• العنوان:
    ناصف: المفاوضات تعثرت نتيجة التصعيد الأمريكي وعُقَد ترامب النفسية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والإعلامي عمرو ناصف أن جلسة المفاوضات التي كان مقرراً عقدها في 22 أبريل لم تنعقد، موضحاً أن الولايات المتحدة "لم تلتزم بشيء، بل صعّدت من إجراءاتها العدوانية التي تمثلت في الحصار"، معتبراً أن هذا السلوك يمثل خروجاً عن الاتفاق القائم.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

ولفت ناصف، في مداخلة على قناة "المسيرة"، إلى أن واشنطن كانت قد بدأت عملياً التمهيد للمفاوضات عبر إرسال طواقم تمهيدية تضم سكرتارية وعناصر أمن، وهو ما جرت العادة عليه قبل أي مفاوضات، في حين أعلنت إيران قبل ساعات من الموعد أنها لم توافق على عقد الجلسة في ظل التناقض الأمريكي؛ لتبقى الأمور معلقة.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يحاول استعراض ما تبقى لديه من قوة" بهدف تحقيق أي إنجاز يمكن أن يخرج به من الحرب، لكنه "لم يحقق شيئاً على أرض الواقع".

وبيّن ناصف أن المعضلة الأساسية تكمن في طبيعة الطرف الأمريكي، قائلاً إن التفاوض يجري "مع طرف يحكمه رجل يعاني من مشكلات نفسية"، مستنداً إلى آراء ودراسات نفسية متعددة تناولت شخصية ترامب. وأوضح أن بعض التقييمات تشير إلى إصابته بما يسمى "الإدمان المزمن على الكذب"، فيما اعتبر عالم النفس جون غارتنر (تصحيح لـ"كتنر") أنه يعاني من "النرجسية الخبيثة"، كما أشارت آراء أخرى إلى إصابته باضطراب ثنائي القطب، ما ينعكس في "حالة عدوانية وتقلب مزاجي".

وأضاف أن هذه السمات تجعل المفاوضات معه إشكالية، ليس فقط لإيران بل "للعالم كله الذي يترقب ما يمكن أن يصدر عنه"، مشيراً إلى أن ترامب لا يمتلك "العقلية السياسية أو الحد الأدنى من الثقافة العسكرية والاستراتيجية"، وأن دخوله الحرب جاء "بمنطق المغامر وبغطرسة القوة".

وتابع ناصف أن هذا النهج يرتبط بفكرة سادت في الولايات المتحدة خلال عقود سابقة، تقوم على إمكانية الاستغناء عن السياسة والدبلوماسية بفعل القوة، لافتاً إلى أن هذا التصور يتقاطع مع ما وصفه بـ"النهج الإمبريالي" السائد.

وفي سياق متصل، أكد ناصف أن المشكلة لا تقتصر على شخص ترامب، بل تمتد إلى الطبقة السياسية الأمريكية، معتبراً أنه "لا يوجد اختلاف كبير بينها وبين عقليته"، مع الإشارة إلى أن ما يميز ترامب هو "عدم إخفاء هذا التوجه".

وتساءل ناصف عن جدوى أي اتفاق محتمل في ظل هذه المعطيات، قائلاً إن أي تفاهم يظل مهدداً بالنقض، في ظل تصريحات ترامب المتناقضة، حيث "يقول الشيء ونقيضه في وقت متقارب"، مشيراً إلى أنه أعلن مراراً تدمير إيران وفقدانها لقدراتها، وهو ما يطرح تساؤلات حول من يتم التفاوض معه في هذه الحالة.

وأكد أن إيران تتعامل مع هذه المعطيات بوعي، وأنها "غير مضطرة لتقديم تنازلات" في ظل غياب أي ضغوط حقيقية، وأنها تمتلك أدواتها وتدير موقفها بثبات.

وفي ختام مداخلته، أشار ناصف إلى أن المشهد الحالي يكشف مواجهة بين "طرف واعٍ ومتحكم بأدواته" وطرف آخر يتسم بالتناقض وعدم الاستقرار في قراراته، ما يزيد من تعقيد مسار المفاوضات ويجعل نتائجها غير مضمونة.