• العنوان:
    لبنان: عودة الأهالي إلى الجنوب يؤكد صمود المقاومة وثبات معادلات الردع بعد 46 يوماً من العدوان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في مشهد يجسد انتصار الإرادة على آلة القتل الصهيونية، بدأت حشود الأهالي العائدين بالتدفق نحو قراهم ومدنهم في جنوب لبنان وضاحية الإباء ببيروت، حاملين معهم رايات النصر وعنفوان الصمود، هذه العودة، التي تأتي بعد أكثر من أربعين يوماً من المواجهات البطولية، تمثل استفتاءً شعبياً متجدداً على خيار المقاومة، وتأكيداً على أن الدماء الطاهرة التي سالت هي التي صنعت معادلة الحرية والكرامة.
  • كلمات مفتاحية:

من قلب مدينة النبطية، حيث تختلط مشاعر الفخر برائحة التراب المسقي بالدماء، تتواصل عمليات إزالة الأنقاض وفتح الطرقات التي دمرها العدو في محاولة يائسة لكسر إرادة أهلها.

ورغم حجم الدمار الكبير الذي طال منازل المدنيين، إلا أن زحف العائدين لم يتوقف، مؤكدين أن البيوت تُعمر من جديداً، لكن الكرامة إذا ذهبت لا تعود.

وفي لقاءات ميدانية أجراها مراسل قناة المسيرة في بيروت، عبرت "الحاجة زهراء قبيسي"، إحدى الصامدات التي رفضت مغادرة الجنوب طيلة فترة العدوان، عن جوهر هذا الانتصار قائلة: "نحن نصرنا الله بتقديم التضحيات، ولا نصر بدون ثمن".

وفي لقاء مع قناة المسيرة، وجهت قبيسي رسالة شديدة اللهجة للصهاينة وأدواتهم من المطبعين، مؤكدة أن المقاومة هي التي تصنع المعادلات السياسية والعسكرية، وأن خيار الذلة ليس في قاموس أبناء السيد نصر الله مطلقاً.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، بدأت حركة العودة تأخذ مساراً انسيابياً مع توخي الحذر الشديد تجاه غدر العدو الصهيوني. فرغم التوحش والإجرام الذي مارسه الكيان باستهداف مربعات سكنية كاملة في حارة حريك وبير العبد والحدث، إلا أن المعنويات العالية تفرض نفسها على المشهد، حيث يدرك أهالي الضاحية أن وقف العدوان فرضته ضربات المجاهدين التي نكلت بالعدو وجعلت من استمرار عدوانه انتحاراً عسكرياً محققاً.

ولم ينسَ العائدون في غمرة انتصارهم توجيه رسائل الشكر والتقدير لمحور المقاومة، وخصوا بالذكر الشعب اليمني والقيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي.

وأكد المواطنون في أحاديثهم للمسيرة، أن الدعم اليمني كان له أثر عظيماً في تعزيز الصمود، مشيرين إلى أن خيارهم هو الوقوف مع من نصرهم ودافع عنهم، وليس مع من طبع وخان قضايا الأمة.

وبينما تحاول أبواق التضليل تصوير وقف إطلاق النار كإنجاز دبلوماسي، تؤكد الوقائع في النبطية والجنوب والضاحية أن "الطلقة الأخيرة" كانت للمقاومة، وأن العدو الذي فشل في تحقيق أي خرق ميداني واستهداف المقاومين، هرب كعادته نحو قتل الأطفال وتدمير البيوت.

وبحسب مراسلنا في بيروت، فإن الضاحية الجنوبية تشهد عودة تدريجية، وإن كانت أكثر حذراً مقارنة بالجنوب، في ظل استمرار تقييم الوضع الأمني، ووجود دمار واسع في عدد من الأحياء نتيجة الاستهدافات المتكررة خلال فترة المعركة مع العدو الصهيوني.

وأوضح أن حجم الدمار في بعض مناطق الضاحية يفوق ما تم تسجيله في جولات سابقة، حيث طالت الاستهدافات مربعات سكنية كاملة، وأدت إلى إغلاق عدد من الشوارع بسبب الركام.

ورُصدت عدسة المسيرة، حركة عودة نسبية للسكان، مدفوعة بحالة من الانتصار نتيجة صمود المقاومة خلال المعركة، واستمرار عملياتها الميدانية حتى اللحظات الأخيرة من العدوان.