتها الذي دفعها للمطالبة برفع أسعار النفط لتغطية النفقات الهائلة.

إن الأموال التي سُلبت من خزائن الشعوب الخليجية كانت بمثابة "انتزاع الروح وخلس الجلد"، وكان الأمل الخليجي يرتجي من وراء ذلك تدميرًا كليًّا لإيران.

ورغم استهداف القادة العظام، إلا أن المشروع الإيراني لم يتوقف، ولم تحقّق قوى الاستكبار شيئًا أمام صلابة محور المقاومة.

واليوم، أي تهور أمريكي جديد لن يحصد سوى نتائج كارثية، وما على "المعتوه ترامب" سوى الاعتراف بمرارة الهزيمة.

تتعامل إيران بفطنةٍ ودهاء، مستغلةً "ضيق الوقت" الذي يطارد ترامب المحاصر بقراراته الحرجة.

إن إيران لا تواجه العدوان بالعشوائية، بل بسلاح الإيمان والحسابات الدقيقة؛ فهي تعرف "من أين يؤكل الكتف"، وتمتلك القدرة على خنق الملاحة العالمية عبر إغلاق مضيق هرمز، لكنها تستخدم سياسة "المد والجزر" الدبلوماسي لترتيب أوراق الميدان والاستعداد لكل السيناريوهات.

إن ترامب، الذي يظن نفسه "أسدًا" في غابة الصهيونية، لم يكن في الحقيقة إلا أدَاة جره الصهاينة إلى "سيرك" عالمي ليضحكوا عليه البشر.

لقد استغلَّ كِيان الاحتلال غباءه المستفحل لتنفيذ مآربها.

والأنكى من ذلك هم ملوك الخليج الذين يشترون "عبوديتهم" بأموال شعوبهم.

إن العصفور الصغير يعشق الحرية رغم صغر عقله، أما هؤلاء الحكام -رغم ضخامة هامتهم- فلا يزالون يعشقون الذل والخنوع، ويسمون التبعية "دبلوماسية وحنكة".

إن عظمة أمريكا لم تُصنع في الميدان، بل شُيدت على أكتاف الخونة الذين جندتهم في داخل الشعوب المستقلة لتكون عينًا ويدًا لها.

لقد دافعت واشنطن عن الجواسيس وسعت لزعزعة أمن الأوطان عبر هؤلاء الجهلاء الذين كان جبروتهم أعتى من الجبال.

لكن اليوم، تنكسر هذه القوة الوهمية أمام وعي الشعوب وثبات المقاومة.