-
العنوان:إيران.. موقع الثقة بالله والاعتماد على الذات
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في معايير الهيمنة المادية القاصرة، تُقاسُ الفاعليةُ السياسية بحجم الترسانة ووهج الأرقام، أما في "الجيوسياسية القرآنية" التي يرتكز عليها محور المقاومة، فإن التفاوض ليس إلا اشتباكا دبلوماسيًّا من "المسافة صفر"، وامتدادا حيويًّا لجبهات الجهاد بأُسلُـوب المناورة الاستراتيجية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ومن هذا المنطلق الإيماني الراسخ، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كنموذج إعجازي في إدارة الصراع، حَيثُ لم تكن طاولات الحوار لديها يومًا "محرابًا للاستسلام"، بل كانت دائمًا منصةً لاقتلاع الاعتراف بالعزة وفرض معادلات السيادة من موقع الاقتدار لا الانكسار.
إن المتأمل في السلوك التفاوضي الإيراني
يدرك يقينًا أنه لا ينطلق من دهاليز الحسابات السياسية الباردة، بل من مشكاة قوله
تعالى: 《وَلَا
تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ》.
فهذا الثبات الأُسطوري الذي أذهل
"الشيطان الأكبر" أمريكا وكسر غطرسة حلفائها، ليس مُجَـرّد براعة
دبلوماسية، بل هو ثمرة ناضجة لثقافة "الاعتماد على الذات" والتحرّر
الكامل من قيود الارتهان للمنظومة الاستعمارية.
لقد استلهمت طهران من "شِعب أبي
طالب" درسًا في الصمود؛ فحوّلت الحصار الجائر من أدَاة خنق اقتصادية إلى وقود
مقدس للبناء والابتكار والتصنيع الحربي المعجز، حتى غدت "المسيرات
والصواريخ" هي الحبر الحقيقي الذي يكتب به المفاوض الإيراني شروطه، وهي
الضمانة التي تجعل كلامه مسموعًا في أروقة الأمم.
لقد ظن الغرب الأرعن أن سياسة
"الضغوط القصوى" ستسوق إيران إلى الطاولة وهي في حالة
"استضعاف" تستجدي الوعود، لكنه اصطدم بمفاوض "قوي" يحمل خلف
ظهره منجزات ميدانية كبرى ويستمد شرعيته من عمق الهُوية الإيمانية.
إنها معادلة "حوار
الأقوياء" التي أرسى دعائمها الإمام الخامنئي (حفظه الله) وصلى الله وسلم على
النبي وآله، حَيثُ تصبح المفاوضات غرفة عمليات تدار بنفس دقة توجيه "فرط
صوتي" نحو أهدافها.
فاليد التي تصنع سلاحها الرادع
وتكتفي ذاتيًّا في قوتها، هي اليد التي تملك وحدها الحق في رسم خارطة المنطقة، بعيدًا
عن إملاءات قوى الاستكبار التي لا تفهم إلا لغة القوة.
إن الدرس البليغ الذي تقدمه إيران
اليوم لكل أحرار العالم، وفي طليعتهم نحن في "يمن الإيمان والحكمة" تحت
القيادة الربانية للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، هو أن
السيادة تبدأ من المصنع والمزرعة قبل طاولة الحوار.
فالمفاوضات في منطق "أنصار الله"
ومحور المقاومة ليست "فن الممكن" بل هي "فن فرض الحق"، وهي
ليست "ركونًا للظالمين" بل مواجهة بأُسلُـوب آخر، التزاما بالتوجيه
الإلهي: 《وَلَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ》.
إن الثقة المطلقة بوعد الله، واليقين
بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، هي التي حوّلت طاولات الحوار من أدوات استعمارية
لتفكيك الدول، إلى سلاح استراتيجي بيد المؤمنين لانتزاع السيادة وكسر "قرن
الشيطان".
إن العالم اليوم يشهد مرحلة أفول
الهيمنة الأمريكية، وما صلابة الموقف الإيراني إلا انعكاس لوعي قرآري شامل يدرك أن
زمن "الارتهان" قد ولى دون رجعة أمام إرادَة الشعوب التي اتخذت من منهج
الأنبياء مسارًا ومن ثبات المجاهدين قرارًا.
وبناءً على ذلك، فإن أية رهانات صهيو-أمريكية
على إخضاع هذا المحور بالترهيب أَو الترغيب هي رهانات محكومة بالفشل الذريع؛ فمن
كان الله معه فمن عليه؟ ومن اعتمد على طاقات شعبه استغنى عن سراب أعدائه.
إنها رحلة العبور نحو النصر المطلق والتمكين الإلهي، حَيثُ لا مكان للمستضعفين في عالمٍ لا يحترم إلا الأقوياء بالله، ولتعلم قوى الطغيان أن عاقبة المتقين هي الفتح المبين، وأن صدى الصمود في صنعاء وطهران سيبقى يتردّد حتى ينجلي ليل الاستكبار عن أُمَّـة عشقت الكرامة وأبت إلا أن تعيش عزيزة تحت ظل رايات الحق والهدى.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
شاهد | اليمن في موقع المبادرة.. نحو إسقاط "إسرائيل الكبرى" بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسّخ معادلة القوة بوحدة الساحات 22-12-1447هـ 08-06-2026م
شاهد | إيران واليمن يثبتان وحدة الساحات عسكريا.. مخطط الاستباحة لن يمر 22-12-1447هـ 08-06-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة