• العنوان:
    مجزرة تنومة.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

 

لآل سعودٍ جددوا السخط وانقموا

عليهم بما عاثوا عقودا، وأجرموا

 

وثوروا عليهم أمةً بعد أمةٍ

وصبوا عليهم كل غيظٍ، وأضرموا

 

بما فَجَرُوا في الأرض من يوم مُلِّكُوا

بما للدجى والوا، وبالشَّرِ تُيِّمُوا

 

إلى أن يَؤُوبُوا من ظلالٍ مُعتَّقٍ

به أَغرَقُوا الدُّنيا ظلاماً، وأظلمُوا

 

إذا كان بُغضُ الشَّرِّ للخيرِ قد نما

قديماً، فهُم للخيرِ في البغض أقدمُ

 

أفي الأرضِ بغيٌ لم يكونوا وراءه؟!

أفي الأرض شرٌّ فوقه لم يحوِّموا؟!

 

تمرُّ علينا اليوم ذكرى أليمة

لها تطرق الدنيا وتبكي وتألم

 

تمر علينا اليوم ذكرى تنومةٍ

على رأس قرنٍ مرَّ من يوم أقدموا

 

على فعل ما يُدمِى صخور الدنا أسىً

على فعل جرمٍ ليس يرضاه مُجرمُ

 

بقتلهمُ الحجاج في دربِ حجِّهم

ثلاثةَ آلافٍ أبيدوا، وأعدموا

 

ثلاثةَ آلافٍ مساكينَ كلُّهُم

إلى الله شدوا العزم، لبُّوا، وأحرموا

 

رجالاً، حُفاةً، عُزَّلاً في طريقهم

إلى الحجِّ، شعثاً ...وَيْ كأنِّي أرآهُمُ

 

إلى الله يحدوهُم من الشوقِ ما حدى

الحجيجَ، وكم شوقاً تغنُّوا، ترنَّموا

 

إذا هَجَرُوا أرخوا من الشوقِ غيمةً

وإن ضمئوا أسقاهُمُ الشوقَ زمزمُ

 

وإن طال دربُ السير أدناهمُ هَوَى

محمد كم صلوا عليه، وسلموا

 

كأني أرى نجداً تلي أشقياءها

توجهُهُمْ أن قَتِّلُوهم وكَتِّمُوا

 

كأني أرى أشقى الورى حين أقدموا

على قتلهم والله أعلى، وأعلمُ

 

وقد كَفَّرُوهم واستحلوا دمائهم

وحولَهُمُ الشيطانُ يلوي عليهمُ

 

وقد بيَّتُوا سوءَ النوايا ليمتطوا

إلى الشر مكراً محكماً ليس يُثلَمُ

 

لهم كَمَنُوا في أضيقِ الطُّرِقِ مسلكًا

وحين دنا الحجاجُ منهم تجهَّمُوا

 

وصَبَّت عليهم كُلَّ موتٍ بنادقٌ

على حامليها لعنةُ اللهِ تُقسَمُ

 

تكادُ بأن تُلوَي البنادقُ خَشيةً

ولولا نوايا السُّوءِ ما طاوعَتهُمُ

 

تكادُ الدُّنَا تَنشَقُّ من جرمِهِم إذا

أعاد لنا ذكراهُ شهرٌ مُحَرَّمُ

 

فما سمعت جرماً كهذا ولا رأت

له زفرت غيظاً عليهم جهنَّمُ

 

لربِّهم الرحمنِ غذُّوا السُّرى دُجىً

ليلقاهُمُ في الدَّربِ من ليس يَرحَمُ

 

وقد قَتَلُوهم مرةً يوم قتلهم

وقد قَتَلُوهم حين غَطُّوا وعتموا

 

كأَن دجا الفكر الوهابي ظلمةً

دجا فكر صهيونٍ وأدجا وأظلَمُ