• العنوان:
    تحية للجندي المجهول في معركة البقاء والنماء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في الوقت الذي تحتفل فيه شعوبُ الأرض بعيد العمال كمناسبة بروتوكولية، يأتي هذا اليوم على أرضنا ليحملَ دلالات أعمق وأسمى.

إنه ذكرى لتخليد "الجندي المجهول"؛ ذلك العامل والمزارع والصياد والموظّف الذين شقوا طريقَهم وسط ركام المعاناة، وكتبوا بآلامهم قصةَ صمود لم يشهد لها التاريخ حديثًا مثيلًا.

العامل اليمني: صمودٌ يكسر الحصار

تحت وطأة الحرب الظالمة ومرارة الحصار الخانق، لم يتوقف النبض في شرايين هذا الوطن.

لقد كان "الجندي المجهول" هو ذلك العاملُ الذي استيقظ قبل الفجر ليكدَّ في أرضه، وذلك المنتج الذي واجه نُدرة الإمْكَانيات بعبقرية الحاجة.

إنهم الذين عملوا في الكدّ والعناء، لم تكسرهم الأزمات، ولم تُثنِ عزائمَهم قوى البغي والمنكر.

بينما كانت قوى الشر تراهنُ على الانهيار، كان العامل اليمني يزرعُ "خيرات اليمن"، وينتج "العسلَ" المصفَّى، ويربي "المواشيَ"، ويصنع من اللاشيء أملًا.

إن هذا العمل في ظل الحصار هو أسمى صور الجهاد والثبات.

شعبٌ عظيم.. تجمعُه "المحبة في الله"

إن السرَّ الذي حيّر العالم في تماسك هذا الشعب ليس وفرةً مادية، هو عظمةُ الروح والترابطُ الوثيق.

لقد ظل هذا الشعب متماسكًا، متحابًا في الله، يتقاسم الرغيف والمعاناة بقلوبٍ راضية وقبضاتٍ قوية.

هذا التماسك هو الذي جعل القوى الطاغية، مهما بلغت خديعتها ومكرها، تبدو "أوهن من بيت العنكبوت".

فالمادة قد تنهار، والموازين قد تختل، لكن القلوب التي يحرّكها توفيق الله وجنده المسخرون في ملكوته لا تعرف الانكسار.

رسالة إلى سواعدنا المخلصة

إلى كُـلّ من يعمل بصمت، ولا يزدادُ إلا ثباتًا:

أنتم فخر هذا الوطن، وعملُكم هو الردُّ القاطع على كُـلّ بغي.

فبأيديكم يرتفع صرحُ الاقتصاد المحلي، وبإخلاصكم تُفتَحُ أبواب التوفيق الإلهي.

ختامًا..

نسجد لله شُكرًا على نعمة الصبر، ونسأله أن يباركَ في الأرزاق والأنفس.

سيظل هذا الشعب عظيمًا، وسيبقى "الجندي المجهول" هو تاج الرأس وقائد مسيرة التحرّر الاقتصادي والسياسي، مستمدين قوتنا من القاهر فوق عباده، الناصر لجنده في كُـلّ زمان ومكان.

كل عام وأنتم بناةُ الوطن وحراسُه الأوفياء.