• العنوان:
    الشعبُ كُلّه أمن ومخابرات.. والعميلُ يتخفّى ويُكشَف!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

سندٌ، حاضنةٌ، دعمٌ، هكذا هو شعبُ الإيمان والحكمة، داعمًا ومساندًا لرجال الأمن، ويمثل حاضنةً قويةً لدولته.

شعبٌ مباركٌ كما قال رسول الله -صلوات الله عليه وآله- عنه: "يكثرون عند الفزع، ويقلّون عند الطمع".

العدوّ الأمريكي والإسرائيلي وإخوانهم من المنافقين، سعَوا إلى استغلال الظروف الصعبة التي هي صنيعة أيديهم هم!

يستقطبون المثقفين، ومن لهم وجاهةٌ في المجتمع، ووُصُـولًا إلى جميع مَن وقع عليه اختيارهم، يريدون أكبرَ قدرٍ من الجواسيس وهندسةً مجتمعيةً تعين مخطّطاتهم الإجرامية.

وباستراتيجية التآكل من الداخل يضمن سيطرتَه التامة على المجتمع!

ولكن المعتدي الخبيث، نسيَ أن هذا الشعبَ هو أهلُ التضحية والفداء.

نسيَ أن هذا الشعب مُقدِّمٌ للشهداء، نسيَ أن الآباء والأُمهات مُقدِّمون فلذات أكبادهم!

نسيَ أن زوجات الشهداء قدّمنّ أغلى ما يملكن!

نسيَ أبناءَ وبناتِ الشهداء الذين رضَوا أن يعيشوا بدون آباء على أن يعيش الآخرون بأمنٍ وأمان!

نسيَ أن هناك جرحى فقدوا أعضاءَهم وجوارحهم، نسيَ أن هناك جرحى فقدوا أعينهم، نسيَ أن هناك من فقد حركتَه؛ ليتحَرّك الآخرون!

نسيَ أن هناك أسرى في سجون العدوّ، نسيَ أن هناك صابرين، جعلوا من السجن محاريبَ للعبادة! ومن ظلم السجّان ثقةً بالتحرّر!

نسيَ كُـلّ هذه التضحيات، وكل هذا الألم، وكل هذه المعاناة، وجنّد لنفسه جواسيسَ وعملاءَ خلف شعبٍ واثقٍ بالله تعالى، وخلف قيادةٍ اللهُ سبحانه وتعالى وليُّها!

نعم، العدوّ جنّد من ضُعفاء النفوس، ولكن الشعب كله أمنٌ ومخابرات، يشدّ رجال الأمن، وهو ظهرٌ للدولة.

فلا التكنولوجيا، ولا مخابرات العدوّ، ولا جنوده استطاعوا تحقيق مآربهم.

فمنظومة الاستغفار والتسبيح كشفت العدوّ.

ومن التحصين بشعار: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، كان العدوّ هو من يتلثم، ويهرب، ويتخفّى!

ومن دماء الشهداء وكل التضحيات، كُشف العدوّ العميل.

ومن وحي "اتقوا الله" كان اللهُ المعلّم والهادي لجنوده، فاستطاع جنودُه تحطيمَ التكنولوجيا، وفك الشفرات، وتعطيل الإحداثيات..!

فلا مساومةَ على دماء الشهداء، ولا على جراح الجرحى، ولا مساومة على ألم وصبر الأسرى، فالعميلُ لا بد من كشفه، وفضحه، ومحاكمته، وجعله عبرةً للجميع.

ومَن لم يستطعْ تحقيقَ إنجازات ميدانية، لا يستطِعْ تحقيقَ أيِّ إنجاز بالأدوات، فعندما يعجز الأصيل، فكيف ينجح الوكيل؟!

كيف ينجح القفاز فيما عجزت عنه أمريكا، ودول الخليج؟!

فعندما يكون مَلِكُ السماوات والأرض معك، سيعجز الجميعُ عن هزيمتك؛ لأنك كما قال الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي -رضوان الله عليه-: "فإنك ارتبطت بقوي".