• العنوان:
    مراوغة يائسة بالبوارج
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

نلمس بوضوح سياسة المراوغة والالتفاف؛ فبينما يطالب المعتوه "ترامب" بالتفاوض ويدعو إيران إلى التزام وقف إطلاق النار، يعود للتهديد بإرسال القطع العسكرية إلى مضيق هرمز.

إن شروط إيران العشرة لوقف استهداف كيان الاحتلال والقواعد الأمريكية في المنطقة واضحة ومحقة، وبالرغم من قبول البيت الأبيض بها مبدئيًّا، إلا أن ترامب يحاول "المكر" لتحقيق نصر وهمي أمام شعبه من بوابة المفاوضات أَو الاختراقات نحو الخليج.

لكن المعتوه لم يستوعبْ بعدُ حجمَ ما حَـلّ بقواته وقواعده من دمار، ولا يزال يظن أن سياسة الهيمنة قادرة على الصمود.

أمريكا وكيان الاحتلال لا يمتلكان قوة ميدانية حقيقية، ولم يصنع جيشهما يومًا نصرًا ثابتًا في مواجهة مباشرة؛ فهما ينتقيان الجنودَ بناءً على "القوة الجسدية" الفارهة (الطول والعرض) فقط، بينما تفتقر هذه الجيوش إلى "العقيدة القتالية".

يجندون أجسادًا بلا أرواح، رجالًا يُدرّبون على العضلات دونَ تأهيل النفس؛ ولذا نجدُ هؤلاء الجنود هم أول الفارين عند مواجهة الموت والأشلاء؛

لأن غريزة "سلامة الجسد" لديهم تسبق كسبَ المعركة.

إن الجيش الأمريكي وجيش كِيان الاحتلال عاجزان عن خوض معركة مفتوحة دون غطاء جوي ومدفعي كاسح، ولا يجرؤ جنديُّهم على التقدم إلا من خلف جدران المدرعات المصفحة، وبعد أن يتم مسح الطريق أمامه تمامًا؛ وهذا هو الفرق الجوهري بين مقاتلٍ يطلب الشهادة وبين جنديٍّ يخشى فوات رغد العيش.

تصريحات ترامب المتقلبة أشبه بنشرة حالة الطقس، تتبدل مع كُـلّ غيمة فكرية عابرة في عقله المرتبك.

لقد أثبت ترامب أنه ليس رجل دولة، بل هو مادة قابلة للتمدد والانكماش وفق ما يمليه عليه أسيادُه في الصهيونية العالمية.

هذا "العميل" تخرج فيديوهاته وسوابقه الأخلاقية للعلن، والذي ارتبط اسمه بجرائم فساد وقضايا "جيفري أبستين" المشبوهة.

كيف لإنسان بهذا التاريخ الأسود أن يقود دولة تدّعي العظمة؟ وماذا سينتج عن قيادةٍ غارقة في السقوط الأخلاقي والسياسي سوى الانهيار الشامل؟

إن مكرهم سيبطل، وزيفهم سيتبدد أمام صمود المحور، فالباطل مهما علا فإنه زاهق لا محالة.

قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].