• العنوان:
    المقاومة تكسر جدار التضليل والعدو يَقرُّ بإصابة 45 من ضباطه جنوبي لبنان في 48 ساعة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: بينما يحاول الاحتلال الإسرائيلي الهروب من استحقاقات الفشل الميداني عبر سياسة التعمية والتعمية المضادة، تبرز المقاومة الإسلامية في لبنان كقوةٍ سيادية تفرض إيقاعها على الأرض والوعي معًا، محولةً ادعاءات التهدئة الهشة إلى منصة لإعادة تظهير قوتها واقتدارها، بعد إقرار العدو الصهيوني بإصابة 45 من جنوده وضباطه جنوبي لبنان، في الساعات الـ 48 الماضية.

في تفاصيل ما شهده الجنوب اللبناني اليوم الخميس، تقود المقاومة الإسلامية استراتيجية متكاملة لتثبيت معادلة حماية المدنيين وكسر غطرسة الخروقات الصهيونية، واستطاعت ذراع المقاومة الطولى أن تضرب في العمق والاطراف، محولةً تجمعات جنود العدو في بلدات مثل "الطيبة" و"مجدل زون" إلى مصائد موت ومراكز استنزاف دائم، في وقتٍ يقف فيه جيش الاحتلال عاجزًا عن حماية جنوده أو حتى مصارحة جمهوره بحقيقة ما يجري خلف خطوط النار.

الإعلام الحربي للمقاومة وإذ يُعيد نشر الصرخة التي أطلقها "أفي فايسمان"، نائب مدير مستشفى "رمبام" في حيفا، حول أعداد الجرحى الهائلة وإصابات الأطراف التي تعيد للأذهان مرارة هزائم 1982 و2006م، تمثل كشفًا حقيقيًّا لواقع ووقائع الميدان، وسقوط السردية العسكرية الصهيونية التي حاولت تسويق النصر الموهوم.

المقاومة الإسلامية، وفي سلسلة عمليات نوعية ومنسقة، ضمن معركة "العصف المأكول" استهدفت صباح اليوم الخميس، تجمعات لجنود العدو في بلدة "الطيبة" بالأسلحة المناسبة والمحلّقات الانقضاضية، ردًّا مباشرًا على التعديات الآثمة التي طالت بلدة "الطيري".

المسار العملياتي لم يقتصر على الهجوم، وإنّما امتد لفرض سيادة جوية مطلقة فوق القرى الحدودية، تجلت في إسقاط محلّقة استطلاعية معادية فوق "مجدل زون"، ما يثبت أن الأجواء اللبنانية لم تعد مرتعًا للاستباحة، وأن التكنولوجيا العسكرية الصهيونية تنهار أمام الابتكارات التقنية للمقاومة، وهو ما أكدته صحيفة "هآرتس" حين اعترفت بحصانة محلّقات الحزب ضد التشويش وعجز جيش الكيان المؤقت عن إيجاد حلول تقنية لها.

وفي المقلب الآخر، يعيش مجتمع المغتصبين الصهاينة أزمة ثقة حادة ومؤلمة تتفاعل في أوساطهم، سيما في الشمال الفلسطيني المحتل، والذين باتوا يسخرون من بيانات المتحدث باسم جيشهم، فبينما كان الاحتلال يحاول إخفاء عملية استهداف قواته بطائرة مسيّرة في بلدة "القنطرة"، كانت المقاومة هي المبادرة لإعلان الخبر بصدقية معهودة، ما أجبر إعلام العدو على الاعتراف المتأخر تحت ضغط الواقع.

ويرى مراقبون أنّ حالة العمى الاستخباراتي والتكتم على وقوع ما لا يقل عن 5 عمليات نوعيّة خلال أيام قليلة، شملت تفجير عبوات وإطلاق صواريخ ومسيّرات، تكشف عن حجم الرعب من تهاوي الروح المعنوية للجبهة الداخلية الصهيونية.

التخبط الصهيوني انعكس في تحديثات مفاجئة لبيانات جيش العدو حول العمليات المنفذة ضده، ليس من باب الشفافية، وإنّما نتيجة ضغط الإعلام العبري الذي بدأ يدرك أن حزب الله هو من يكتب وقائع الميدان بصدق، ويفرض المعادلات الصعبة، كما جاء في وصف المراسل العسكري لموقع "والاه" الصهيوني.

علاوةً على ذلك؛ فإن المشاهد البطولية التي عرضها الإعلام الحربي لاستهداف مربض مدفعية "كفرجلعادي" بالصواريخ والمسيّرات، تقدم دليلاً قاطعًا على أن المقاومة لم تفقد زمام المبادرة لحظة واحدة، وأنها تستغل كل ثانيةٍ لتعزيز جاهزيتها وتصميمها.

ووفقًا لوسائل إعلام العدو التي بات الحديث الصهيوني المتزايد فيها ومن خلالها عن "الورقة المضمونة" التي يخشونها، والمتمثلة في إمكانية تنفيذ المقاومة لعمليات الأسر لجنود صهاينة، ما يعكس الهواجس الوجودية التي تلاحق الجنود الذين باتوا غير متحصنين في نقاط التماس.

اللافت أنّ جيش العدو الإسرائيلي، أعلن اليوم الخميس، إصابة 45 من جنوده وضباطه في جنوب لبنان، في غضون الـ 48 ساعة الماضية، قائلاً: إنّ "735 ضابطًا وجنديًا" من أفراده أصيبوا منذ تجدّد القتال جنوبي لبنان في الثاني من مارس الماضي، مبيّنًا أن "جروح 44 منهم تعتبر خطرة إلى جانب 100 أصيبوا بجروح متوسطة".

ومع ارتفاع حصيلة الجرحى الصهاينة إلى 735 إصابة، ناهيك عن القتلى، يتم توجيه مستشفيات الكيان للاستعداد لوضع الطوارئ، ليصبح من الجلي أن المقاومة قد أحكمت قبضتها على مسار المعركة، محولةً المناطق التي ظن العدو أنها أصبحت آمنة إلى مواقع استنزاف لا تنتهي، مؤكّدةً أن سلاح الإرادة والتمسك بالأرض هو الذي سيرسم ملامح المرحلة القادمة، بعيدًا عن أوهام التهدئة التي يحاول العدو استغلالها لتمرير مخططاته الفاشلة.