-
العنوان:مجزرة تنومة: ذكرى قرن من الحقد السعوديّ على اليمن
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تعود ذاكرة اليمنيين المثخنة بالجراح إلى ما قبل قرن من الزمان، وتحديدًا إلى 17 ذو القعدة 1341هـ.. هناك في منحنيات التاريخ المنسية سُفك دم ثلاثة آلاف حاج يمني في فاجعة عُرفت بـ مجزرة تنومة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
جريمةٌ وُئدت في رمالِ التعتيم لعقود لتنهض اليوم من تحت ركام النسيان كاشفة عن وجه الحقد الدفين الذي لم تطفئه السنين ولا زال ظله الكئيب يخيم على الحاضر.
في ذلك اليوم شرب وادي تنومة في عسير
من دم حجيج اليمن حتى ارتوى.
نحو ثلاثة آلاف يمني، ثيابهم البيضاء
كقلوبهم أحمرت من دمائهم.
كانوا فقط يحملون إحرامهم وزاد سفرهم
ولهفة الوصول إلى البيت العتيق فتعرضوا لكمين غادر من جنود ال سعود.
روايات الشهود الناجين تروي المشهد
بالقول: استقبلتهم سرية من جيش الملك عبدالعزيز آل سعود بقيادة الأمير خالد بن
محمد بن عبدالعزيز بالابتسامات ومنحوا لهم الأمان الكاذب.
وما إن اطمأنت قلوبهم للأرض حتى
اعتلت السرية قمم الجبال المحيطة وأمطرتهم بوابل من رصاص الموت من كُـلّ حدب ثم
هجموا عليهم بالخناجر ووسائل الموت التي كان يحملها المجرمون.
ولم ينجُ إلا قلة كتب الله لهم
النجاة ليبقوا شهودًا على الفجيعة وليحملوا رواية الدم للأجيال.
تُركت الأجساد الطاهرة مُلقاة على
ثرى الوادي فيما انكبّ الجناة على نهب أموال الحجيج وأمتعتهم.
وكان اللافت في شهادات الناجين أنهم
سمعوا الجنود يردّدون بزهوٍ دموي: اقتلوا المشركين.
فكان التكفير هو الخنجر الذي ذُبحت
به أرواح الملبين في الشهر الحرام وعلى مقربة من البيت الحرام.
يرى المحللون أنه كان للمجزرة ثلاثة
دوافع.
الدافع السياسي: حَيثُ كان ابن سعود
يمضي لابتلاع أقاليم الجزيرة تحت حكمه والمجزرة كانت رسالة دموية مكتوبة بأشلاء
اليمنيين هدفها إرهاب الإمام يحيى حميد الدين وقطع الطريق على أي تحالف بينه وبين
قبائل عسير والحجاز.
وكان ذلك في زمنٍ ترعى فيه بريطانيا
المشروع السعوديّ كحليف استراتيجي لمواجهة كُـلّ قوة إقليمية وعلى رأسها دولة
الإمام يحيى.
الدافع العقائدي: حَيثُ شُحنت قوات
الإخوان العمود الفقري لجيش ابن سعود بفكرٍ تكفيري يرى في المسلمين خارج نجد
مشركين ومبتدعة فاستحلوا دم الحاج اليمني الأعزل في الأشهر الحرم تحت ذريعة تطهير
الدين.
الدافع الاقتصادي: حَيثُ تحولت
الجريمة إلى غنيمة فالحجاج اليمنيون كانوا يحملون معهم بضائعهم وأموالهم وقُدّرت
المنهوبات بأربعمِئة ألف ريال فرانسي.
كان النهب دافعًا مباشرًا وسببًا
لاحقًا للتستر عبر تصوير المجزرة وكأنها فعل قطاع طرق لا جيش نظامي يتلقى أوامره
من الرياض.
الجريمة الأبشع التي تلت مجزرة تنومة كانت جريمة
اغتيال الذاكرة، حَيثُ دُفنت الحقيقة في مقبرة التعتيم الممنهج لعقود.
غُيّبت الفاجعة عن الوعي الجمعي
لجيلٍ كامل فنشأ اليمني وهو يجهل أن جارة السوء سفكت دمه قبل قرن.
هذا التجهيل المتعمد أنتج رؤية ساذجة
ومخدوعة لطبيعة العلاقة مع النظام السعوديّ وجعل الخاصرة اليمنية مكشوفة لتكرار
الطعنات وُصُـولًا إلى العدوان الغادر في مارس 2015.
فمن ينسى مجازر الأمس يُذبح في مجازر
الغد.
تركت تنومة جرحًا غائرًا لا تبرؤه الأعوام.
ففي يومٍ واحد لبست آلاف البيوت
اليمنية سواد الحداد.
أطفال أيتمهم الرصاص ونساءٌ ترملن في
لحظة وقوافل عادت محملة بالفقد.
معاناة إنسانية طُمرت لكن أنينها ظل
يتردّد في صدور الأحفاد الذين ورثوا الحزن والسؤال.
مع نجاح ثورة21 سبتمبر تكشفت الحقائق،
وعادت تنومة لتطفو على السطح كجرحٍ نازف يتجدد مع كُـلّ غارة سعوديّة على أرض
اليمن وكل تدخل سافر في شؤونها.
إن ما حدث في وادي تنومه وسدوان عام
1923 وما يجري اليوم من تدخلات وعدوان وحصار واحتلال ليس إلا حلقات في سلسلة واحدة
من الحقد والهيمنة، واستحضار تنومة اليوم هو تشخيصٌ لجذر الداء وفهمٌ لأصل العداء
الذي تكنه الرياض لليمن..
ختامًا: تبقى مجزرة تنومة صفحة دامية
وجريمةٌ كشفت أن المشروع السعوديّ بُني على جث ودماء المسلمين وما زال.
والتستر عليها لعقود لم يمحُ آثارها إنما
ضاعف أوجاعها خاصه بعد العدوان الأخير على اليمن، واليوم ونحن نستذكر هذا اليوم ما
زال أحفاد الضحايا أحياء وشهادات الناجين موثقة؛ ولهذا فلن تذهب دماؤهم هدرًا، ولأولياء
الدم حقٌّ شرعي وقانوني في ملاحقة النظام السعوديّ دوليًّا للمطالبة بالديات
والتعويضات.
وإن استحضارَ تنومة اليوم هو ميثاقُ شرفٍ لبناء جيلٍ يقرأُ التاريخَ ويدرك حقيقة عدوه ويسترد حقوقه المسلوبة ويعمل جاهدًا ليُحرّرَ البيت الحرام من هذا النظام العميل المجرم ليعودَ الحَجُّ فريضة آمنة لكل من استطاع إليه سبيلا.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة