• العنوان:
    هـزيمة طـبس تتجـدد.. وأمريكا تتحـطـّم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    طَبَس هي مدينة إيرانية تقعُ في شمال شرق إيران، بمحافظة خراسان الجنوبية، ويذكر التاريخ أن أمريكا مُنيت بهزيمة مُهينة في طبس قبل 46 عامًا، وها هي اليوم تتلقى من إيران هزيمةً جديدةً تُعيد إلى الأذهان مشهد تحطُّم القوة الأمريكية بقوة الله في إيران.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أمس: قال رئيس الجمهورية الإسلامية: "يصادف (25 إبريل) ذكرى الهزيمة التاريخية لأمريكا في طبس، حَيثُ تجلت فيها غلبة الإرادَة الإلهية على أي إرادَة أُخرى".

فلم تكن عملية "مخلب النسر" مُجَـرّد فشل عسكري عابر في سجل أمريكا، وإنما كانت لحظة فارقة كشفت حدود القوة الأمريكية حين تصطدم بإرادَة الشعوب وسنن الله في التاريخ.

آنذاك، في صحراء طبس، سقطت هيبة القوة العظمى، بعاصفة رملية حوّلت العملية إلى كارثة، دمّـرت الطائرات، وأعادت الجنود الأمريكيين قتلى ومهزومين، تاركين خلفهم درسًا لا يُنسى.

جاءت تلك العملية أعقابَ الثورة الإسلامية الإيرانية، حين حاولت أمريكا استعادة نفوذها بالقوة، لكنها اصطدمت بحقيقة كبرى: أن الشعوب حين تتحرّر من التبعية لا يمكن إخضاعها بسهولة.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت طبس رمزًا لهزيمة الاستكبار، وعنوانًا لغلبة الإرادَة الإلهية على جبروت الطغيان.

واليوم، يُعاد استحضار هذا المشهد؛ إذ تحدث الرئيس الإيراني عن "طبس أُخرى" في جنوب أصفهان، قائلًا:

"وفي هذا العام أَيْـضًا، وبفضل الله، تحقّقت طبس أُخرى في جنوب أصفهان، وأثبتت أن إله رمال طبس هو الإله الحافظ لشعب هذه الأرض".

قد تختلف التفاصيل، وقد لا تُكشَف كُـلّ خيوط الحدث، لكن الرسالة واضحة بأن محاولات الاختراق والتآمر لم تتوقف، وأن الفشل يظل المصير المحتوم لكل من يظن أنه قادر على كسر إرادَة هذه الأُمَّــة.

وَأَضَـافَ بزشكيان اليوم قائلًا: "آمل أن تكون مثل هذه الهزائم التاريخية درسًا وعبرة للمستكبرين في العالم".

هذه ليست مُجَـرّد عبارة سياسية عابرة، وإنما معادلة واضحة:

إما المواجهة بكرامة، أَو الخضوع بذل.

إن استحضار طبس اليوم ليس مُجَـرّد استذكار لحدث تاريخي، بل تذكير بحقيقة ثابتة: أن القوة لا تُقاس بالسلاح وحده، وإنما بالإيمان، وبالصمود، وبالثقة بالله.

لقد هُزمت أمريكا في صحراء طبس بالأمس، وها هي اليوم تنهزم في طبس، وتتعثّر في أكثر من ساحة؛ نتيجة فشل مشاريعها في المنطقة، وعجزها عن فرض إرادتها رغم كُـلّ أدوات الضغط والحصار.

هزيمة طبس ليست حادثة عابرة وانتهت، ها هي اليوم سنّة تتكرّر:

حين يتجبّر الطغاة، ويستضعفون الشعوب، تأتي اللحظة التي ينقلب فيها المشهد، فتنهار الحسابات، وتسقط الهيبة.

ما بين رمال طبس بالأمس، وأحداث إيران اليوم، تتجدد الرسالة للأُمَّـة بأن فوق كُـلّ قوة قوةَ الله، وفوق إرادَة هيمنة الطغاة إرادَة الله، وقيادة ربّانية، وثبات ومواجهة، وانتصار للحق على الباطل.