• العنوان:
    ​ العمالة تبدأ باتصال.. وتنتهي بخزي الدنيا والآخرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في معركة الوعي التي يخوضها شعبنا اليمني، تأتي المَشاهدُ الأخيرة والاعترافات لعناصر شبكة التجسس لترسمَ صورةً جليّةً لحجم التآمر الذي يستهدف اليمن وسيادته.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم يترك العدوّ الأمريكي والإسرائيلي والسعوديّ مجالًا إلا وحاولوا النفاذ منه، فمن رصد القيادات الوطنية، إلى تتبع القوة الصاروخية والقدرات البحرية التي رفعت رأس الأُمَّــة عاليًا، وُصُـولًا إلى محاولة خلخلة الجبهة الداخلية، وهدفهم من ذلك واضحًا وهو تجريد اليمن من عناصر قوتها واضعافها؛ مِن أجلِ ثني اليمن عن مواقفه العظيمة في إسناد القضية الفلسطينية، ولكن بُعدًا لهم فمصيرهم هو الفشل والندم والخسارة، وصدق الله العظيم القائل سبحانه: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

العمالة تبدأ باتصال وأحيانًا بعُمرة مشبوهة، أَو هدايا، أَو وعود كاذبة بالمال والمكانة، لكنها تنتهي دائمًا بالخزي في الدنيا والندامة في الآخرة.

ومَن يبِعْ وطنه مقابل أي شيء من الإغراءات، يبِعْ شرفَه وكرامة أهله لعدوٍّ لا يحترم حتى أدواته، فبمُجَـرّد كشف الخونة والعملاء يتخلى العدوّ عن عميله ويتركه يواجه مصيره المحتوم.

وهنا يتجلى وصف القرآن لحال هؤلاء في قوله سبحانه: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَو أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أنفسهِمْ نَادِمِينَ - وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ إيمَـانهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأصبحوا خَاسِرِينَ}.

يا أبناء شعبنا العزيز، إن العدوّ يبحث عن الثغرات في نفوس الضعفاء، ولذا فإن الواجب يفرض علينا الحذر واليقظة، وتحصين المجتمع بالوعي والبصيرة وخطر الوقوع في مستنقع العمالة.

وإن حماية الوطن ليست مهمة الأمن وحده، بل هي مهمة كُـلّ أب وأم وكل مواطن، وإن تربية الجيل وتوعية المجتمع على عظمة الاستقلال وخطورة الخيانة هي خط الدفاع الأول.

ويعتبر ما حقّقته الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف لهذه الخلايا العميلة، والتي يديرها ضباط استخبارات دوليون، انتصارا استراتيجيًّا يثبت أن اليمن بات يمتلك عيونًا لا تنام.

وهذه اليقظة هي ثمرة من ثمار الهُوية الإيمانية، والتحَرّك بمسؤولية أمام الله.

وإننا نحمد الله ونشكره على هذا الإنجاز الذي قطع يد العدوّ من الخونة والعملاء.

وختامًا: سيبقى اليمن حصنًا منيعًا، وسيرتد كيد الأعداء إلى نحورهم، وسيحبط الله مؤامراتهم ويضل أعمالهم، يقول المولى سبحانه: (وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ).

حفظ الله اليمن وقائده وشعبه، والخزي والعار للخونة والعملاء.