• العنوان:
    توصيف النمط الأمريكي لـ«لبننة العراق وخلجنة الأردن وأفغنة سوريا»
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

«الدمج الفعّال بين الدول الفقيرة والغنية، والتفكيك الممنهج للدول القوية»

تُعد هذه المشاريع الثلاثة من المِلفات الحساسة جِـدًّا للنمط الأمريكي المتكرّر في العراق وسوريا ولبنان بصورة واضحة بعد عام 2003، بينما تبدو الأردن منسجمةً مع السياسات الأمريكية قبل هذا التاريخ بمدة طويلة.

غير أن نمطَ تحويلها إلى ملحق سياسي وأمني للخليج وكِيان الاحتلال بدأ يتبلور بوضوح بعد ذلك.

وعلى قدر أهميّة هذه المشاريع، فإنها تظل مهملةً سياسيًّا، وذات جوانب معتمة وخفية، لذلك لا تُظهرها المنصات الإعلامية بصورة مكتملة.

وبناءً عليه، فإن الحربَ (الإيرانية – الصهيوأمريكية) 2026 سرّعت في كشف أهداف أمريكا وكِيان الاحتلال في المنطقة العربية: «دول بلا قوى مركزية تهدّد كِيان الاحتلال وتضر بالمصالح الأمريكية».

▪️ النموذج المكتمل:

🔹 أولًا: لبننة العراق

بعد 2003، قرّرت أمريكا تحويل العراق إلى «لبنان كبير»، من خلال نقل البلاد إلى نموذجها السياسي والأمني والاجتماعي في لبنان، وذلك عبر:

1️ بناء نظام سياسي محاصصاتي، وتوزيع المناصب السيادية والوظائف العامة بين المكونات الثلاث «الشيعة والسنة والأكراد»، على غرار الصيغة اللبنانية.

2️ حَـلّ الجيش وتفكيك المؤسّسات الأمنية لإحداث فراغ أمني ملأته التنظيمات الإرهابية.

3️ إعادة إنتاج سيناريو الحرب الأهلية اللبنانية عبر دفع البلاد نحو صراع داخلي مشابه.

• الخلاصة:

إضعاف العراق إلى أقصى حَــدّ، وإحكام السيطرة على أرضه وسمائه، وهو ما برز بوضوح بعد أحداث 2026، ضمن سياق أوسع لتفكيك ثلاثي القوة العربية «العراق – مصر – سوريا»، وتطويق إيران.

🔹 ثانيًا: خلجنة الأردن

من خلال الضغط المالي والإنقاذ المشروط، تم تحويل الأردن من بلد مواجهة مباشر إلى منصة أمنية تخدم كِيان الاحتلال والخليج.

في قمة مكة 2018، حصل الأردن على دعم مالي مقابل شروط أبرزها:

1️ تقليص الدور السياسي المرتبط بالقدس.

2️ فتح الأجواء أمام الطيران الإسرائيلي.

3️ تأمين الممرات التجارية الإقليمية.

• الخلاصة:

انتقل الأردن من موقع جيوسياسي مرتبط بالقضية الفلسطينية إلى دور وظيفي ضمن منظومة الأمن الإقليمي، بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

▪️ النموذج غير المكتمل:

🔹 أفغنة سوريا

كرّرت الولايات المتحدة في سوريا سيناريو أفغانستان، عبر تحويلها إلى ساحة صراع مفتوح، تتعدد فيها الفصائل المسلحة، وتضعف فيها السلطة المركزية، مع وجود عسكري أجنبي مباشر.

ويتجلى ذلك في:

1️ إضعاف الدولة المركزية وتحويلها إلى كيان محدود السيطرة.

2️ تحويل البلاد إلى بؤرة صراع إقليمي تؤثر على الجوار مثل لبنان والعراق.

3️ قطع خطوط التواصل الإقليمي، خُصُوصًا بين إيران وحلفائها.

4️ التأثير على مشاريع اقتصادية كبرى مثل مبادرة «الحزام والطريق».

• الخلاصة:

إدارة الفوضى بدل الحسم، بما يحقّق أهدافًا استراتيجية دون كلفة احتلال مباشر.